28 11 2013
المهندسون يطالبون بأنظمة صارمة وبتشديد الرقابة على التصاميم والتأكد من معياريتها
أسس مهندسون بحرينيون جمعية المكاتب الهندسية البحرينية، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تنظيم صفوف المكاتب الهندسية البحرينية للوقوف في وجه ظاهرة المكاتب الهندسية الأجنبية التي تستأثر بغالبية الأعمال الهندسية من حيث القيمة.
وذكر مازن العمران العضو المؤسس للجمعية صاحب مكتب مازن العمران الهندسي أن جمعية المكاتب الهندسية أسست انطلاقاً من أهمية إيجاد إطار مهني للاستشارات الهندسية يمثل القطاع، ويتحدث باسمه على أن يضم المكاتب والمؤسسات العاملة في هذا المجال، وليس الأفراد مثلما هو الحال بالنسبة لجمعية المهندسين البحرينية على سبيل المثال.
وأشار إلى أن تأسيس هذا الإطار سيعطي المكاتب الهندسية منصة تنطلق من خلالها للمطالبة والعمل على الارتقاء بمهنة الهندسة. وقال: «منذ إنشاء لجنة مزاولة المهن الهندسية في العام 1982 إلى الآن لم نجد خطوات جادة للارتقاء بالمكاتب الهندسية بينما تسبب إفساح المجال للمكاتب الأجنبية لبروز ظواهر سلبية في السوق، مثل ظاهرة تكسير الأسعار بغرض الاستئثار بالمناقصات».
ونوه العمران إلى أن «الجمعية ستسعى لمساعدة المكاتب الهندسية على الحصول على حصة أكبر في السوق، وتطوير القوانين الهندسية والقوانين ذات الصلة بالإنشاءات».
وأعرب عن خيبة أمل بشأن مستوى النشاط الهندسي في العام الجاري 2013، وقال: «كنا نتوقع أن تتحسن السوق خلال العام الجاري لكننا منينا بخيبة أمل، فلا يزال السوق بطيئاً في حركته على الرغم من طرح مناقصات حكومية».
ومن جانبه رأى المهندس محمد صلاح الدين من مؤسسة محمد صلاح الدين للاستشارات الهندسية: «إن تأسيس جمعية خاصة للمكاتب الهندسية سيعطي المكاتب فسحة للحركة باتجاه تمثيل القطاع والتحدث باسمه أمام المسؤولين».
المهنة تشكو من ضعف التقيد بالمعايير
وقال صلاح الدين: «إن من أهم أولويات هذه الجمعية الارتقاء بمهنة الهندسة». وأضاف قائلاً: «إن هذه المهنة في الوقت الحاضر تشكو من ضعف التقيد بالمعايير المهنية، وخصوصاً مع عدم وجود شروط تلزم الشركات بالتقيد بالمبادئ والأعراف المهنية وأخلاقيات المهنة»، مشيراً إلى أن كثيراً من الشركات الأجنبية تنشط في السوق مستهدفاً تحقيق أرباح من دون العناية بالجوانب الفنية والأخلاقية.
وقال: «إن المكاتب الهندسية تطمح بلاشك إلى الحصول على جزء أكبر من كعكعة المشروعات الهندسية، وهو الأمر الذي تراعيه الحكومة في الوقت الحاضر، ولكننا نطمح إلى مراعاة ذلك على نحو أكبر».
ورأى صلاح الدين أن «الوضع الحالي لسوق تصميم المشروعات الهندسية أفضل بكثير منه في فترة ما قبل الأزمة». وقدر أن «التحرك الحالي في السوق يحتاج إلى دعم أكثر سواء من القطاعين العام أو الخاص».
ورأى صلاح الدين أن «البحرين لا تعاني من النقص في القوانين، لكنها بحاجة إلى التحسين الدائم المستمر، وذلك لأن القوانين متطورة باستمرار»، منبهاً إلى أن «الواقع العام لسوق المكاتب الهندسية لا يحكي تطوراً إبداعياً على مستوى التصاميم والمشروعات».
وأعرب عن تفاؤله بتأسيس الجمعية التي ستعمل على تقديم الأفكار والمشروعات للحكومة للارتقاء بقطاع المكاتب الهندسية.
صلاح الدين: نطالب بالأفضلية وفقاً للتصنيف
وعما إذا كان يطالب بإعطاء المكاتب البحرينية الأفضلية في المشروعات الحكومية، قال صلاح الدين: «نعم، نحن نطالب بالأفضلية مع النظر إلى مسألة التصنيف حيث لا يمكن أن تضع مكتباً يعمل فيه ثلاثة موظفين مع مؤسسة يعمل بها 100 موظف على قدم المساواة، وتفضل سعر المكتب الصغير على الكبير، وذلك لأن الكلفة والخيارات والخدمات والجودة ستكون مختلفة بين المكتبين».
ونوه إلى أن «بعض المكاتب التي تقدم تصاميم بأسعار رخيصة كثيرة ما تترك أعمال مهمة في التصميم للمقاول ليقوم بها مما يتسبب في أخطاء وكوارث أيضاً، وخصوصاً في ظل الاتجاه لبيع الشقق والأملاك».
وطالب بأنظمة صارمة وبتشديد الرقابة على التصميم والإشراف.
وذكر العمران أن المؤسسين سيقومون قريباً بانتخاب مجلس إدارة للجمعية، ويَعقب ذلك وضع أهداف محددة تصب في خانة الارتقاء بالمهنة، واستكمال منظومة القوانين الهندسية وتطويرها في البحرين.
والأعضاء المؤسسون للجمعية عشرة، هم: مازن العمران، وطارق كمال، ويحيى محمد الشيخ، وعبدالحسن الحايكي، وفري علي كازروني، وثامر صلاح الدين، وخلود أكبري، ومرتضى النجار، وخليل الديلمي، وجاسم السهلي.
وبحسب ملخص النظام الأساسي للجمعية فإنها ستسعى لتحقيق عدة أهداف، أهمها: تقديم المقترحات للجهات المعنية بشأن التشريعات والقوانين المتعلقة بأهداف الجمعية، والعمل على الحفاظ على قواعد السولك المهني، وضمان النزاهة والكفاءة والجودة وإيجاد الوسائل لتشجيع الأعضاء على التمسك بها، وتقديم الدعم الفني للمكاتب الاستشارية، وتعزيز مركز المملكة للاستشارات الهندسي، والإسهام في تطوير التعليم المهني والهندسي.
وكان أصحاب المكاتب الهندسية طالبوا تكراراً بإجراء صيغ لإلزام المكاتب الهندسية الأجنبية بمشاركة مكاتب في وطنية في المشروعات الحكومية حرصاً على تأهيل المكاتب الوطنية وتطويرها، مؤكدين أن توجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بشأن منح الفرص للمكاتب البحرينية تبعث الأمل والتفاؤل.
وذكروا أن دعوة المكاتب البحرينية للمشروعات التي أعقبت توجيهات سمو رئيس الوزراء أمر جيد لكن المكاتب بحاجة لتسهيلات وليس شروط صعبة وتعجيزية، مشددين على أن الرغبة في للارتقاء بالمكاتب الهندسية البحرينية لا يكون إلا من خلال المشروعات المتميزة التي توكل إليها.
© Al Ayam 2013







