09 06 2013
التوقيت الرسمي لانطلاقها منتصف الشهر الجاري .. ومقترح بوضعها تحت التنفيذ التجريبي لمدة عامينلا شك أن بنك الكويت المركزي يقوم بدور كبير لتحقيق تطور ملموس في أساليب الرقابة على المؤسسات المصرفية والمالية المسجلة لديه، لمواكبة التطورات المتلاحقة في العمل المصرفي والمالي، وذلك وفقا لأفضل المعايير والممارسات الدولية، التي كان آخرها إصدار تعليمات شاملة الى البنوك بالالتزام بتنفيذ معايير الحوكمة في منتصف يوليو الجاري ، التي تستهدف تقوية المساءلة والشفافية والسمعة وسلامة البيانات المالية والمعلومات في البنوك حيث ركز في تعليماته على ضرورة اضطلاع مجلس الإدارة بكامل مسؤولياته تجاه البنك، بما في ذلك وضع استراتيجية إدارة المخاطر، والمشاركة الفعالة في تنظيم البنك، والعمل على التحقق من سلامته المالية، بالإضافة الى دور المجلس في الإشراف الفعال على الإدارة التنفيذية، وتعزيز نظم ادارة المخاطر وضوابط الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي والخارجي، ووضع سياسة للمكافآت تتفق مع الحصافة في أخذ المخاطر وربط هذه المكافآت بتقييم الأداء والمدى الزمني للمخاطر، مؤكدا على مسؤوليات مجلس الإدارة في التأكد من قدرات وخبرات الإدارة التنفيذية لديه.
ومن ذلك المنطلق رأت أوساط مصرفية أن تلك القواعد المزمع العمل بها في القطاع المصرفي اعتبارا من منتصف الشهر الجاري لا تمت إلى واقع الحال بصلة حيث تظهر المعطيات الحالية بالقطاع إلى تأخر العمل بها او سيكون العمل بها جزئيا نظرا لأن الامر ليس بسيطا كما يعتقد البعض، حيث عددت اوساط مصرفية 5 تحديات ستواجهها البنوك خلال تنفيذ قواعد الحوكمة، وهى كالتالي:
1- إلزام رئيس مجلس الإدارة بالتفرغ لإدارة البنك: أصبح وفق التعليمات الجديدة إلزام رئيس مجلس الإدارة بالتفرغ الكلي لإدارة البنك ومتابعة أعماله يوميا، وليس الاكتفاء بالمسمى الوظيفي فقط، حيث سيتحمل رئيس مجلس الإدارة المسؤولية الشاملة عن البنك، والإشراف على الإدارة التنفيذية، وهو الأمر غير المطبق حاليا في اغلب البنوك المحلية، على حد قول مصدر مصرفي أكد في حديثة لـ «الأنباء» ان زيارة رؤساء مجالس ادارات البنوك لا تتعدى 10 زيارات خلال الشهر نظرا لعدم تفرغ كل منهم الكلي لرئاسة مجلس الادارة وللسفريات التي يقومون بها على مدار العام سواء من اجل العمل او غير ذلك، ومن غير المعقول ان تتغير هذه العادات بين ليلة وضحاها، فالبنوك الاجنبية مازالت حتى الآن لا تطبق تلك المعايير بشكل كلي ومازالت تسعى إلى تنفيذ جزء كبير منها، فهل يعقل أن تطبقها الكويت في تلك المدة القصيرة؟ خاصة ان المعايير تفرض على رئيس مجلس الادارة متابعة اللجان التنفيذية في البنوك، وهو الأمر الذي يصعب تنفيذه على ارض الواقع حاليا.
2- بطء الإجراءات الحكومية في زيادة عدد الأعضاء: اشترطت معايير الحوكمة زيادة عدد أعضاء مجالس ادارات البنوك إلى 10 اعضاء، وهو الامر الذي تسعى آلية العديد من البنوك لتطبيقه، ولكن تقابلها البيروقراطية الحكومية في التنفيذ من حيث موافقة وزارة التجارة والصناعة وهيئة اسواق المال وبنك الكويت المركزي حيث تحتاج تلك الموافقات إلى وقت كبير للانتهاء منها، خاصة أنها تصادف اوقات الاعلان عن الارباح سواء سنوية او ربع سنوية، ما يعرقل الجهات الحكومية في اتمامها في الوقت المحدد، وبالتالي يصعب تنفيذ ذلك الشرط خلال تلك الفترة القصيرة على جميع البنوك العاملة، وإن كانت هناك بنوك يتطابق معها ذلك الشرط، فسيقابلها شرط اخر يتمثل في أن يكون من بين الاعضاء العشرة أعضاء مستقلون عن كبار الملاك، وهو امر غير بسيط لإجراء تغييرات عليه في تلك المدة المحددة.
3- قلة المهارات بأعمال اللجان داخل البنوك: شددت معايير الحوكمة على ضرورة تشكيل 4 لجان رئيسية داخل كل بنك وهى لجنة المخاطر ولجنة المكافآت ولجنة التدقيق ولجنة الترشيحات وجميعها تحتاج إلى خبرات ومهارات للعاملين فيها إلا ان تلك اللجان بعضها مستحدث ولا توجد خبرات كافية لدى العاملين في البنوك للقيام بدور محوري فيها، الأمر الذي يتطلب تشكيل بعثات لبعض موظفي البنوك إلى الخارج لاكتساب مهارات مصرفية من البنوك العالمية وتطبيقها بالكويت، وهو الأمر الذي يستغرق فترة زمنية كبيرة للقيام بتنفيذها.
من جانب آخر، يجب الأخذ بالاعتبار عدم وجود مؤهلات وشهادات جامعية متخصصة لدى العاملين في البنوك وفقا للأقسام الجديدة التي فرضتها المعايير حيث يقول مصدر مصرفي كبير: ان المؤهلات العليا نلاحظها في العديد من الوافدين مما يضعنا في حرج ملحوظ لقبول تشغيل الوافد على حساب المواطن، وبالنهاية البنوك يجب ان تلتزم بنسبة محددة في التوطين لديها مما يضع البنوك في حلقة مفرغة لا تستطيع ان تجد لها حلا جذريا في تلك الفترة الوجيزة، وبالتالي يجب فتح جامعات ومعاهد متخصصة في العمل المصرفي وتكون معتمدة من التعليم العالي حتى يقبل عليها المواطنون، وبالتالي تعم الاستفادة على جميع العاملين بالقطاع.
4- التعارض في المصالح ما بين الأعضاء واللجان: عملية تعيين عدد من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين في اللجان المنبثقة بالبنك قد تنتج عنها حالات تعارض في المصالح، وهو الامر الذي اختلف عليه عدد من المصرفيين حول إيجاد آلية لعدم حدوث ذلك التعارض، حيث قامت عدة بنوك بمخاطبة بنك الكويت المركزي لإيجاد حلول لسد تلك الثغرة الموجودة حاليا إلا ان هناك عدة بنوك مازالت تعاني منها وقد يستغرق الامر فترة زمنية للانتهاء منها او القيام بمعالجتها بما يتوافق مع الأوضاع في القطاع المصرفي الحالي، حيث رأى مصدر مصرفي مطلع ان ذلك المعيار حينما وضع كان متوافقا مع الأوضاع المصرفية بالخارج ويصعب تطبيقه داخليا.
5- مخالفات بالجملة في انتظار البنوك: ويرى مصدر مصرفي أن البنوك المحلية اصبحت عرضة لتوقيع المزيد من المخالفات عليها سنويا بشكل اكبر من ذي قبل نظرا لعدم قدرة البنوك على تطبيق تلك المعايير خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة التي سيقوم «المركزي» بمحاسبة اي بنك قد تحدث لديه اى مخالفة غير مقصودة، وبالتالي شدد المصرفيون والقيادات العاملة في البنوك على ضرورة وضع فترة كتنفيذ تجريبي لتطبيق المعايير لفترة لا تقل عن عامين، حيث يتم اكتشاف الثغرات التي ستظهر نتيجة للتطبيق والعمل على إيجاد حلول مناسبة ومعالجتها دون إيقاع البنوك في مخالفات قد تؤثر على ربحيتها ووضعها داخل السوق.
مصرفيون لـ «الأنباء»: ضعف الإنفاق الحكومي يؤثر على أرباح البنوك
على الرغم من انخفاض أرباح البنوك المحلية التسعة بنسبة ضئيلة جدا بلغت 0.13%، خلال الربع الأول من 2013، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من 154.16 مليون دينار إلى 153.95 مليونا، توقع اقتصاديون لـ «الأنباء» أن تشهد أرباح البنوك مع نهاية العام الحالي تحسنا ملحوظا مقارنة بنهاية العام الماضي، وذلك على اثر انتعاش سوق الكويت للاوراق المالية الذي يتوقع ان ينعكس بدوره على المخصصات مقابل الأسهم المرهونة لدى البنوك لتنخفض بذلك حدة المخصصات التي تتعاطها البنوك ضمن سياستها التحفظية التي تقوم بها بشكل سنوي تطبيقا لتعليمات بنك الكويت المركزي المتعلقة بذلك الشأن لتحقق البنوك بذلك نموا في ارباحها بعد تحرير نسب معقولة من مخصصاتها التي كانت تمثل ضغوطا واسعة على ربحيتها منذ الأزمة المالية.
وفيما تباينت وجهات نظر المختصين حول أسباب عدم تحسن الأرباح في الربع الأول نتيجة البيئة التشغيلية الصعبة في الكويت وضعف الانفاق العام على مشاريع البنية التحتية يرى البعض الاخر أن السياسة الإقراضية المتحفظة التي تتعامل بها البنوك المحلية مع الشركات كانت من ابرز اسباب التراجع الطفيف في الارباح، مشددين على ضرورة إجراء تغيير شامل وجذري في السياسات الائتمانية في القطاع نحو المزيد من التحرر في المعاملات المصرفية المصحوبة بالحذر حتى يعود النشاط الافتصادي إلى ما كان عليه قبل الأزمة المالية في 2008، وللوقوف على ابرز اسباب عدم تحسن ربحية البنوك بشكل ملموس خلال الربع الأول من العام وآليات تحفيز نشاط القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة استطلعت «الأنباء» آراء مصرفيين وخبراء اقتصاديين، وكانت كالتالي: بداية، قال الخبير الاقتصادي عباس المجرن: إن تراجع ربحية البنوك يرجع إلى السياسة المتحفظة التي اتبعتها البنوك خلال الفترات الماضية والتي أبرزها تجنيبها جزءا كبيرا من المخصصات بغرض دعم مركزها المالي، مما أثر على احتياطات البنوك وقدرتها المالية على تمويل مشاريع جديدة، وهو ما انعكس أيضا على حجم العمولات الخاصة والفوائد التي كانت تحصل عليها من عملائها خلال هذه الفترة، ما أدى إلى تسجيل أداء ضعيف على صعيد الربحية.
وتوقع المجرن أنه مع وصول البنوك إلى مستوى الـ 100% أو اقل بالنسبة إلى مخصصات القروض بحلول عام 2014 وبدء التحرك نحو الإقراض ورجوع العمولات، ستشهد أرباح القطاع المصرفي نموا ملحوظا بها ، خاصة بعد أن أصبحت رؤوس أموال البنوك متينة والسيولة المالية متوافرة لديها والدعم الحكومي موجودا، والأهم من ذلك أن الاقتصاد المحلي بدأ يسير في الاتجاه الصحيح نحو الإنفاق على المشاريع بشكل كبير، وسط اقرار العديد من القوانين الاقتصادية، فتلك العوامل ستنعكس بشكل إيجابي على ارباح القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة خاصة بعد النشاط الملحوظ الذي حققه سوق الكويت للاوراق المالية منذ بداية العام، وهو ما سينعكس بدوره على تراجع حدة المخصصات بشكل كبير بنهاية العام.
من جانب آخر، يرى أستاذ التمويل المصرفي في جامعة الكويت د.علي الرومي أن البيئة التشغيلية الموجودة حاليا بالكويت غير مجدية للاستثمار بسبب البيروقراطية والبطء في اتخاذ القرار، ما اعطى انطباعا سلبيا للمستثمرين الاجانب او المحليين حيث تصل مدة الموافقة على تنفيذ اي مشروع استثماري في الكويت إلى عام واحيانا اكثر من ذلك، مبينا ان ذلك الامر يعد من ابرز اسباب تراجع ربحية البنوك التي اصبح جزء كبير منها يعتمد على الخدمات المصرفية التي ابتكرتها البنوك مؤخرا لتعزيز إيراداتها في السوق المحلي تعويضا عن ذلك الامر.
واوضح الرومي ان البنوك لا تزال متحفظة على تمويل الكثير من الأنشطة، خاصة القطاع العقاري، وفي الوقت نفسه لابد من إدراك أن عمل البنوك الأساسي هو تقديم الائتمان وليس لها مصلحة في حجب الائتمان، لأن هذا هو صميم عملها وأساس دخلها، فإذا أحجمت البنوك فإن ذلك يدل على أنها ترى ان مستويات المخاطرة مازالت مرتفعة في ذلك المجال.
وتابع قائلا: المسألة تحتاج الآن إلى توازن، فلا يزال القطاع الخاص يرى أن البنوك لم تعد لسابق عهدها في تقديم التسهيلات الائتمانية لاعتقاد البنوك أن مستويات المخاطر لا تزال عالية، وأحيانا حل هذا الإشكال يقتضي تدخل سلطة عليا، ويجب ألا تبالغ البنوك في التحفظ ويمكنها أخذ الضمانات الكافية.
إلى ذلك، قال عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل ان تراجع أرباح البنوك يرجع لمزيد من السياسات التحوطية التي تتبعها المصارف وأخذها لمخصصات عالية تحسبا لأي مفاجآت قد تحدث مستقبلا، مؤكدا على انه لا توجد معدلات نمو مرتفعة من الاقراض والتي كنا نشهدها في السنوات السابقة.
وأضاف ان الوضع الاقتصادي بشكل عام مازال يعاني من عدم اتضاح الرؤية في ظل الحالة التي تمر بها الأسواق العالمية الأمر الذي ترك انطباعا سلبيا لدى بعض البنوك، وما زاد من مخاوفها وأدى الى اتجاهها لمزيد من التخوف ازاء اعطاء قروض جديدة.
وتوقع زينل ان تحقق البنوك ارباحا جيدة بنهاية 2013 مقارنة بـ 2012، لاسيما ان معظم البنوك جنبت ما يكفيها من المخصصات ما يدل على ان ميزانية البنوك في 2013 ستكون نظيفة نوعا ما. ودعا زينل الحكومة الحالية ومجلس الأمة الى تعزيز سبل التعاون فيما بينهما من اجل الارتقاء بالمجتمع وتحسين اداء القطاعات الاقتصادية التي تضررت خلال الفترة الماضية، محذرا من تكرار سيناريو تعاظم القروض الاستهلاكية التي من شأنها زيادة الحمل على كاهل الدولة وترك تداعيات سلبية على الاقتصاد بشكل عام.
أما مدير عام الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا علي المديهيم فتوقع أن تحقق البنوك المحلية اداء جيدا بالنصف الثاني من العام الجاري خاصة مع استقرار الأوضاع السياسية والبدء في اقرار القوانين الاقتصادية التي بدورها ستنعكس بالايجاب على الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص، مبينا ان المخصصات كانت السبب الرئيسي وراء تراجع ربحية البنوك خلال الفترة الماضية بينما يظل امامها الآن تحد صعب لتجاوز البيئة التشغيلية الصعبة بالكويت وتحقيق ارباح جيدة تفوق ارباح العام الماضي.
وأضاف ان معضلة البنوك المحلية ليست فقط بالمخصصات انما في معاناتها من آثار المخاطر العالية في الاسواق العالمية والاسواق العربية المحيطة التي تشهد اضطرابات غير مسبوقة مما تنعكس بالسلب على الاداء العام للبنوك على اعتبار ان لديه استثمارات متفرقة في اغلب الدول العربية المحيطة، وكذلك صغر حجم الاقتصاد المحلي بالكويت مما يجعل المنافسة بينها شرسة خاصة في ظل دخول البنوك الاجنبية على خط تمويل المشاريع التنموية.
حافظ لـ « الأنباء»: مخاطر تحوم بالبنوك المحلية جراء استعدادات الفيدرالي الأميركي لبيع كمية هائلة من السندات
أوضح المحلل المالي في شركة كافيو للوساطة نورس حافظ في تصريح لـ «الأنباء» أن البنوك المركزية العالمية قد سارعت إلى تخفيض الفوائد وتوفير السيولة اللازمة لدعم النمو الاقتصادي وذلك في أعقاب اشتداد أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية، كما سارعت إلى ابتكار أنظمة اختبار ملاءة البنوك لمعرفة قدرتها على تحمل الأزمات الحادة ومدى قدرتها على الصمود واحتمالات انخفاض أنشطتها.
وحول أوضاع البنوك العالمية في الوقت الراهن قال إن الأزمة العالمية لم تنته، حيث يجب أن نقر بأن الأزمة الأوروبية في أوجها ومخاطر إفلاس دولها وتفكك منطقة اليورو ما زالت موجودة رغم ضعفها ولكن المؤكد أن انتشال المنطقة الأوروبية من أزمتها سيحتاج لوقت طويل مما يعني أن المخاطر على الاقتصاد العالمي ما زالت قائمة ومن ناحية أخرى فإن التعافي الحالي في الولايات المتحدة الأميركية يوصف بأنه اصطناعي ناتج عن عمليات إنعاش نقدي مؤقت لاسيما أننا نتحدث عن تجاوز ميزانية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حاجـــز الـ 3 تريليونات دولار بسبب شراء عدد هائل من السندات بهدف تخفيض العائد وتعزيز السيولة المصرفية لدعم النمو.
وأشار إلى انه عندما ننظر إلى برامج التحفيز السابقة فسنجد أنها باتت شيئا لا غنى عنه لتحقيق النمو الاقتصادي وأن عدم استمراره سيخفض نمو الأسهم العالمية ومنها الكويتية، مبينا ان الخطورة تكمن عندما يبدأ الفيدرالي في بيع السندات كعملية عكسية وعندها سيرتفع العائد وتنخفض السيولة بشكل حاد وتنخفض أرباح البنوك بعد فترة بسبب الانكماش الاقتصادي الحتمي لهذه العملية كما سنعود حينها إلى تأثيرات سلبية على البنوك الكويتية في حال تكبد الشركات خسائر تؤدي إلى إيقاف عمليات التوسع ومن ناحية أخرى فارتفاع الدولار الأميركي في حال إيقاف التيسير الكمي سيؤثر سلبا على أسعار النفط العالمية مما يعرض ميزانية الحكومة الكويتية لمخاطر رغم أن هذا السيناريو غير متوقع حاليا كون البطالة في أميركا لم تصل إلى المستوى المستهدف عند 6.5%، مناشدا البنوك المحلية والمسؤولين الحكوميين بضرورة الاستعداد من الآن لاحتمالات وقوع هذا السيناريو خلال 2014.
يستحوذ على 40% من أرباح القطاع
البنوك الإسلامية تنافس التقليدية بشراسة في طرح منتجات جديدة لقطاع التجزئة
ازدادت اعمال البنوك المحلية مؤخرا في تمويل قطاع التجزئة الذي أصبح يستحوذ على حوالي 40% من أرباح القطاع، علما بان أصول قطاع التجزئة شهدت نسب نمو مرتفعة وصلت إلى 31% بنهاية العام الماضي مقارنة بالقطاعات الأخرى، تلك النسب المذكورة كان يمثلها القطاع المالي بالبنوك الذي شهد تراجعا ملحوظا خلال العامين الماضيين بسبب توجه اهتمام البنوك الى القطاعات الأخرى ذات المخاطر المقبولة لتنويع محفظة القروض لديها والتخفيف من المخاطر الناتجة عن التعرض للأسواق المالية وتقلبات أسعار الأصول.
وتعليقا على عمليات تمويل قطاع التجزئة بالبنوك المحلية قال رئيس قطاع التجزئة في احد البنوك المحلية: إن قطاع التجزئة المصرفية أصبح يلتهم أموال المواطنين نظرا لكثرة منتجاته حيث يندرج ذلك القطاع تحت شقين اساسيين، الشق الأول يتمثل في عملية الإقراض وخطابات الضمان، بينما الشق الثاني هو عملية الادخار ممثلة في الودائع والشهادات الادخارية المختلفة المقدمة من البنوك، مبينا أن الشق الثاني من عملية التجـــزئة المصرفية خلال الفترة الحالية هو الذي يحظي باهتمام البنوك، حيث ترتبط عملية التوسع في قطاع التجزئة بمــدى استقرار الأوضاع الاقتصادية، فكلما استقرت الأوضـــاع الاقتصادية ازداد اهتمام البنوك بقطاع التجزئة المصرفية، مشيرا الى ان الأوضــاع الاقتصــــادية بالبلاد تشهد حاليا تحسنا ملحوظا، فقد ركــــزت غالبية البنوك على التوسع في أعمال ذلك القطــــاع بشتى السبل، حيث خصصت بعض البنوك نسبا كبيرة من محفظة قروضها لتلك الخدمات ولتبني خطط استراتيجية مدروسة لتقديم خدمات صيرفة التجزئة على غرار ما يحدث بالأسواق الخارجية.
ومن أبرز منتجات قطاع التجزئة المصرفيـــــة، القرض الشخصي الذي توسعت فيه غالبية البنوك بدرجة كبيرة مؤخرا، ويليه قرض السيارة والفيزا والماستر كارد، فضلا عن التمويل العقاري والقرض التعليمي، حيث اصبح العاملون في الوزرات والجهــــات الحكومية من أهم الشرائح التي تستهدفها البنوك حـــاليا، فضلا عن موظفي شركات البترول والشركات الكبيرة التي تتمتع باستقرار أوضاعها الاقتصادية ما يجعل البنوك تتهـــافت على منحها قروض التجزئة المصرفية دون مخاوف أو مخاطرة.
وبسؤال احد الخبراء المصرفيين حول مستقبل قطاع التجزئة في الكويت، أكد على انه سيشهد انتعاشة كبيرة خلال الفترة المقبلة مع تطور منتجاته التي يحرص عليها المواطنون في حياتهم اليومية، متوقعا أن تصل نسبة نمو القطاع إلى اكثر من 45% بنهاية 2014 مع التطور والابتكارات التي تقوم بها البنوك للازدهار بذلك القطاع الذى تعتمد عليه بشكل كبير في عملها داخل وخارج الكويت.
وحول مدى مشاركة البنوك التي تعمل وفق احكام الشريعة الاسلامية في قطاع التجزئة، أكد رئيس وحدة قطاع التجزئة في احد البنوك الإسلامية أن هناك توسعا من البنوك الاسلامية في الكويت للعمل بذلك القطاع سواء على الصعيد المحلي او الخارجي، وهو ما لوحظ من خلال تأسيس أفرع تابعة للبنوك المحلية في الخارج تعمل في قطاع التجزئة لدرجة ان احد البنوك استحوذ على حصة كبيرة من اعمال ذلك القطاع في احدى الدول الاوروبية، وهو الامر الذي يدل ويؤكد على نجاح ذلك القطاع الحيوي، سواء عن طريق البنوك التقليدية او الاسلامية.
كواليس مصرفية
▪ بنوك تقدم إغراءات مالية لموظفي بنوك اخرى لترك مناصبهم والانتقال للعمل لديها.
▪ دورات تدريبية مكثفة تقيمها عدة بنوك محلية لموظفيها لكيفية التعامل مع معايير الحوكمة الجديدة لكسب الوقت قبل التطبيق.
▪ قال احد القياديين المصرفيين في احدى المناسبات ان الجهات الحكومية تكنز اموال الدولة في خزائن بنوك اوروبا فيما ينتظر المواطنون في طابور للحصول على قرض بنك التسليف.
▪ احد البنوك ساهم في بناء مستشفى كبيرة بالكويت.. تمنى احد المديرين العاملين في بنك محلي ان تساهم جميع البنوك في تلك الاعمال الخيرية.
▪ مقترح يناقش حاليا في «المركزي» لشراء ميكنة نقود تكشف عن الاموال المزورة.
▪ منافسة شرسة بين البنوك لإنشاء اكبر عدد من الافرع خلال العام الحالي في مختلف مناطق الكويت.
▪ البنك المركزي بصدد عقد اجتماع مع البنوك الاسلامية لتوضيح آلية تطبيق نظام جديد للمعاملات الاسلامية في البنوك.
▪ الشباب الكويتي الذي يعمل في جميع مصارف الكويت يتطلع إلى اشادة محافظ المركزي بعد ابتكارهم العديد من الخدمات والمنتجات المصرفية خلال العام الحالي.
▪ البنوك بصدد عقد اجتماع في اتحاد المصارف لبحث عدة قضايا مصرفية على الساحة الاقتصادية ابرزها تطبيق معايير الحوكمة.
▪ بنوك تجري حاليا تحديثات على أجهزتها الداخلية الخاصة بالعاملين بالبنك تتضمن إيقاف فتح البريد الالكتروني الشخصي وعدم الدخول إلى اي مواقع لا تخدم مجال العمل.
© Al Anba 2013







