الدوحة، قطر : استضاف مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، جلسة حوارية تحت عنوان: "الذكاء الاصطناعي وجاهزية المعلمين في التعليم: نتائج البحوث العالمية والآثار الاستراتيجية"، والتي استكشفت التطبيق العملي لمعايير الذكاء الاصطناعي داخل البيئات المدرسية.

وألقت السيدة سلمى طلحة جبريل، مديرة سياسات التعليم والبحوث في "وايز"، الكلمة الافتتاحية، حيث أكدت فيها أنه "في جميع أنحاء العالم، يشق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى الفصول الدراسية بوتيرة أسرع من قدرة المدارس على الاستعداد له، وبسرعة تفوق وتيرة وضع السياسات".

وتناول النقاش، الذي أدارته السيدة ميمونة جنجونيا، باحث مشارك في "وايز"، كيفية تعامل المعلمين حالياً مع الذكاء الاصطناعي، والذي غالباً ما يتركز في المهام الإدارية أو التحضيرية، مؤكدةً على أهمية الانتقال نحو تطبيقات أعمق وأكثر إحداثاً للتحول في الفصول الدراسية. وسلّط المتحدثون الضوء على الحاجة إلى تمكين المعلمين وتعزيز استقلاليتهم، والتطوير المهني المستدام، والتقييم الدقيق للأدوات من خلال المبادرات الوطنية مثل برنامج "وايز" المدارس الحاضنة للابتكار. وعلقت السيدة شهد دولة، رئيس البرامج في “وايز” ، قائلةً: "يتيح لنا برنامج المدارس الحاضنة للابتكار تجاوز مجرد الترويج الإعلامي، لضمان الفعالية الحقيقية لأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم".

من جانبها، أكدت السيدة لولوة النعيمي، مساعد مدير إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بقطر، أنه "لكي ينجح الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، يجب أن يعكس لغتنا وثقافتنا وقيمنا، مع دعم المعلمين بالأدوات المناسبة".

كما أكد الحوار على الهدف الأوسع لسلسلة حوارات “وايز” للبحوث والسياسات، والمتمثل في ضمان عدم اقتصار نتائج البحوث على المنشورات الأكاديمية، بل أن تساهم بشكل فعال في توجيه السياسات والممارسات العملية. وقالت السيدة سلمى طلحة جبريل في هذا الصدد: "البحوث التي تظل حبيسة الملفات  لا تُحدث أي تغيير؛ أما البحوث التي تصل إلى أصحاب القرار والمسؤولية القادرين على العمل بها، فهي التي يمكنها إحداث نقلة في الأنظمة. وقد صُممت سلسلة حوارات "وايز" للبحوث والسياسات لتكون هي هذا الجسر الذي يحقق ذلك".

وقدمت الأمثلة العملية من المدارس توضيحاً إضافياً لإمكانات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية. فقد شارك الأستاذ إياد سلامة، معلم أول وقائد أكاديمي وعضو هيئة التدريس في مجال تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والابتكار في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية ، تجربة طلابه في استخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع العملية، مشيراً إلى أن "المشاريع التطبيقية تُظهر كيف يمكن للطلاب استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء حلول واقعية، مما يحول الفصول الدراسية إلى مختبرات للابتكار". وسلّطت هذه التجارب الضوء على أهمية تمكين المعلمين والمتعلمين من تجربة الذكاء الاصطناعي بطرق ترتبط بشكل مباشر بالمناهج الدراسية والابتكار.

وتعليقاً على ما هو مطلوب لتلبية احتياجات المعلمين ودعمهم بشكل مستدام من أجل التدريس باستخدام الذكاء الاصطناعي بفاعلية، قالت السيدة سلمى طلحة جبريل: "تُظهر دراستنا أن 60% من المعلمين أفادوا بأن الذكاء الاصطناعي ساعدهم في تخصيص مسارات التعلم لتلبية احتياجات الطلاب المتنوعة. وهذه إشارة مشجعة. ولكن في قطر، وهي دولة تتمتع ببنية تحتية رقمية عالمية المستوى والتزام وطني قوي بالابتكار، أبلغ 30% فقط من المعلمين المشاركين في الاستطلاع عن فهمهم القوي لكيفية عمل الذكاء الاصطناعي في التعليم. تؤكد لنا هذه الفجوة أمراً بالغ الأهمية: وهو أن البنية التحتية والحماس ضروريان، لكنهما لا يكفيان. والأهم من ذلك، أن المعلمين هنا لا يُبدون مقاومة للتغيير، بل يطالبون بأدوات تتناسب مع لغتهم، ومناهجهم، وطلابهم."

للاستفسارات الإعلامية، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: media@wise.org.qa

نبذة عن "وايز":

تأسس مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، في عام 2009 بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، ليُشكل محفزاً عالمياً للابتكار في التعليم، ويعمل على الدفع بالحلول القائمة على الأدلة التي من شأنها تعزيز أنظمة التعلّم وتوسيع نطاق الفرص. ومن خلال برامجه الابتكارية، وأبحاثه، ومجتمعه، وشراكاته، وقمته التي تنعقد كل عامين، يساهم "وايز" في توجيه الأنظمة نحو اتخاذ خيارات أفضل، وبناء تحالفات أقوى، وإرساء مسارات تبنٍّ عملية ترتقي بالمخرجات. وللبقاء على اطلاع بأحدث المستجدات، تابعوا "وايز" على: لينكدإن، وإنستجرام، وفيسبوك ، وX.

نبذة عن مؤسسة قطر – إطلاق قدرات الإنسان

مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمة غير ربحية تركز على التعليم والبحوث والابتكار وتنمية المجتمع، وتدعم دولة قطر في مسيرتها نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام. ومن خلال منظومتها التي تضم أكثر من 50 كيانًا، تسعى مؤسسة قطر إلى خدمة أفراد المجتمع في قطر وخارجها عبر عملها في مجالات التعليم التقدمي، والاستدامة، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية الدقيقة، والتقدم الاجتماعي.

تأسست مؤسسة قطر عام 1995 على يد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، اللذين تشاركا رؤية توفير تعليم عالي الجودة في قطر. وقد تطورت هذه الرؤية لتصبح منظومة معرفية متعددة التخصصات وفريدة عالميًا، تتيح فرصًا للتعلم مدى الحياة، وتعزز الابتكار، وتمكّن الأفراد ليكونوا مواطنين فاعلين اجتماعيًا ومحركين للتغيير الإيجابي.

وتضم هذه المنظومة المتنوعة والمترابطة مشهدًا تعليميًا عالمي المستوى يغطي كامل مسار التعلم، من مرحلة ما قبل المدرسة إلى ما بعد الدكتوراه؛ ومراكز للبحوث والابتكار والسياسات تعالج التحديات العالمية؛ إلى جانب مرافق مجتمعية تتيح للأفراد من جميع الأعمار طلب المعرفة، وتبني أنماط حياة نشطة، وتوسيع آفاقهم داخل المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، والتي تمتد على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا في الدوحة، قطر. ومن خلال نهج فريد في التعليم العالمي متعدد التخصصات، تمثل المدينة التعليمية استثمارًا إرثيًا واسع النطاق لمؤسسة قطر، يركز على بناء القدرات البشرية من أجل مستقبل قطر والمنطقة والعالم.

للاطلاع على القائمة الكاملة لمبادرات مؤسسة قطر ومشاريعها، يُرجى زيارة: www.qf.org.qa

ولمتابعة أنشطتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، تابعوا حساباتنا على:

Instagram, Facebook, X, LinkedIn.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: pressoffice@qf.org.qa .

-انتهى-

#بياناتشركات