13 09 2017
الدوحة، قطر
لا يزال التعليم مجالًا مهمًا من مجالات التنمية في قطر، فقد كان هناك عدد من التطورات في الأشهر الثمانية عشر الماضية تتعلق بتنظيم التعليم في قطر، وهي في إيجاز:
· في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بدأ سريان قانون جديد لتنظيم المدارس الخاصة (قانون قطر رقم 23 لسنة 2015 الخاص بتنظيم المدارس الخاصة).
· في نيسان/أبريل 2017، صدر قرار جديد (قرار وزير التعليم والتعليم العالي رقم 10 لعام 2017 الخاص بتقديم الخدمات التعليمية)، والذي تم إصداره لتوضيح المسائل الرئيسية التي تطبق على أي فرد أو كيان يقدم "الخدمات التعليمية" في قطر
· في حزيران/يونية 2017، بدأ سريان قانون جديد (القانون رقم 9 لعام 2017 الذي ينظم المدارس الحكومية)، والذي يطالب بأن يدخل إنشاء المدارس الحكومية حيز التنفيذ، وينص القانون على ضرورة أن تفتح الحكومة القطرية مدارس عامة، وأن توفر لتلك المدارس الأموال اللازمة للاضطلاع بدورها في تعليم الشباب وتشجيع الابتكار والتفوق الأكاديمي.
هذا وستركز هذه المقالة على النقطة المهمة الثانية أعلاه، وهي التطورات الأخيرة المتعلقة بتقديم الخدمات التعليمية في قطر؛ وسيتم استعراض التطورات في العلاقة بين المدارس الخاصة والمدارس العامة في ظل المستجدات المستقبلية.
قانون مزاولة الخدمات التعليمية: التطبيق
صدر قرار وزير التعليم والتعليم العالي الخاص بتقديم الخدمات التعليمية (القرار رقم 10 لسنة 2017)، ودخل "القرار" حيز التنفيذ في أبريل 2017؛ ويوضح القرار الأحكام الرئيسية لقانون قطر رقم 8 لسنة 2015 قانون مزاولة الخدمات التعليمية، (قانون "مزاولة الخدمات التعليمية") الذي دخل حيز النفاذ في نوفمبر2015.
ويخضع لقانون مزاولة الخدمات التعليمية أي فرد أو كيان يقدم الخدمات التعليمية (المحددة أدناه)؛ ومع ذلك، فإنه لا ينطبق على الخدمات التعليمية التي تقدمها:
· السلطات الحكومية؛ و
· الأطراف الغير حكومية التي تقدم الخدمات لموظفيها.
وبالإضافة إلى ذلك، لا ينطبق قانون مزاولة الخدمات التعليمية على "المدارس الخاصة" (المدرسة الخاصة تعني كل منشأة غير حكومية توفر التعليم من رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الثانوية).
ما هي الخدمات التعليمية؟
يتم تعريف الخدمات التعليمية في قانون مزاولة الخدمات التعليمية ليشمل التعليم، و/أو التدريب في مجالات:
· اللغات، والكمبيوتر، والسكرتارية، والمحاسبة، وإدارة الأعمال؛ و
· المجالات الأخرى التي يحددها (الوزير) وزير التعليم والتعليم العالي ("الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم").
وعلى وجه الخصوص، أصدر الوزير القرار الذي يوسع مجالات مزاولة الخدمات التعليمية (كما هو منصوص عليه في قانون مزاولة الخدمات التعليمية) ليشمل ما يلي؛
· فصول التقوية لتقديم الخدمات التعليمية؛
· التدريب التربوي؛
· الرياضيات الذهنية؛
· الفنون البصرية للتدريب على الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي وأعمال الديكور وما شابه ذلك؛ و
تعليم وتدريب الأشخاص المعاقين.
ولا ينص القرار على أية توجيهات إضافية بشأن ما يتضمنه كل من هذه المجالات؛ ومع ذلك، وبشكل عام، رهنًا بالاستثناءات المبينة أعلاه، وفي غياب قانون أكثر تخصيصا، فإن قانون مزاولة الخدمات التعليمية سيطبق على مؤسسات التعليم العالي الخاصة، مثل الكليات والجامعات، التي تقدم التعليم أو التدريب فيما يتعلق بأي من المجالات المبينة أعلاه.
الأحكام الرئيسية لقانون مزاولة الخدمات التعليمية
تتلخص الأحكام الرئيسية لقانون مزاولة الخدمات التعليمية كما هي موضحة بالقرار فيم يلي:
· يجب أن يكون لدى أي منشأة، تقدم مراكز تعليمية، ترخيصًا محددًا للعمل، يتم إصدار التراخيص لمدة عام واحد (قابل للتجديد). تبلغ رسوم الترخيص 5,000 ريال قطري ورسوم التجديد 3,000 ريال قطري.
· سيتم الفصل في طلبات الحصول على ترخيص (خلال 60 يوما) من قبل وحدة إدارية تابعة للمجلس الأعلى للتعليم؛ وفي حال رفض طلب، يجوز لمقدم الطلب أن يتقدم بالتماس للوزير في غضون 30 يومًا من صدور القرار. يفصل الوزير في الالتماسات في غضون 30 يومًا من تقديم الالتماس. وإذا رفض الوزير الالتماس، فلا يوجد سبيل آخر للالتماس، وسيكون قرار الوزير نهائيا.
· يجب تقديم طلب الترخيص باستخدام الاستمارة المخصصة لذلك، ويجب أن تکون مصحوبة بالوثائق والمعلومات الواردة بالتفصيل في القرار (المبين بصورة أكثر تفصيلًا أدناه).
· يجب أن يكون لأي منشأة تقدم الخدمات التعليمية مبنى منفصل تعمل فيه (سيتم إصدار الترخيص لهذا المبنى)، ويتم الترخيص لمركز تعليمي واحد فقط في المبنى الواحد.
· لا يمكن التنازل عن التراخيص لأطراف ثالثة دون الحصول على موافقة مسبقة من الوحدة الإدارية ذات الصلة التابعة للمجلس الأعلى للتعليم.
· يجب على مقدم الخدمة المرخص عدم التعامل مع أي من مزودي الخدمات في الخارج دون الحصول علي موافقة مسبقة من المجلس الأعلى للتعليم.
يجب على المراكز التعليمية الاحتفاظ بسجلات (يمكن أن يتم تفتيشها من قبل المجلس الأعلى للتعليم) تتعلق بالمركز وموظفيه، بما في ذلك:
· سجل لشئون الموظفين؛ و
· سجل للندوات والخدمات التي يقدمها المركز، وأي سجل آخر تحدده الوحدة الإدارية المختصة التابعة للمجلس الأعلى للتعليم.
وثائق طلب الترخيص
ينص القرار على أن أي طلب للحصول على ترخيص يجب أن يكون مصحوبًا بالوثائق والمعلومات التالية:
· الهوية الشخصية/جواز السفر، والسيرة الذاتية، وشهادات حسن السلوك لمقدم الترخيص وكذلك:
· للمسئولين عن إدارة المركز التربوي؛ أو
· الشركاء الفعالون في المركز التعليمي.
· نموذج توقيع لمقدم الترخيص (أو الممثل القانوني للمركز التعليمي).
· تعهد بتقديم الضمان البنكي المطلوب (المبين بصورة أكثر تفصيلًا أدناه).
· اسم مقترح للمركز التعليمي وهيكله التنظيمي.
· نسخة من السجل التجاري لمقدم الترخيص.
· نسخة من سند ملكية المبنى الذي سيتم فيه تقديم الخدمات التعليمية (أو نسخة من عقد الإيجار للمبني إذا لم يكن المبنى مملوكًا لمقدم الترخيص).
· رسم هندسي للمبني يبين موقعه ومواصفاته، إلى جانب مخطط معماري يوضح مساحات وأبعاد الغرف في المبنى.
· شهادة تثبت السلامة الإنشائية للمبنى وتأكد استيفاء كافة متطلبات الأمن والسلامة الضرورية.
· نسخة من عقد التأسيس، أو النظام الأساسي، أو اللوائح الداخلية، حسب المطبق منها.
· أي وثائق أخرى ذات صلة بالترخيص يمكن أن تعتبرها الوحدة الإدارية المختصة في وزارة التعليم والتعليم العالي ضرورية ومتطلبة.
الضمان البنكي
يخضع الترخيص لتقديم ضمان بنكي بمبلغ وقدره:
· 100,000 ريال قطري لخدمة تعليمية واحدة، أو
· 200,000 ريال قطري لأكثر من خدمة تعليمية واحدة.
يتم الخصم من الضمان البنكي (كليًا أو جزئيا) إذا:
· انتهك المركز التعليمي قانون مزاولة الخدمات التعليمية، أو القرار الوزاري، أو أي لوائح وقرارات تنفيذية أخرى؛ أو
· فشل المركز التربوي في تقديم الخدمة المرخصة في غضون سنة واحدة من إصدار الترخيص؛ أو
· كانت جودة الخدمات المرخصة أقل من المستوى المطلوب؛ أو
· أن يمنع الوضع المالي للمركز التعليمي من وفاء المركز بالتزاماته؛ أو
· فشل المركز التعليمي في تدارك مخالفة أو انتهاك ما خلال الإطار الزمني الذي يحدده المجلس الأعلى للتعليم.
وبالإضافة إلى ذلك، يجوز للمجلس الأعلى للتعليم أن يفرض العقوبات التالية:
· إغلاق المركز التعليمي (لمدة أقصاها ستين يوما) من أجل التحقيق في الانتهاكات المحتملة لقانون مزاولة الخدمات التعليمية؛ و/أو
· تعليق الترخيص؛ و/أو
· إلغاء الترخيص.
العقوبات الأخرى
كما ينص قانون مزاولة الخدمات التعليمية على أحكام عامة تسمح بفرض العقوبات التالية:
· السجن لمدة تصل إلى 6 أشهر؛ و/أو
· غرامة مالية بقيمة 100.000 ريال قطري؛ و/أو
· إلغاء الرخصة أو تعليقها.
وأخيرا، يجوز للمحكمة أيضًا أن تفرض عقوبات إضافية تتضمن:
· إغلاق المركز التعليمي وإزالة لوحاته الإعلانية؛ و/أو
· استرداد المبالغ المحصلة من الأطراف المعنية.
التطلعات
لا يزال التعليم مجالًا رئيسيًا للتنمية في قطر؛ وقد شهدنا بالفعل عددًا من التطورات بالنسبة للمدارس الخاصة ومقدمي الخدمات التعليمية. ومن المتوقع إدخال المزيد من الإصلاحات بالنسبة للمدارس الحكومية في وقت لاحق من هذا العام، وسنواصل رصد هذه التطورات وتقديم المستجدات من وقت لآخر.
ملاحظة: القوانين القطرية المذكورة في هذا المقال صادرة باللغة العربية ولا توجد ترجمات رسمية لها؛ ولقد استخدمنا ترجماتنا غير الرسمية لغرض هذا المقال. فقد فسرنا القوانين المذكورة في السياق الخاصة بأي نظام مطبق وتماشيًا مع ممارسات الدولة الحالية حيثما تطبق هذه القوانين.
كمالجيت دوسانجه - k.dosanjh@tamimi.com –
© Al Tamimi & Company 2017
آخر مستجدات الخدمات التعليمية في قطر
لا يزال التعليم مجالًا مهمًا من مجالات التنمية في قطر، فقد كان هناك عدد من التطورات في الأشهر الثمانية عشر الماضية تتعلق بتنظيم التعليم في قطر.
١٣ سبتمبر، ٢٠١٧






