PHOTO
- حركة أسعار النفط لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حيث يرتبط التغير بنسبة 10% في الأسعار بتغير بنحو 0.5% في الناتج غير النفطي
- النمو القائم على الإنتاجية والتصدير قد يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة تُقدّر بنحو 5.5% بحلول عام 2035 بحسب نماذج بي دبليو سي الشرق الأوسط
الرياض، المملكة العربية السعودية: يدخل الاقتصاد غير النفطي في المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة. فبعد عقد من النمو المتسارع المدفوع بالإصلاحات والاستثمارات العامة، يُتوقّع أن يتشكّل النمو المستقبلي بدرجة أقل حول حجم النشاط، وبدرجة أكبر على التنافسية والإنتاجية والقدرة على التصدير. لقد أصدرت بي دبليو سي الشرق الأوسط أحدث نسخة من تقرير النشرة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية تحت عنوان "المرحلة التالية من التنويع الاقتصادي"، ويتناول التقرير الجديد كيفية تغير محركات النمو المستقبلي في ظل تزايد الضغوط المالية وارتفاع حدة التحديات الإنتاجية.
وتُشكل القطاعات غير النفطية حالياً نحو 56% من الاقتصاد السعودي الذي تبلغ قيمته 4.7 تريليونات ريال، وهو ما يعكس التقدم المحرز في توسيع القاعدة الاقتصادية للمملكة منذ إطلاق رؤية 2030. وقد جاء هذا التوسع مدعوماً بنشاط ملحوظ في قطاعات مثل التجزئة والسياحة والضيافة والخدمات. كما تُظهر تحليلات بي دبليو سي الشرق الأوسط أن نمو القطاع غير النفطي لا يزال مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأوضاع سوق النفط، إذ أن كل تغيير بنسبة 10% في أسعار النفط يصاحبه تغيير يُقدر بنحو 0.5% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
ويشير تقرير بي دبليو سي الشرق الأوسط إلى أن استمرار انخفاض أسعار النفط بنسبة 10% قد يؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي التراكمي بنحو 430 مليار ريال (بالأسعار الثابتة لعام 2024) خلال فترة ثلاث سنوات مقارنةً بمسار النمو المتوقع.
في المقابل، تشير النماذج إلى أن التحول نحو نمو قائم على الإنتاجية والصادرات قد يرفع الناتج المحلي غير النفطي بنحو 5.5% بحلول عام 2035، ما يعزز متانة الاقتصاد في المملكة.
ومع تطور الأوضاع المالية، باتت نوعية الاستثمار أكثر أهمية من حجمه. وسيتزايد ارتباط متانة نمو القطاعات غير النفطية بالأنشطة التي تعزز الإنتاجية، وتبني القدرات التصديرية، وتستقطب استثمارات خاصة قادرة على دعم النمو بعيداً عن الاعتماد على العائدات النفطية.
وفي هذا الصدد، صرح رياض النجار، رئيس مجلس إدارة بي دبليو سي الشرق الأوسط والمدير المسؤول في المملكة العربية السعودية، قائلاً: "حققت المملكة تقدماً هاماً في توسيع النشاط غير النفطي، ولن تُقاس المرحلة التالية من التنويع بالحجم بقدر ما ستعتمد على جودة الاستثمارات، في ظل تنامي التركيز على تعزيز القدرات الإنتاجية، وتمكين مشاركة القطاع الخاص، وتطوير أنشطة قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية."
ويستعرض التقرير إطاراً للنمو المعتمد على التصدير بهدف توجيه قرارات الاستثمار مع نضوج الاقتصاد غير النفطي. ولا يقتصر هذا الإطار على توسيع حجم الإنتاج، بل يركز على التنافسية التجارية، وتطوير القدرات، وتحقيق القيمة المحلية، وتطوير المهارات، وتمكين مشاركة القطاع الخاص. وتشير النماذج إلى أن تطبيق هذا الإطار قد يسهم في رفع عوامل الإنتاجية الكلية بنحو 10% بحلول عام 2035، مما يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو 5.5% خلال الفترة نفسها.
وتُعد هذه المحاور ذات أهمية خاصة للمملكة في مجالات مثل التصنيع، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والصناعات القائمة على التكنولوجيا، والخدمات ذات القيمة الأعلى. ومع تطور هذه القطاعات، سيؤدي التركيز على الأنشطة الموجهة للتصدير، وبناء القدرات، وتعزيز دور القطاع الخاص دوراً متنامياً في دعم النمو المستدام، وخلق وظائف نوعية، وتعزيز اندماج المملكة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ومن جانبه، علّق فيصل السراج، نائب المدير المسؤول في المملكة العربية السعودية لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "إن الحد من التعرض لدورات أسعار النفط يتمحور في جوهره حول بناء شركات قادرة على المنافسة خارج السوق المحلي. فضخ الاستثمارات التي تعزز سلاسل الإمداد وتدعم الإنتاجية وتحفّز تدفق الاستثمارات الخاصة، من شأنها أن تولّد مرونة لا يمكن أن تُحقَّق نتيجة الإنفاق العام وحده."
وبالنظر إلى المستقبل، تُظهر النتائج تحولاً واضحاً في نموذج النمو الاقتصادي في المملكة. وستلعب زيادة التركيز على تخصيص رأس المال بانضباط وتعزيز القدرات التصديرية وتحقيق القيمة المضافة بقيادة القطاع الخاص، دوراً محورياً في تقليل تأثر أداء القطاعات غير النفطية بدورات أسعار النفط وتعزيز بناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة ذاتية.
نبذة عن بي دبليو سي
في بي دبليو سي، نساعد عملاءنا على بناء الثقة ومواكبة التغيّر، ليتمكّنوا من تحويل التحديات إلى فرص تنافسية. نحن شبكة عالمية تعتمد على التقنيات الحديثة وكوادرها المتميزة، وتضم أكثر من 364,000 شخص في 136 دولة و137 منطقة. من خلال خدماتنا في مجالات التدقيق، والضرائب والقانون، والصفقات، والاستشارات، نساعد العملاء على بناء الزخم وتحقيق نتائج مستدامة. لمعرفة المزيد، يُرجى زيارة www.pwc.com.
تضم بي دبليو سي الشرق الأوسط 30 مكتباً في 12 دولة في المنطقة، ويعمل بها ما يزيد على 12,000 شخص، وتجمع بين رؤى إقليمية معمقة وخبرة عالمية لمساعدة العملاء على حل المشكلات المعقدة، ودفع عجلة التحول، وتحقيق نتائج مستدامة. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة www.pwc.com/me.
بي دبليو سي تشير إلى شبكة بي دبليو سي و/ أو واحدة أو أكثر من الشركات الأعضاء فيها، كل واحدة منها هي كيان قانوني مستقل. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقعنا www.pwc.com/structure
-انتهى-
#بياناتشركات







