20 01 2016

«الأنباء» حصلت على مشروع لجنة السياسات والتنمية الإدارية بـ«الأعلى لتخطيط» حول الاستثمار في جزر بوبيان وفيلكا وربة ومسكان وعوهة

الأمير اطّلع على مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة

صاحب السمو التقى أعضاء لجنة السياسات والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى لتخطيط

المبارك: المشروع جاء في وقته ويحتاج لتشريعات معينة وقرارات استثنائية

الجاسر: نسعى لأن تكون الجزر مركز تجارة حرة وانفتاح في التعامل مع العالم

البحر: مشروع استثماري تجاري يعود دخله لكويت وينمي مواردها المالية

الروضان: نتطلع لدعم الأمير ونرى الكثير من المشاريع المشابهة في الكويت

الصالح: «آن الأوان في عهد سموكم وقيادتكم أن نجز عملاً تنفيذياً حقيقياً»

حصلت «الأنباء» على نسخة من تقرير لجنة السياسات العامة والتنمية الادارية بالمجلس الاعلى للتخطيط حول مشروع الاستثمار في الجزر الكويتية الشرقية الخمس: بوبيان، فيلكا، وربة، مسكان، وعوهة. يتضمن المشروع استغلال الجزر الخمس لاقامة منطقة اقتصادية حرة متكاملة ومتعددة المجالات تكون بمنزلة بوابة اقتصادية وثقافية لمنطقة الخليج وللكويت تدعم الاقتصاد وترفع من مستوى التنافسية الاقليمية والعالمية.

 ويهدف المشروع الى تغيير المعادلة الاقتصادية في المنطقة ككل عن طريق خلق عدة مناطق رئيسية على الجزر الشرقية تتمتع كل منها بطابع فريد وأنشطة خاصة.

 واكدت اللجنة ان المنطقة الحرة ستتمتع بادارة مستقلة تعمل بنموذج التمويل الذاتي وضمن اطر تنفيذية وتشريعية مستقلة ومتوافقة مع افضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة ما من شأنه توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات ورؤوس الاموال المحلية والاقليمية والعالمية وتعزيز ريادة وعلاقات الكويت بدول الجوار وتفعيل الشركات الاقتصادية والتجارية الاستراتيجية للدولة.

وشددت اللجنة على ان فكرة المشروع تقوم على الاشراك الحقيقي وتحفيز القطاع الخاص المحلي والاقليمي والدولي على المشاركة في التنفيذ والتشغيل والتمويل مما يساعد في تقليص الاعتماد على المالية العامة للدولة ويوفر فرص العمل للشباب الراغب في العمل خارج القطاع العام وتطوير وصقل خبراته وقدرته على التنافس الاقليمي والدولي بنجاح.

واشارت اللجنة الى ان الناتج المحلي الاجمالي الذي من الممكن ان توفره الجزر نحو 35 مليار دولار سنويا وتستوعب 400 الف نسمة تتزايد بمعدل 3 - 4% سنويا بنسبة 90% سنويا في القطاع الخاص.

 وقالت ان حجم الاستثمار الاجنبي المباشر سيكون نحو 1.5 - 2 مليار دولار سنويا.

وتبلغ اعداد السياحة المتوقعة 3 - 5 ملايين سائح سنويا، تشكل نسبة 20% من الاقتصاد العام. ومن ضمن مزايا المشروع ان الحركة الجوية المتوقعة ستبلغ 20 مليون مسافر الى جانب توفير 90 مليون متر مكعب من المياه المحلاة و4 ملايين كيلوواط من الطاقة الشمسية سنويا الى جانب استيعاب 40% من الوافدين و20%‏ من المواطنين.

وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد  قد استقبل بقصر بيان صباح امس وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك واعضاء لجنة السياسات والتنمية الادارية بالمجلس الأعلى للتخطيط، حيث قدموا لسموه شرحا حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة، وهي «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهة»، والذي يتكون من ثلاث مراحل منفصلة ومتكاملة لتكون بمنزلة بوابة اقتصادية وثقافية لدولة الكويت تحقيقا للرغبة السامية لصاحب السمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وتفعيل الرؤية التنموية للدولة.

حضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ علي الجراح.

قال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ان مشروع استغلال الجزر الكويتية هو مستقبل الكويت القادم، مؤكدا ان مباركة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد لهذا المشروع تمثل دعما رئيسيا لهذه التوجهات الحكومية.

جاء ذلك في كلمة أمام صاحب السمو الامير عندما قدم لسموه برفقه السادة اعضاء لجنة السياسات والتنمية الادارية بالمجلس الأعلى للتخطيط شرحا حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة وهي «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه».

وأوضح ان هذا المشروع الذي «جاء في وقته» يحتاج الى تشريعات معينة وقرارات استثنائية الى جانب القرارات والإجراءات الطبيعية التي تمضي بها الحكومة في مثل هذه التوجهات، مبينا ان تلك التوجهات ليست ذات كلفة مالية حسب تقديرات اعضاء المجلس الأعلى للتخطيط.

واضاف بالقول «طويل العمر انا دائما اقول لاخواني اعضاء المجلس الأعلى للتخطيط ان صاحب السمو يدعمكم ويعول عليكم الشيء الكثير» مؤكدا ان اعضاء المجلس «هم خيرة الرجال المخلصين لبلدهم ولأميرهم في هذا الموضوع».

وعبر سمو الشيخ جابر المبارك عن الثقة والقدرة على اقناع مجلس الأمة بأهمية المشروعات الكبرى ومنها هذا المشروع والتعاون في سن التشريعات والقوانين المطلوبة في حال مواجهة اي عائق امام تنفيذ تلك المشروعات.

بدورهم، عرض أعضاء لجنة السياسات والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط أمام صاحب السمو الامير المرحلة الأولى من رؤية شاملة لتنمية اقتصادية جديدة لبناء «كويت المستقبل» بما تشمله من مشروعات جديدة طموحة واخرى مطروحة مثل مدينة الحرير مقدمين لسموه شرحا حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة وهي «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه».

وقال جاسر الجاسر «نعرض مرحلة اولى من مراحل تسعى لتقريب وتحقيق هذه الرؤية» بالتركيز على الجزر الخمس التي تشكل نحو 5% من مساحة ارض الكويت وهي في الغالب غير مستغلة.

وأوضح ان التركيز هنا على ان تكون مركز تجارة حرة وانفتاح في التعامل مع الشرق والغرب بما تتضمنه من مراكز مختلفة تحقق عددا من جوانب التنمية، مضيفا ان اللجنة شكلت فريق عمل استمر خلال سنة ونصف السنة تقريبا أو أكثر لإعداد هذه الرؤية مع الاستعانة بخبرات ومكاتب استشارية.

وذكر الجاسر امام صاحب السمو الامير ان هذه الرؤية عرضت على لجنة السياسات التي أقرتها ورفعتها للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية حيث اقرها المجلس برئاسة سمو الرئيس وهي اليوم محالة إلى سموكم للنظر فيها والتوجيه كما ترون مؤكدا استعداد اعضاء اللجنة لمناقشة أي تفاصيل اخرى.

وأوضح ان هذا العرض يشكل المرحلة الاولى من رؤية شاملة لتتسق مع اي مشاريع مطروحة اخرى مثل مدينة الحرير أو اي فكرة اخرى مؤكدا انه «بمباركة سموك ستواصل اللجنة ان شاء الله عملها للمرحلة الثانية وللمرحلة الثالثة لما يغطي كامل الارض الكويتية ان شاء الله».

من جهته، قال عدنان البحر ان الفكرة من مشروع «تحمس له» المجلس الاعلى للتخطيط مع مستشارين دوليين وتبنته الحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء وأعطته صفة الاستعجال لانه أولا مشروع استثماري تجاري يعود دخله للكويت وينمي مواردها المالية.

واضاف ان ثاني تلك الدوافع لأنه يخلق فرص عمل وخدمات في منطقة شمال الخليج من خلال منطقة تجارية حرة تكمل المناطق التجارية الحرة الأخرى ان كان في جنوب الخليج في امارة دبي وغيرها فضلا عن كونه مصدرا تقتدي به التشريعات في البر الرئيسي والخطة الرئيسية للدولة.

وقال ان ثالث الدوافع ان يكون في وجوده ونجاحه وحاجة جيرانه في المنطقة له سواء في مجال الاستثمار او الخدمات المالية واستخدام التسهيلات التجارية والتخزينية بان يحرص الجميع على وجوده كمشروع محايد ومستقل ومطمئن لان في استقراره فائدة للمنطقة كلها.

واضاف بالقول: «طويل العمر تحمس الجميع لاننا رأينا فيه مشروعا يساعدنا في تحقيق هذا كله» ليكون لبنة يمكن ان تشيد عليها التنمية الاقتصادية الجديدة لبناء الكويت الجديدة مستقبلا.

واوضح البحر ان الفكرة تقوم على ان يكون المشروع مملوكا استثماريا وماليا لدولة الكويت ولكن بصفة مستقلة في ادارته وفي تشريعه وفي خدماته ليتساوى فيه الجميع ايا كانت جنسيته وصفته سواء كان مستثمرا أو ساكنا أو تاجرا.

وذكر ان «هذا ملخص يا طويل العمر.. وعادة كل المشاريع الصغيرة تحتاج كالبرعم الصغير في الحقل الى حماية ورعاية إلى ان يشتد عوده ليوقف ويستطيع ان يعتمد على ذاته»، مؤكدا الحاجة من سموه الى هذه الرعاية وهذه العناية في هذا المشروع ليكون- ان شاء الله- «عند حسن ظنك طويل العمر».

بدوره، قال ناصر الروضان ان «دعم سموكم ومتابعتك وما يصدر من المجلس الأعلى للتخطيط من اراء واقتراحات يعكس اهتمام سموك بهذا الأمر» واضاف ان هذا الامر كبير ولا يمكن ان ينفذ بالأمور الاعتيادية وبالبيروقراطية القاتلة وبطء الاجراءات لذلك يحتاج ان يصدر بقانون خاص.

واكد ان هذا ما يتطلع اليه المجلس الأعلى للتخطيط من صاحب السمو الامير لدعم هذا المقترح ومساندته حتى يرى النور «ونرى الكثير من المشاريع المشابهة لهذا المشروع على ارض الكويت» مقدما شكره لصاحب السمو الأمير -رعاه الله.

من جهته، قال خالد الصالح ان «مناسبة مثل هذه يا طويل العمر لا بد ان تقال فيها كلمة الحق بانه مشروع ممتاز»، مستذكرا بداية النهضة في الكويت حين وقع المغفور له سمو الامير الراحل الشيخ احمد الجابر اتفاقية تصدير النفط سنة 1930 بكمية محدودة وسعر محدود.

واضاف في هذا الصدد ان «القطاع الخاص في اول موسمين للغوص والسفر كان اهل الكويت يغوصون 3 اشهر يبحثون عن اللؤلؤ ليس لبناتهم ولا حريمهم بل لبيعه في الخارج في فصل الشتاء والان انتهى هذا الامر لا غوص ولا سفر فكلها وظائف حكومية».

واكد بالقول لصاحب السمو الامير ان «الأوان آن في وقتك وفي عهدك وقيادتك يا طويل العمر الى عمل تنفيذي حقيقي فهذا حلم من الأحلام»، مضيفا «اذا احنا نطمع بان تكون هذه فلا بد من اعداد الأجهزة حتى تكون قادرة».

وقال: «تسمح لي يا طويل العمر بكلمة حق لا بد ان اقولها بحضورك وحضور الاخوان يكفي انك اخترتنا فردا فردا فآن الأوان ان نحتزم ونترجم هذا الحلم إلى واقع والله يطول في عمرك ويبارك فيك يا طويل العمر».

© Al Anba 2016