• أظهر استطلاع رأي شمل 1,000 مستهلك بين 18 و50 عامًا ًأنّ 66% من المشاركين في السعودية يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام
  • يعتقد 41% من المشاركين في الاستطلاع أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يقتصر على من هم 16 عامًا أو أكبر، فيما أبدى 66% من الجيل زد دعمهم لفرض رقابة أكثر صرامة
  • يجمع 65% من المستهلكين في السعودية بين خدمات إضافية وباقات الإنترنت المنزلي، فيما تُعدّ أجهزة تقوية شبكة Wi-Fi الإضافة الأكثر شيوعًا بنسبة 29%

الرياض، المملكة العربية السعودية،  كشفت ديلويت في تقريرها "توجهات المستهلك الرقمي 2026—إصدار المملكة العربية السعودية"، عن وصول المملكة إلى محطة فارقة في مسيرة تطورها الرقمي، مع تحوّل متسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من تقنية تجريبية إلى أداة يومية تعيد صياغة أساليب البحث والعمل واتخاذ القرار.

واستنادًا إلى عيّنَة تضمّ 1,000 مستهلك بين 18 و50 عامًا وتمثّل مختلف فئات المجتمع، رصد التقرير سوقًا يتحرّك بوتيرة سريعة نحو واقع أكثر اتصالًا، وإلمامًا بالعالم الرقمي، ووعيًا وانتقائيّة في كيفية التّفاعل مع التكنولوجيا.

ويأتي في قلب هذا التحوّل الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي. إذ يؤكّد التقرير أن ثلثا المستهلكين في المملكة العربية السعودية (66%) باتوا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام، في زيادة بنسبة 17% عن العام الماضي (49%)، في مؤشّر واضح على نقطة تحوّل مفصليّة يمرّ بها السوق، تنتقل فيها التقنيات من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى أدوات أساسية في الحياة اليومية.

من مرحلة الاستكشاف والتجريب إلى الاستخدام اليومي

ويتجلى هذا التحوّل بأوضح صوره في بيئة العمل، حيث نمى استخدام الذكاء الاصطناعي للمهام المرتبطة بالعمل إلى 45%، مع تزايد اعتماد المستهلكين عليه بصفته الخيار الأول لتعزيز الإنتاجية. وتشمل أبرز الاستخدامات البحث عن المعلومات (51%)، وتوليد الأفكار (44%)، والترجمة اللّغويّة (42%)، ما يعكس تحوّلًا سلوكيًا جوهريًا بات فيه الذكاء الاصطناعي الخطوة الأولى للوصول إلى المعرفة وحل المشكلات.

غير أن سرعة اعتماد هذه التقنيات أكبر من وتيرة نضجها، فلا يزال جزء كبير من الاستخدامات يجري في إطار فردي غير ممنهج، مع اعتماد كبير من المستهلكين على أدوات مجانية في ظل محدودية الدعم المؤسسي. وفي المقابل، بدأت الاستخدامات الأكثر تقدّمًا، مثل إنشاء المحتوى والبرمجة، بالاستقرار، ما يشير إلى توجّه نحو تطبيقات عملية قائمة على النتائج، بدلًُا من الاستخدام بدافع التجربة والاستكشاف.

مستهلك رقمي أكثر وعيًا وانتقائيّة

إلى جانب هذا التّوسّع المتسارع في اعتماد التكنولوجيا، بدأت تتشكل ملامح مستهلك رقمي أكثر وعيًا وتمييزًا، لا سيّما في ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والسلامة الرقمية.

ففي المملكة العربية السعودية، يرى 41% من المستهلكين أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يقتصر على من هم 16 عامًا وما فوق، ما يعكس تنامي القلق حيال تأثير المنصات الرقمية على الفئات الأصغر سنًّا. ويأتي جيل زد في صدارة هذا التوجّه، إذ يؤيّد 66% منهم فرض ضوابط أكثر صرامة، في تحوّل لافت يتحدى التصورات التقليدية المرتبطة بمواقف الأجيال الشابة تجاه الانفتاح الرقمي غير المقيّد.

ويعكس هذا التوجّه أيضًا إعادة تقييم أوسع للعلاقة مع البيئة الرقمية. فكلما تعمّق الاستخدام الرقمي، ازدادت مستويات التدقيق في تأثيراته. ولم تعد قضايا مثل الأضرار الرقمية والمعلومات المضللة والسلامة الرقمية مسائل هامشية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في الطريقة التي يقيّم بها المستهلكون بيئاتهم الرقمية.

الاتصال الموثوق أولوية لا تقبل المساومة

يترافق تطور السلوكيات الرقمية مع تغيّر التّوقعات المرتبطة بالبنية التحتية التي تدعم هذه السلوكيات. ويسلّط التقرير الضوء على التّحوّل الواضح تجاه الاتصال القائم على الأداء والكفاءة، إذ يجمع 65% من المستهلكين في السعودية بين باقات الإنترنت المنزلي وخدمات مكمّلة أخرى.

وبخلاف أسواق تقود فيها خدمات الترفيه هذا التوجّه، يركّز المستهلكون في السعودية أكثر على موثوقية الاتصال وكفاءة الشبكات. وتشير أكثر الإضافات انتشارًا، والتي تشمل أجهزة تقوية شبكةWi-Fi  (29%)، والخطوط الأرضية (21%)، وخدمات الاتصال المتنقّل (15%)، إلى توجّه واضح يتمثّل في تحوّل الاتصال الرقمي إلى ركيزة أساسيّة في الحياة اليومية.

ومع زيادة الاعتماد على نموذج العمل عن بُعد، وخدمات البثّ، والأجهزة الذكيّة، يعيد الطلب المتنامي على تجارب رقمية سلسة وعالية الجودة تشكيل الطريقة التي يختار بها المستهلكون مزوّدي الخدمات ويقيّمونهم.

سوق على أعتاب مرحلة جديدة

تعكس هذه النتائج مجتمعة ملامح سوق يمرّ بمرحلة تحوّل مفصليّة. فالمستهلكون في السعودية لا يكتفون باعتماد التكنولوجيا، بل يعملون على دمجها في تفاصيل حياتهم اليومية وإعادة تعريف دورها فيها.

ويشير صعود الذكاء الاصطناعي، وتزايد التركيز على السلامة الرقمية، وارتفاع التوقعات المرتبطة بجودة الاتصال، إلى تشكّل منظومة رقمية أكثر نضجًا ووعيًا، تنمو فيها توقعات المستخدمين على قدم المساواة مع التوسع الرقمي.

وتعليقًا على هذا الموضوع، قال ايمانويل دورو، الشريك المسؤول عن قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في ديلويت الشرق الأوسط: "تدخل السعودية مرحلة جديدة من التبنّي الرقمي، لا يقتصر تميّزها على اتساع نطاق الاستخدام فحسب، بل يمتد إلى عمق هذا التحوّل ودوافعه. ويُعدّ الاندماج السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي في الاستخدام اليومي أمرًا لافتًا، إذ يحدث تغيّرًا جذريًا في الطريقة التي يتفاعل بها المستهلكون مع التكنولوجيا، سواء في حياتهم الشخصية أو المهنية.

وفي الوقت نفسه، بدأت تتضح ملامح نهج أكثر توازنًا ووعيًا في التفاعل مع العالم الرقمي. فالمستهلكون يعتنقون الابتكار، لكنهم أصبحوا أيضًا أكثر إدراكًا لتداعياته، لا سيما في ما يتعلق بالسلامة الرقمية.

وبالنسبة للمؤسسات، يفتح هذا التحوّل المجال أمام فرصة واضحة، إذ لن يعتمد النجاح على سرعة الابتكار فحسب، بل أيضًا على القدرة على بناء الثقة، وتقديم قيمة حقيقية، والاستجابة لمستهلك أكثر وعيًا، وقدرة على التمييز والتقييم".

ويسلّط تقرير "توجهات المستهلك الرقمي 2026—إصدار المملكة العربية السعودية" الضوء على سرعة التغيّر الذي يشهده المشهد الرقمي في المملكة واتجاهاته. ومع تزايد حضور الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، يرتفع 

سقف التوقعات وتتغيّر السلوكيات الرقمية بوتيرة متسارعة. لذا لا بدّ للمؤسسات من التكيّف بسرعة، من خلال اعتماد نهج يركّز على الابتكار والثقة والتفاعل الهادف بوصفها أولويات متوازنة.

يمكن الوصول إلى التقرير الكامل من  هنا للاطّلاع على المعلومات المفصّلة وأبرز النتائج.

لمحة عامة عن ديلويت :

يشير اسم ”ديلويت“ إلى واحدة أو أكثر من الشركات الأعضاء المرخص لها من قبل ”ديلويت توش توهماتسو المحدودة“، والشركات الأعضاء في شبكتها العالمية، والكيانات المرتبطة بها (ويُشار إليها مجتمعة باسم ”كيانات ديلويت“). تتمتع ديلويت توش توهماتسو المحدودة (ويُشار إليها أيضاً باسم ”ديلويت غلوبال“)، وكل واحدة من الشركات الأعضاء في شبكتها العالمية، والكيانات المرتبطة بها بشخصية قانونية مستقلة خاصة بها، ولا تستطيع إلزام بعضها البعض تجاه أي طرف ثالث. تتحمل ديلويت توش توهماتسو وكل واحدة من الشركات الأعضاء في شبكتها العالمية والكيانات المرتبطة بها المسؤولية فقط عن أفعالها أو تقصيرها وحدها، وليس عن أفعال وتقصير الكيانات الأخرى. لا تقدم ديلويت توش توهماتسو المحدودة، أو ديلويت شمال جنوب أوروبا، أو ديلويت الشرق الأوسط أي خدمات للعملاء. لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني على العنوان التالي: www.deloitte.com/about.

تقدم ديلويت مجموعة من الخدمات الرائدة في مجال تخصصها، وهي خدمات التدقيق والمراجعة، وخدمات الضرائب والشؤون القانونية، والاستشارات العامة والخدمات المتعلقة بها، إلى حوالي ٩٠% من أفضل الشركات العالمية المدرجة في مجلة فورتشن غلوبال ٥٠٠، بالإضافة إلى آلاف الشركات الخاصة في العالم. يقدم المهنيون العاملون لدينا خدماتهم التي تحقق نتائج قابلة للقياس، ومستدامة، وتساعد على تعزيز الثقة العامة بأسواق المال، وتمكّن عملاءنا من التطور والازدهار، وتمهد الطريق نحو بناء اقتصاد أكثر صلابة، ومجتمع أكثر مساواة وعالم أكثر استدامة. تفخر ديلويت بإرثها العريق الممتد لأكثر من ١٧٥سنة، ومكاتبها المنتشرة في أكثر من 150 دولة ومنطقة جغرافية والتي يعمل فيها حوالي ٤٥٧,٠٠٠ مهني واستشاري.. لمعرفة المزيد حول كيف يستطيع العاملون في ديلويت إحداث الأثر المنشود الذي يحقق القيمة المستدامة، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني على العنوان التالي: www.deloitte.com 

-انتهى-

#بياناتشركات