04 03 2014

هنأهم على التفوق

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة حفل يوم التميز العلمي لعام 2013/ 2014 الذي أقيم بفندق شيراتون الدوحة أمس.

حضر الحفل معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، والشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة، وكبار المسؤولين عن التعليم في الدولة وأولياء أمور الطلبة المكرمين في الحفل.

وكان الحفل قد بدأ بوصول حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى راعي الحفل، وعزف النشيد الوطني للدولة، ثم قراءة آيات من الذكر الحكيم.

تكريم جديد

وبعد ذلك، تفضل سمو الأمير المفدى، بتسليم الجوائز للمتميزين والتقاط صورة جماعية معهم.

عقب الحفل، التقى سمو أمير البلاد المفدى، بالمكرمين وهنأهم على ما حققوه من تفوق في مجال العلم والذي جاء ثمرة لجهدهم واجتهادهم.

كما حث سمو الأمير المفدى المتميزين على المثابرة ومواصلة العطاء وبذل المزيد من الجهد للمساهمة في مسيرة التنمية، مؤكدا سموه حرصه على مواصلة تطوير البنية التحتية التعليمية في البلاد، بالإضافة إلى الاستفادة من أحدث التطورات في المجالات العلمية في ظل التبادل الثقافي والفكري، كما أكد سموه على ضرورة الاهتمام باللغة العربية باعتبارها عنصرا أساسيا من الهوية والثقافة إلى جانب تعلم اللغات الأخرى.

من جانبهم، أعرب المتميزون عن شكرهم وامتنانهم لسمو الأمير المفدى على تكريمهم ورعايته الحفل معاهدينه على بذل كل ما في وسعهم لخدمة وطنهم والمساهمة في تنميته.

مناسبة غالية

ومن جانبه، ألقى سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، كلمة أكد خلالها أن هذه المناسبة الغالية للاحتفال بيوم التميز العلمي تحمل دلالة واضحة على اهتمام وحرص قيادتنا الرشيدة على إعداد وتأهيل أبناء هذا الوطن وبناء قدراتهم وتشجيعهم، وتكريم المتميزين والمتفوقين، إيماناً بأن ثروة قطر الحقيقية هي ثروتها البشرية، مشدداً على أن يوم التميز العلمي أصبح علامة بارزة لمسيرتنا التعليمية.

وأوضح الدكتور الحمادي أن جائزة يوم التميز العلمي، التي يرعاها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تعد أرفع تكريم أكاديمي يمنح للأفراد والمؤسسات التعليمية المتميزة في قطر على مدى الأعوام السابقة، مشيراً إلى أنه كان لذلك أثره الكبير في ترسيخ ثقافة التميز والإبداع في الوسط التعليمي، من خلال تبني المعايير العالمية للتميز، وتنفيذ البرامج النوعية، والمساهمة في تحسين مخرجات العملية التعليمية في الدولة.

وأشار سعادة الوزير في كلمته، إلى أن احتفالنا السنوي وفرحتنا بتقدير المتميزين من أبناء دولتنا الحبيبة قطر والاحتفاء بهم، يؤكد التزامنا بتطوير قدرات أبنائنا، وحرصنا على إطلاق إبداعاتهم، وتشجيع كافة الأفراد والمؤسسات التعليمية في الدولة على تطوير أدائها، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة العالم المتقدم في صناعة المعرفة والبحث العلمي المتميز، وبث روح الابتكار، وإذكاء روح التنافس الشريف في مجال التميز العلمي، وتوجيه الطاقات الفردية والمؤسسية نحو التميز في المجالات التي تخدم توجهات الدولة التنموية، وتسهم في بناء قدرات أبناء قطر وإثراء مكتسباتهم في ضوء رؤية قطر الوطنية للعام 2030.

وقال الدكتور الحمادي إن المجلس الأعلى للتعليم استطاع تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وبتوجيهات من سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني أن يطور المنظومة التعليمية للدولة خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت أساساً للانطلاق منها إلى توقعات أعلى، وطموحات أكبر في أن توفر لأبنائنا الفرص التعليمية المبتكرة والمتجددة ليصبحوا قادة مفكرين ومواطنين مبدعين، وأن تكون مؤسساتنا التعليمية واحة خصبة للإبداع، وميداناً فسيحاً للنبوغ والتميز.

وأكد أهمية الشراكة المجتمعية في رعاية المتميزين علمياً، لافتاً إلى أنه يستوي في ذلك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وأصحاب الفكر والأساتذة والعلماء، ومشيراً إلى أن رعاية المتميزين والموهوبين مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، بل تتطلب تضافر كافة الجهود، لأن ثمار التميز ومخرجاته تعود بالخير على كافة قطاعات الدولة بصور شتى وأشكال متعددة.

وتقدم سعادة وزير التعليم بالتهنئة الخالصة لجميع المحتفى بهم من المتميزين، مبدياً ثقته بأن هذا التكريم سيحفزهم إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء من أجل تحقيق التقدم المأمول لرفعة بلدنا وتنميته وصولاً إلى الأهداف المرجوة.

وأكد الدكتور الحمادي أن التكريم للمتميزين سيكون دافعاً لهم للمضي قدماً في إنجازات أكبر لتحقيق المزيد من التميز، ليس من أجل اعتلاء منصات التكريم فحسب، بل من منطلق إيماننا بواجباتنا ومسؤولياتنا تجاه وطننا قيادة وشعباً.

وفي نهاية كلمته، وجه سعادة وزير التعليم الشكر لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لتفضل سموه بتشريف حفل التميز العلمي ورعايته الكريمة له، داعياً الله أن يحفظ قطر قيادة وحكومة وشعباً بعين رعايته وتوفيقه.

مواصلة المسيرة

من جهتها، أشادت الطالبة عائشة عبدالله العمادي، في كلمة نيابة عن الطلبة المتميزين الذين تم تكريمهم برعاية سمو الأمير المفدى، لحفل التميز العلمي وتكريم المحتفى بهم في هذه المناسبة.

وأشارت إلى أن رعاية سموه وتشريفه لهذا الاحتفال دلالة حية على مدى اهتمام سموه بمنظومة التعليم وبتربية النشء وإعداده للمستقبل «وهو وسام على صدورنا وشرف عظيم نفاخر به الأمم مما يحتم علينا الاستمرار في تعليم أنفسنا وتطوير عقولنا وشحذ هممنا وتعزيز مواطن الإبداع والتميز لدينا».

وقالت عائشة العمادي، مخاطبة سموه: «نعاهدكم سيدي الأمير ونؤكد -ما سبق وأن ذكرتموه- بأن نجاحنا في التعليم والتنمية لن يقاس بعد اليوم بما نستثمره في هذه المجالات بل يقاس بنوعية المخرجات المتميزة لمؤسساتنا التعليمية وإسهامها الفاعل في تحقيق رؤية قطر الوطنية وما هذا العدد من المتميزين الذين أمام سموكم إلا ثمرة من ثمار ذلك الاستثمار».
وأضافت: «كما نعاهدكم على مواصلة المسيرة وأن نظل أوفياء لقطر وهي تحتضن الإبداع وترعى التميز والابتكار، فقطر التي أصبحت يشار إليها بالبنان حق لأبنائها أن يتميزوا وأن يعبروا بها إلى مزيد من التقدم والرقي، ولا يكون ذلك إلا من خلال التميز والإبداع والإسهام الفاعل في مسيرة الإعداد للمستقبل».

وتابعت قائلة: «في يوم التميز العلمي، اسمحوا لي باسمكم جميعاً ونيابة عن إخوتي المتميزين أن أشكر رائد التميز الذي قال عنه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «إنه استطاع أن يحقق ثورة هادئة ومتدرجة وشاملة في كل مفاصل الدولة القطرية بلا استثناء، وليصنع في بضع سنين معجزة حقيقية في هذه المنطقة، ويقدم أنموذجاً فريداً لشعوبها.. الشكر في يوم التميز لرائد التميز صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ما قدمه لنا نحن الطلبة وما قدمه للعلم والعلماء، وما أسسه من نهضة علمية متميزة».

وأعربت كذلك عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في صناعة هذا التميز، وخصت بالشكر قيادة بلادنا الرشيدة التي وضعت قطر على مصاف الدول المتقدمة، ووفرت لنا كل الدعم، كما وجهت الشكر للأسر القطرية ولأولياء الأمور ولمدارسنا ولمعلمينا ومعلماتنا لدورهم في هذا الإنجاز الذي يعكس مدى وعي مجتمعنا وإعلائه لقيمة العلم وإيلائه مزيداً من الاهتمام لثقافة التميز التي يجسدها هذا الجمع المتميز.

وأشارت إلى أن المحتفى بهم من المتميزين علمياً من الطلبة حملة شهادة الدكتوراة وخريجي الجامعات وطلبة الشهادة الثانوية والمعلمين والمعلمات والمدارس المستقلة والخاصة قد فازوا بشرف الحصول على جائزة التميز العلمي بعدما حققوا المواصفات والشروط المعيارية للتميز مما يؤكد نجاعة جهود تطوير المنظومة التعليمية في قطر «تعليم لمرحلة جديدة» التي هيأت البيئة الحاضنة والداعمة للتميز، لافتة إلى أنها منظومة تعول عليها القيادة الرشيدة الكثير في بناء القدرات الوطنية وإيجاد رأسمال قطر البشري والمعرفي تمهيداً لتحقيق رؤيتها الوطنية وإنجاز مشروعها النهضوي.

وقالت العمادي إن الجائزة وما تحدثه من حراك تربوي، هي إحدى آليات تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك لدورها في كشف مواهب الشباب والتعرف على قدراتهم العلمية ومجالات تميزهم وطموحاتهم المستقبلية وتعهدهم بالرعاية ليسهموا بفاعلية في التنمية المستدامة لبلدهم الحبيب قطر.

وأكدت العمادي أن هذا الاحتفال يعد برهاناً على اكتساب المتميزين للمعارف العلمية وتسلحهم بأدوات الإبداع والابتكار والتميز وانفتاحهم على عوالم البحث العلمي الحر المبدع والخلاق، ليس في المجال الأكاديمي فحسب، بل هو تميز في مجال السمات الشخصية والتنمية الذاتية والإسهامات المجتمعية والقيادة التربوية الفعالة وامتلاكهم لمهارات التخطيط، وفوق ذلك كله، امتلاكهم للرؤى العلمية كمتطلب أساسي للقرن الحادي والعشرين مما يفتح آفاقاً جديدة لدولة قطر لخوض غمار التنافسية على المستوى العالمي.

وعبرت، في ختام كلمتها، عن أملها في أن تكون هذه المناسبة مدعاة للتأمل في الإتقان والجودة وترسيخاً لثقافة التميز في سلوكنا وممارساتنا وتوطينها في جميع مؤسساتنا وأجهزتنا الوطنية، وأن تكون مصدر إلهام وحافزاً لمنتسبي الوسط التربوي والتعليمي -على وجه الخصوص- لبذل مزيد من الجهود لتفعيل ثقافة التميز، تطبيقاً لقول رسولنا الكريم -عليه أزكى الصلاة والتسليم- «إن الله يحبُ إذا عملَ أحدكمُ عملاً أن يتقنَه».

ثم تم عرض فيلم تسجيلي عن المتميزين، أكد خلاله المكرمون أن طموحهم لن يتوقف في دراستهم الأكاديمية، كما عاهدوا القيادة الرشيدة على بذل الجهد والعطاء من أجل رفعة وطنهم الغالي قطر وإفادته في كل المجالات تحقيقاً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

الفائزون بالجوائز

وبلغ عدد الفائزين بجائزة التميز لهذا العام 25 فائزاً في مختلف فئات الجائزة، وجاءت أسماء الفائزين كالتالي: جائزة الطالب الثانوي الميدالية البلاتينية كل من الطالبة آمنة محمد شلاش الهاجري من مدرسة البيان الثانوية المستقلة بنات، والطالبة موزة محمد سعيد البوعينين، والطالبة حصة علي إبراهيم حسن الهيل من مدرسة الشيماء الثانوية المستقلة بنات.

أما في نفس الفئة ولكن الفائزين بالميدالية الذهبية فازت الطالبات نور ناصر فهد المانع من أكاديمية قطر الخاصة وعائشة مصون محمد الأصفر من مدرسة البيان الثانوية المستقلة بنات وفاطمة هلال علي جهام الكوري من مدرسة الشمال الإعدادية الثانوية المستقلة بنات بالمراكز الثلاثة الأولى، فيما فاز بالمركز الرابع الطالبة نورة إبراهيم الحسيني من مدرسة الشمال الثانوية الإعدادية الثانوية المستقلة بنات، وفي المركز الخامس جاءت الطالبة دانة خالد سمير العنزي من أكاديمية قطر الخاصة.

وفي جائزة الطالب الجامعي (الميدالية البلاتينية) فازت الطالبة كلثم سلطان إبراهيم عفصان الكواري من كلية الهندسة بجامعه قطر والطالبة فاطمة مبارك محمد الخيارين تخصص الآداب والعلوم بجامعة قطر.

أما الميدالية الذهبية فكانت من نصيب 9 فائزات وهن الطالبة مريم راشد مبارك الخيارين بجامعة قطر تخصص الآداب والعلوم، والطالبة الدانة عبدالله علي السليطي من هندسة جامعة قطر، والطالبة أميمة عبدالله موسى الساعي بحيوية طبية جامعة قطر، والطالبة نوف عبدالرحمن حسين المطوع تخصص الهندسة بجامعة قطر، والطالبة فاطمة عيسى محمد الذوادي تخصص الهندسة بجامعة قطر، والطالبة غادة خليفة تركي السبيعي تخصص الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون، والطالبة عائشة عبدالله العمادي تخصص القانون بجامعة قطر، والطالبة عائشة حسن قمبر علي العمادي تخصص القانون بجامعة قطر، والطالبة سارة ماجد محمد آل سعد الكواري تخصص الإدارة والاقتصاد جامعة قطر.

وعلى مستوى فئة المدرسة المتميزة فقد فازت مدرسة خالد بن الوليد الإعدادية المستقلة للبنين «حكومية» بجائزة الميدالية الذهبية لصاحبها السيد عبد الله علي الكواري، فيما فازت كل من الطالبة فاطمة عبدالله السوج والطالبة إيمان حسين الأنصاري بالميدالية الذهبية للبحث العلمي عن بحث مشترك.

بينما فازت المعلمة وضحة مسفر حمد الشهواني معلمة التربية الإسلامية المرحلة الثانوية بمدرسة عائشة بنت أبي بكر الثانوية بجائزة المعلم المتميز «البلاتينية»، كما فازت المعلمة حصة إسماعيل سعيد فرج منسقة الأحياء بمدرسة روضة بنت محمد الثانوية بنفس الجائزة، أما الفائز بجائزة فئة حملة الدكتوراه «البلاتينية» فكانت من نصيب الدكتورة مشاعل سعد فهد المبارك الصباح تخصص علوم الحاسب بجامعة ووترلو كندا.

© Al Arab 2014