25 06 2014
قطاع تجار التجزئة يعرضون مشكلاتهم في أول لقاء تشاوري في الغرفة
كشفت غرفة تجارة وصناعة البحرين إن من بين أهم التحديات التي يتعرض لها القطاع التجاري ما يتمثل في عدد من الأمور من بينها: الغش التجاري والشركات الوهمية، والمواقع الإلكترونية الوهمية، والبضائع غير المطابقة للمواصفات، وانتحال الشخصية، وتزوير شهادات المنشأ، وأوراق الشحن المزيفة.
جاء ذلك خلال أول لقاء تشاوري لقطاع التجزئة في البحرين عقد أمس بدعوة من لجنة القطاع التجاري بالغرفة، وقد بينت إدارة الشؤون القانونية بالغرفة تلك التحديات، واعتبرتها القضايا الأكثر إلحاحاً والتي تتلقاها من القطاع التجاري، ودعت إلى الاستفادة من خدمة الاستعلامات التي تقدمها ضمن حزمة الخدمات المقدمة لأعضاء الغرفة، وكذلك إلى الاستفادة من اتفاقيات التعاون الدولي للغرفة مع الكثير من الدول في أوروبا وآسيا وغيرها للحيلولة دون الوقوع في أي من قضايا الغش التجاري المذكورة.
وقال عضو مجلس إدارة الغرفة جواد الحواج رئيس لجنة القطاع التجاري إن مشاكل القطاع التجاري باتت معروفة ونوقشت في أكثر من اجتماع.
وذكر بأن هذا اللقاء التشاوري يستهدف الوقوف على مجمل آراء وملاحظات وتطلعات ومشكلات قطاع تجار التجزئة في البحرين، مؤكداً اهتمام الغرفة بإيجاد حلول سريعة لهذه المشكلات.
وأشار الحواج إلى أن «هناك لجان مشتركة بين الغرفة والحكومة، وبالأخص مع وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة العمل نحاول من خلالهما الوصول إلى حلول ترضي الأخوة التجار، حيث لا يكفي أن يكون لدينا علم بالمشكلة وإنما لا بد من السعي لإيجاد حلول لها عند أصحاب القرار».
د. جعفري يستعرض خطة عمل اللجنة
ومن جهته، أوضح نائب رئيس لجنة القطاع التجاري في الغرفة الدكتور أكبر جعفري ملامح خطة عمل اللجنة خلال الدورة الحالية لمجلس إدارة الغرفة والتي ترتكز على الاهتمام بالبحوث والدراسات والاستبيانات في كل ما يخص القطاع التجاري على اعتبار أن القطاع يعتبر أحد القطاعات الرئيسية لدعم وتقوية الاقتصاد الوطني.
وذكر أن اللجنة ستقوم بتنظيم لقاءات تشاورية وندوات دورية بالتعاون مع الجهات الرسمية مثل تمكين ووزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل ووزارات البلديات والصناعة وبنك البحرين للتنمية وغيرها من الجهات ذات العلاقة وذلك بهدف التواصل مع القطاع التجاري والتعرف على اهتمامات ومشاكل ومعوقات التجار، موضحا بأن اللجنة ستقوم بالتواصل مع المجلس النوعي للتدريب في قطاع تجارة التجزئة بهدف تأهيل وادماج المواطنين في السوق التجاري.
وقال د. جعفري إن اللجنة ستقوم ببلورة تعاون مشترك مع الجهات ذات العلاقة لتقديم سبل الدعم للمؤسسات التجارية الصغيرة المتعثرة، إلى جانب دعم وتنمية رواد الأعمال الشباب في القطاع التجاري، وتنمية الاهتمام بثقافة الجودة والتميز في القطاع التجاري والابتكار في قطاع تجارة التجزئة على حد سواء.
واشار إلى وجود وظائف بقطاع تجارة التجزئة عديدة وشاملة يمكن بحرنتها وتصل الى 15 وظيفة تقريرا ولا تقف عند حد البيع فقط بل تشمل المحاسبة والتخزين وتقدم الدعم اللوجستي، مشيرا إلى ضرورة التوعية والتأهيل لجذب الشباب للانخراط في هذه الوظائف.
واشار الدكتور جعفري إلى أن اللجنة ستتبنى برامج تنشيطية وترويجية لبعض الأسواق بالتعاون مع الجهات المعنية لتنشيط الوضع التجاري، وتنظيم مؤتمر سنوي يتطرق إلى القضايا التي تهم القطاع التجاري في البحرين.
محمد جاسم الجمري وهو صاحب شركة شحن تطرق خلال الاجتماع إلى مشكلة هروب السواق الأجانب نتيجة السماح لهم بالاحتفاظ بجوازاتهم، واستعرض عدد من الحوادث في هذا الشأن ومنها أن أحد سواق شاحنات شركة ألبا باع الشاحنة مع حمولتها في السعودية وعاد إلى البحرين ليفر إلى بلده عبر مطار البحرين الدولي.
وطالب بتشريع قانون يجيز لأصحاب شركات الشحن احتجاز جواز سفر السائقين الأجانب لديهم، أو أن يكون هناك عبارة ما مكتوبة على جواز السائق تفيد بمنعه من مغادرة البحرين دون تصريح رسمي من كفيله.
كما طالب الجمري باجتماع تنظمه الغرفة مع ممثلين عن وزارة البلديات وإدارة المرور لبحث مشكلة توفير مساحات لوقوف الشاحنات، واوضح أن صاحب شركة مكتب الشحن لا يستطيع الانتقال إلى مقر جديد إلا في حال توفر أرض لوقوف شاحناته، وهو ما دفع أصحاب العقارات إلى رفع ايجارات المقار بشكل غير مبرر لعلمهم المسبق بعدم قدرة صاحب شركة الشحن على الانتقال.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة تريكسول خليل القاهري إن دور اللجنة يجب ألا يقتصر على بحث المشاكل ومحاولة إيجاد حلول لها، وإنما يجب أن تلتفت أيضا إلى كيفية تطوير القطاع التجاري بشكل عام.
وتطرق القاهري في مداخلة له إلى أهمية وجود مراكز أبحاث ودراسات وتسويق ترشد قطاع الأعمال إلى المجالات الصحيحة للاستثمار، بدل ما هو جار حاليا من تأسيس الأعمال بطريقة تقليدية عبر «القص واللصق»، أي مجرد أن يكون هناك مطعما أو خدمة ناجحة ينبري كثير من التجار لتقليدها.
فيما شدد الدكتور أسامة البحارنة على ضرورة أن تبذل الغرفة جهودا لتشجيع الشباب البحريني على الانخراط في مهنة المبيعات تحديدا، واستكشاف ما توفره هذه المهنة من مدخول جيد ومستقبل نمو، كما دعا د. البحارنة إلى أن تهتم الغرفة أيضا بتحفيز الشباب البحريني على ولوج التدريب المهني.
وتطرقت سيدة الأعمال نعيمة البلوشي إلى انتشار ظاهرة صالونات التجميل غير المرخصة التي تمارس داخل البيوت، وما لذلك من آثار سلبية على قطاع التجميل، ومخاطر صحية قد تتعرض لها النساء في تلك الصالونات غير المرخصة والبعيدة عن الرقابة.
وفيما أكدت عضو الغرفة خلود القطان أن أهم مبحث للتجار وتحدي أمامهم يتمثل في ضعف القوة الشرائية للمستهلك في البحرين، أعربت القطان عن أملها بأن يكون هناك تعميم بتطورات عمل لجنة القطاع التجاري على أعضاء اللجنة والغرفة وسائر التجار.
ودعت عضو مجلس إدارة الغرفة ديما الحداد إلى توحيد الجهود لحماية التاجر البحريني وإيجاد لجنة أو جمعية للتجار البحرينيين يمكنهم من خلالها التوحد للدفاع عن مصالحهم، واشارت الحداد إلى متاعب تواجهها شركات ومعارض الذهب والمجوهرات تتمثل في منافسة المشاغل والمعارض التي تقام في المنازل أو الكراجات بطريقة غير نظامية.
كذلك دعت سيدة الأعمال كلثم زينل دعت إلى إلزام رائدات أو سيدات الأعمال الذين يعملن من المنزل بالحصول على سجلات تجارية، وقالت إن مشكلة التقليد باتت تحديا كبيرا أمام كثير من القطاعات ومن بينها قطاع تصميم الأزياء، وبات السوق مفتوحا لدخول هاويات غير محترفات.
© Al Ayam 2014







