30 05 2014

تشمل حظرا نفطيا وتجميد أصول لمقربين من النظام

مدد الاتحاد الأوروبي أمس العقوبات المفروضة على سورية التي تشمل حظرا نفطيا وتجميد أصول مقربين من نظام الأسد حتى بداية حزيران (يونيو) 2015.

ووفقاً لـ "الفرنسية"، فقد شملت هذه الإجراءات حاليا 179 شخصا و53 شركة أو كيانا جمدت أصولها ومنعت من الحصول على تأشيرات دخول، وبينها البنك المركزي السوري، فيما سحب الاتحاد الأوروبي شخصين وبنك سورية الدولي الإسلامي عن لائحته السابقة.

ومنع الاتحاد الأوروبي رعاياه من شراء أسلحة من سورية ونقلها نحو دولة أخرى أو تولي عمليات النقل، بهدف حرمان النظام السوري من مصادر تمويل محتملة، ويأتي تمديد العقوبات قبل أيام من الانتخابات الرئاسية السورية التي ندد بها الغرب واعتبرها مهزلة.

وأغرق النزاع المستمر في سورية منذ ثلاث سنوات البلاد في وضع اقتصادي مأساوي، إذ بات نصف السكان يعانون الفقر، بينما النظامان التربوي والصحي مرهقان، بحسب تقرير صدر عن الأمم المتحدة.

ويشير التقرير الذي يغطي النصف الأخير من العام المنصرم، إلى أن ثلاثة أرباع السوريين أصبحوا من الفقراء، وأكثر من نصف السكان 54.3 في المائة يعيشون في فقر شديد.

وأوضح التقرير أن الأسوأ هو معيشة نحو 20 في المائة من السكان في فقر مدقع، إذ بالكاد يملكون الوسائل لتلبية أبسط احتياجاتهم الغذائية، فيما يعاني السكان في مناطق النزاع المحاصرة نقص الغذاء وسوء التغذية.

وارتفع معدل البطالة بشكل ملحوظ من 10.3 في المائة في عام 2011 إلى 54.3 في المائة في نهاية العام الماضي، بعد أن فقد 2.67 مليون شخص عملهم خلال السنوات الماضية بعد نشوب الأزمة، الأمر الذي أدى لفقدان المصدر الرئيسي لدخل 11 مليون شخص.

وسجلت المحافظات الشمالية الشرقية وهي الحسكة والرقة أعلى معدل للبطالة إذ بلغ 65 في المائة، فيما سجل أدنى معدل للبطالة، في المحافظات التي بقيت إلى حد ما بمنأى عن الصراع، خصوصا المنطقة الغربية كطرطوس واللاذقية.

وانكمش الاستهلاك الخاص بسبب الأزمة، إذ انخفض إلى 25.5 في المائة في 2013 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012، لكون إنفاق الأسر انحصر في الاحتياجات الرئيسية من غذاء وإيجار، وازداد وضع الاستهلاك سوءا بسبب ارتفاع معدل التضخم الذي ناهز 178 في المائة منذ 2011.

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 41 في المائة بالمقارنة مع 2010، أي ما يعادل خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تساوي 70.9 مليار دولار منذ بداية الأزمة، كما أن هيكل الناتج المحلي تغير، إذ باتت الخدمات الحكومية والتجارة الداخلية تمثل أكبر حصة منه، في حين انهارت الزراعة والصناعة.

وازدادت النفقات العسكرية بصورة استثنائية من 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2011 إلى 15.9 في المائة في 2013، فيما يبدو أن القطاع التربوي على شفا الهاوية مع عدم التحاق نحو نصف الأطفال في عمر الدراسة 51.8 في المائة بالمدارس، حيث سجلت أعلى المعدّلات في الرقة وحلب بنسبة 90 في المائة، وبلغت في ريف دمشق 68 في المائة.

وخرجت أربعة آلاف مدرسة من الخدمة في نهاية العام الماضي، بسبب تضررها أو تهدمها أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين، كما تأثر النظام الصحي بسبب التخريب الذي طال البنى التحتية الطبية بما فيها الصناعات الدوائية، وتعرض عدد كبير من الكادر الطبي للإصابة والقتل وهجرة الأطباء، وقد تعرض 61 مشفى عاما من أصل 91 للتخريب، وخرج نحو 45 في المائة منها من الخدمة، فيما تضرر 53 مشفى خاصا.

© الاقتصادية 2014