09 05 2018

المشاركون يوصون بمواصلة التعلم من أجل تطوير مهنة التدقيق الداخلي

عبد القادر عبيد: حققنا رقما قياسيا باستقطاب 3500 مشارك ونهدي نجاحنا إلى قيادة وشعب الإمارات

واحدة من كل خمس شركات لا تضمن الأمن السيبراني

الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات يعودان بالفائدة على المدققين الداخليين

التعقيد يتطلب حلول تدقيق قادرة على التعامل مع الأعمال

دبي، الإمارات العربية المتحدة: اختتم المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي الذي استضافته دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعماله أمس بعد 4 أيام متواصلة من المناقشات والمحاضرات وورش العمل، بمشاركة حوالى 3500 خبيرا ومديرا ومدققا داخليا من 114 بلدا.

وقد شهدت أعمال المؤتمر، الذي عقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بين 6-9 مايو، إقبالا كبيرا من قبل المعنيين بمجال التدقيق الداخلي، حيث أبدوا اهتماما لافتا لحضور ورش العمل والمحاضرات التي قدمها خبراء التدقيق الداخلي ومدراء في مؤسسات حكومية وشركات خاصة كبرى للاطلاع على أحدث ما توصل إليه مجال التدقيق الداخلي أو للاستماع إلى تجارب المؤسسات والشركات والمدراء الناجحة في هذا المجال والنهل منها.

وعبر عبد القادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة عن فخره وسعادته بما حققه المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي لعام 2018 من نجاح كبير، حيث تمكن باستضافته 3500 مشارك من 114 دولة، أن يكسر الرقم القياسي لعدد حضور المؤتمر على مدار تاريخ عقده، كما أنه استطاع أن يكرس سمعة دبي عالميا في المجال الاقتصادي وفي مجال التدقيق الداخلي الآخذ بالتطور والنمو بشكل متسارع.

وفي الوقت الذي أهدى فيه عبد القادر نجاح المؤتمر إلى قيادة الإمارات وشعبها الطموح، فقد أشار إلى أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا عمل وتكاتف فريق العمل في جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة سامية اليوسف المدير العام للجمعية والمتطوعون الذين ساهموا في إنجاح الحدث وإخراجه بصورة تليق بسمعة ومكانة الامارات.

وحول النتائج والتوصيات التي خلص إليها المؤتمر، قال عبد القادر: "من أهم التوصيات التي خرجنا بها في هذا المؤتمر العالمي هي ضرورة التعلم المستمر، فكل مهنة تحتاج إلى تعلم وتطور مستمرين، ولكن في مهنة التدقيق الداخلي نحن بحاجة ملحة لمواكبة الثورة المعلوماتية الرابعة والطفرة التكنولوجية التي تحدث من حولنا. كذلك خرجنا بتوصيات مفادها إن نجاح أي مؤسسة أو شركة يعتمد على اختيار الموظفين المناسبين، ولا شك أن الجيل الناشيء هو جيل المستقبل ويجب أن يتم التركيز والعمل عليه ليكون مؤهلا لتولي مهام العمل ومواجهة التحديات التي تنتظره.

ولفت الأنظار خلال دورة هذا العام من المؤتمر العالمي, المحاضرات التي قدمت باللغة العربية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الحدث، حيث ساهم استخدام اللغة العربية في استقطاب جمهور واسع من المدققين الداخليين العرب لا سيما من دول منطقة الخليج العربي ومواطني الدولة الذين يشكلون نحو 22% من حوالى 7000 مدقق يعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقدم بدر عبد الله الهاشمي، رئيس جمعية المدققين الداخليين في سلطنة عمان، محاضرة بعنوان "الابتكار في إدارة الأجيال القادمة- نظرة حول المواهب المستقبلية"، أوضح من خلالها بأن إحدى المواضيع المهمة في عملية تخطيط التدقيق تتمحور حول الابتكار في إدارة الأجيال القادمة، وأهمية تفكير المؤسسات بشكل استراتيجي في تخطيط القوى العاملة لديها لعدد من الأسباب، أهمها الديموغرافية (علم السكان) حيث تشير التقديرات إلى أن 27% من سكان العالم (ملياري شخص) ينتمون إلى ما يسمى جيل الألفية أو جيل Y (من 19 إلى 35 عاما) و32% أخرى (2.4 مليار) ينتمون إلى الجيل المعروف باسم (الذكرى المئوية) أو جيل Z (من 0-18 عاما) وهم إجمالا يمثلون 59% من سكان العالم، وفي عام 2020 سوف يشكلون ما نسبته 60% من القوى العاملة.

وخلال محاضرته تطرق الهاشمي للحديث عن الفروقات بين المهارات وآليات التدريب بين الأجيال المختلفة، من خلال الحديث عن المقابلات مع العملاء، والتواصل والكتابة والنقد والتقبل، والتدريب المستمر، والطموح للترقية الوظيفية والعمل  عن بعد.

من جانبها، تحدثت الدكتورة منال محمد كامل، مجموعة التدقيق الداخلي وتقييم المخاطر GIARA عن موضوع التدقيق الداخلي الفعال والقيادة الإبداعية ضمن رؤية استباقية، مؤكدة على أن مهنة التدقيق شأنها شأن الوظائف الأخرى في حياتنا تحتاج إلى الإبداع والابتكار، ولذلك فمن المهم أن يكون المدقق الداخلي مبدعا من أجل أن يؤدي مهمته وفق الشكل الأمثل وليحل المشاكل والتحديات التي تواجهه في العمل.

وتطرقت الدكتورة منال كامل في حديثها إلى عناصر التفكير الإبداعي وعلاقتها بالتدقيق الداخلي، والتي تقوم على التميز والطلاقة والمرونة، كذلك تحدثت عن متطلبات القيادة الإبداعية وعلاقتها بالتدقيق الداخلي، وهي التأثير والنفوذ والسلطة. مشيرة إلى أن من متطلبات القيادة الإبداعية في تحسين نشاط التدقيق الداخلي، هو استيعاب كافة المفاهيم والاستراتيجيات والسياسات والتصورات المستقبلية وتوجيه المدققين لتحقيقها، والسعي نحو تدعيم القوى الإيجابية وتقليص الجوانب السلبية قدر الإمكان ودفع العاملين للإبداع، والقدرة على السيطرة على مشكلات العمل وحلها وحسم الخلافات والترجيح بين الآراء، وتحسين سبل التواصل مع المستفيدين من خدمات التدقيق الداخلي، وتحفيز الفكر الإبداعي لدى المدققين ومنحهم الفرصة لاستكشاف طرق جديدة لرؤية الأمور.

وقال تاماي باكشي مهندس الشبكات العصبية والمستشار الفخري للسحابة في أي بي ام كندا، خلال جلسة حول "الحفاظ على الأمن في المجالات المادية والرقابية من خلال الذكاء الاصطناعي"، مخاطباً المؤتمر الدولي للمعهد العالمي للمدققين الداخليين، أنه قد تم بناء الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على مبادئ التعرف على الأنماط - وهي مجموعة من الأساسيات التي يمكن استخدامها في أي مجال. ويشمل ذلك مجال الأمن، والأمن الإلكتروني، والتدقيق. كما تحدث باكشي عن اكتشاف الأنماط في بيانات الأمن السيبراني ومنع الهجمات السيبرانية، واستخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على البيانات المرئية وتتبع المخزون تلقائياً.

ويعدّ تانماي باكشي منذ كان في الرابعة عشرة من عمره أحد أصغر مطوري الذكاء الاصطناعي، وعلماء الخوارزميات، والمؤلفين، وقد دفعه شغفه بالتعلم وتبادل المعارف لتدريس مواد مثل البرمجة، والتعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي.

ويدرك المدققون الداخليون بشكل متزايد في خضم سعيهم لمواجهة التوقعات الأعلى للدقة، أن البيانات الكبيرة تغيّر طريقة عمل المؤسسات، ما يعني في الممارسة العملية أن احتياج المدققين لمزج التقنيات التقليدية مع نهج أكثر انقياداً بالبيانات. وقد توصلت دراسة معيارية لمدراء التدقيق التنفيذيين ومهنيي التدقيق الداخلي إلى أن معظم خطط التدقيق تتأثر بالتحدي الذي يمثله الأمن السيبراني، وأن واحدة فقط من كل خمس مؤسسات في المتوسط​​، لا تضمن الأمن السيبراني في خطط التدقيق خاصتها.

وأشارت الدراسة إلى أنه في الوقت الذي يعمل فيه عدد أكبر من الشركات على تسريع وتيرة التحول التكنولوجي وزيادة الاعتماد على الموردين الخارجيين كجزء من جهود التحول الرقمي، فإن عدد مخاطر الأمن السيبراني وخطورتها آخذ بالازدياد.

إلى ذلك، فقد وجد استطلاع قامت به مؤسسة كيه أم بي جي أن 65% من مهنيي التدقيق الداخلي ينظرون للذكاء الاصطناعي بوصفه وظيفة داعمة وليس لاعباً استراتيجياً، حيث يمكن له لعب دور استراتيجي وداعم في آن معاً ضمن المؤسسة. ومع ذلك، ومع ازدياد تعقيد وتنويع الشركات، فإن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الأنشطة اليومية تحتاج أيضاً إلى النمو. ويعتقد حوالي 95% من المتخصصين في التدقيق الداخلي أن تبني التكنولوجيا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الكفاءة.

وخلصت الدراسة إلى أنه من الممكن أن يؤدي تكييف حلول التدقيق والرصد الممكّنة للتكنولوجيا إلى تعزيز الرقابة الداخلية والمراجعة الجارية في الوقت المناسب للبيانات المالية داخل المؤسسة. كما أن أتمتة العمليات بالروبوت والذكاء الاصطناعي قد يتيحان للمراجعين فرصة الابتكار في مجالات مختلفة، مثل تقييم المخاطر، والتخطيط والتنفيذ، وإعداد التقارير.

وكشف المسح الذي قامت به مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز في العام 2018 حول الجريمة الاقتصادية والغش، أن 34% من المجيبين أفادوا عن حدوث تزوير و/ أو جريمة اقتصادية في مؤسساتهم خلال العامين الماضيين، حيث قاد التدقيق الداخلي السبيل إلى اكتشاف 20% من أكبر عمليات الغش و/أو أو الجرائم الاقتصادية لجهة التعطيل. وأظهرت الدراسة أن 14% فقط من المهنيين في مجال التدقيق على درجة متقدمة من منظور اعتمادهم للتكنولوجيا، فيما تزداد بسرعة حالات الغش التي تحرض عليها جهات الاحتيال الداخلية حيث تمثل 48% من الجرائم الاقتصادية التي يتم التبليغ عنها في الشرق الأوسط، وهو ما يقل بشكل طفيف عن المتوسط ​​العالمي البالغ 52%.

وتشير دراسة صدرت مؤخراً إلى أن تحليلات البيانات أصبحت أداة لتغيير قواعد مهنة التدقيق الداخلي. ومع ذلك، وبما أن النضج الحالي في تحليلات البيانات في مجال التدقيق لا يزال منخفضاً، فإن العديد من الشركات لا يزال أمامها طريق طويل قبل أن تتمكن من الحصول على أفضل ما يمكن للتكنولوجيا المبتكرة أن تقدمه. وتندرج القدرة على استخدام تحليلات البيانات و"البيانات الكبيرة" لتحقيق ميزة تنافسية وإدارة العمليات والخطط الاستراتيجية في عداد قضايا المخاطر الرئيسية لأعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين التنفيذيين رفيعي المستوى في جميع أنحاء العالم.

وتكتسب تحليلات البيانات مكانة متزايدة الأهمية في التدقيق الداخلي، حيث تستخدم الآن اثنتان من ثلاث إدارات هذه التقنية كجزء من عملية التدقيق الداخلي، وذلك سعياً وراء تحسينات قيمة، وكفاءات، ورؤى كامنة في دفق العمل الداخلي والعادات الثقافية. ويعتبر الأمن السيبراني، وإدارة مخاطر الشركات، والغش، ومخاطر البائعين، وثقافة الشركات، من بين العديد من المجالات التي تهيمن على خطط تدقيق المؤسسات في جميع أنحاء العالم في العام 2018، وذلك وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة بروتيفيتي، وهي مجموعة من الشركات الاستشارية المستقلة التي تساعد الشركات على حل المشكلات في مجال التمويل، والتكنولوجيا، والعمليات، والحوكمة، والمخاطر، والتدقيق الداخلي. وقد تطرقت الدراسة إلى كيفية قيام مجموعات التدقيق الداخلي بالاستفادة من التحليلات في عملية التدقيق في المجالات التي يلزم فيها إجراء تحسينات.

- انتهى -

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:

ند الشبا للعلاقات العامة وتنظيم المعارض

هاتف: 0097142566707

بريد الكتروني: info@naddalshiba.com

© Press Release 2018