03 04 2014
بسبب تأخر الفسح الجمركي وانتهاء الموسم
سجلت أسعار فاكهة البرتقال ارتفاعًا مفاجئًا للمستهلكين بلغت 50 % حيث ارتفع سعر كارتون البرتقال المصري زنة ( 10 كيلو) من 20 الى 30 ريالا فيما تراوح سعر الموز الامريكي والفلبيني بين 67 الى 70 ريالا.
ودخلت أسعار الخضروات بجدة فى صراع ايضا نحو الارتفاع بنسبة ملحوظة بلغت 15 % خلال الأيام العشرة الماضية الأمر الذي دفع المستهلكين للتساؤل عن موقف الرقيب المجهول من هذه الزيادات.
وبرر عدد من التجار الجملة وآخرون من قطاع التجزئة تلك الزيادة بحجم العرض والطلب على السلع، إضافة إلى التأخر الشديد في فسح السلع في ميناء جدة.
«المدينة» قامت بجولة صباح أمس على حلقة الخضار والفواكه ورصدت ذلك الارتفاع مقارنة بما كانت عليه خلال العشرة أيام الماضية.
ففي منتصف الحلقة صادفنا محمد القحطاني برفقة عائلته والذي ما إن شاهد كاميرا المدينة إلا وبادرنا بالقول:» صوروا وارصدوا الزيادات في الأسعار، ليراها المسؤولون، فقد كنت في السابق أقوم بشراء كميات لا بأس بها من الخضار والفواكه تكفيني مدة شهر حيث أقوم بتخزينها، أما اليوم فقد تفاجأت بزيادة سعر الخيار (2 ريال للكيلوسابقا وحاليا 5 ريالات) والطماطم (2 ريال للكيلوسابقا وحاليا 6 ريالات للكيلو) إلى غيرها من الزيادات، لذلك اقتصرت على كمية محدودة بسب الغلاء الفاحش».
أما عبدالرحيم الهزاني فقد قال:»ذهلت حين أخبرني البائع في الحلقة بسعر كرتون الموز إذ كنت أشتريه في السابق بـ 57 ريالا تقريبا (13 كيلوجراما) أما اليوم فقد ناهز 70 ريالا» متسائلا عن الجهة المسؤولة عن ضبط الأسعار في الحلقة، حيث يترك الحبل على الغارب للتجار -كما يقول- في رفع وخفض الأسعار فيما يتحمل المستهلك تلك الفاتورة المرهقة من ميزانيته الخاصة.
نار تلك الزيادة لم يكتو بها المستهلك العادي فحسب، بل طالت هي الأخرى أصحاب التجزئة حيث يقول عبدالله القرشي -وهومالك عدة بسطات في الحلقة ولديه مزارع في الطائف-:» يعتقد المستهلك أننا سبب الزيادة فتراه يسب ويشتم البائع دائما ولا يعلم أننا أيضا قد حملنا نصيبنا أيضا من تلك الزيادة بطريقة أوبأخرى، فكل يوم يقام مزاد في الصباح وحتى قبيل الظهر، حيث يقوم المورّدون بعرض سلعهم لذلك ترى أحيانا منتجا موجودا عند بائع ولا تراه عند آخر، وفي الأخير يتحمل المستهلك العادي تلك الزيادة بطريقة غير مباشرة»
فيما برر سحيم الغامدي وهو أحد التجار الموردين لعدد من الخضروات والفواكه بجدة تفاوت الأسعار بين فترة وأخرى إلى حجم العرض والطلب وقال: «كلما كانت السلعة متوفرة سواء في الدول المنتجة أوفي السوق قلّت أسعارها، وكلما أصبحت السلعة معدومة التوفر أوقليلة أدى ذلك إلى زيادة السعر، فكثير من المستهلكين يلقون باللائمة مباشرة على التجار وهم لا يدرون أن الأسعار نسبة وتناسب تارة ترتفع وأخرى تنخفض.
فعلى سبيل المثال سعر الموز بكافة أنواعه (الأمريكي والفلبيني وحتى اليمني) مرتفع منذ حوالى شهر بسبب قلة توفره في الدول المنتجة له، فنحن نشتريه بسعر أعلى مما كان عليه في السابق وبالتالي نبيعه بزيادة ربحية بسيطة في الكرتون الواحد».
تلك الزيادة في أسعار الخضروات والفواكه لم تكن محصورة في ذلك السبب من وجهة نظر سحيم الذي وجه سهام النقد إلى ميناء جدة بسبب تأخرهم في فسح السلع حيث يستغرق ذلك 10 أيام -حسب قوله-.
من جهة أخرى يرى عصمت أبوزنادة -شيخ طائفة الدلالين في حلقة الخضار- أن حجم العرض والطلب هو السبب الرئيس والمباشر في الأسعار، فعلى سبيل المثال بانتهاء موسم البرد تقل كمية البرتقال وخاصة المصري، لذلك تجد أسعاره بدت في الارتفاع، بينما تجد الآن أسعار البرتقال الأسباني مرتفعة (55 ريالا للكرتون)لأنه في أول موسمه فلو أتيت بعد مدة تجده قد انخفض، أما عن الموز والذي طالت فترة زيادته قال:» قلة الكمية أدت إلى رفعه وبعد 15 يوما سيبدأ بالانخفاض».
© Al Madina 2014







