تتنافس أكثر من 2500 شركة من 65 دولة متخصصة في قطاع البناء والتشييد وعشرات الأجنحة الوطنية في إطار معرض الخمسة الكبار في دبي غداً،أضخم منصات المنتجات العصرية في البناء والتشييد ويمثل انعقاده سنوياً في الإمارة فرصة ذهبية للمقاولين والمطورين لإبرام عقود مشاريع متنوعة في المنطقة، طبقاً لتصريحات إندي وايت مدير فعاليات المعرض في حوار مع "البيان".
وابدى وايت حماسة في حديثه عن نمو مساحة المعرض والشركات العارضة بنسبة 10% مقارنة بعام 2012 مرحباً .
وكشف وايت عن برامج تثقيفية تتعلق بمنتجات البناء المستدامة فضلاً عن تنظيم ندوات خلال الأيام الأربعة للمعرض تركز على تقديم المشورة التي وصفها بالإبداعية التي تخدم توجهات الإمارات والمنطقة لجهة تنفيذ مشاريع عقارية مستدامة.
وقال إن حجم مشاريع خليجية قيد التخطيط والإنشاء يتجاوز 1.5 ترليون دولار فيما بلغت قيمة عقود المقاولات التي جرى ترسيتها في النصف الأول من العام الجاري 67 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 53% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
واشار وايت إلى أن القيمة الإجمالية لعقود المقاولات الإنشائية في الإمارات بلغت في النصف الأول من العام الجاري نحو 15.5 مليار دولار "57 مليار درهم"، بنسبة نمو بلغت 66% مقارنة بالفترى ذاتها من عام 2012. والى التفاصيل :
تركيز
سألت (البيان) إندي وايت مدير فعاليات المعرض عن المحاور التي سيركز عليها المعرض في دورة هذا العام وهوية القطاع الذي سيجري التركيز عليه لحظوظه الكبرى على باقي القطاعات المتعلقة بالإنشاءات. وأجاب وايت بأن معرض "ذا بيغ 5" يواصل هذا العام تركيزه القوي على مجال التثقيف.
وتنطوي دورة العام على المزيد من المحتوى التعليمي أكثر من أي وقت مضى، بما في ذلك مؤتمر يمتد على مدار يومين، وورش عمل تقنية، وأكثر من 100 ندوة حول المنتجات، و40 عرضاً مباشراً، جميعها مجانية للزوار.
وأضاف بأن قرب إطلاق القوانين التنظيمية الجديدة للمباني الخضراء بدبي في يناير 2014، حفزتنا للمبادرة إلى التعاون مع بلدية دبي التي ستستضيف ورشة عمل مجانية لاستعراض تفاصيل القوانين الجديدة والمتطلبات اللازمة للامتثال لها. ولدعم هذه الورشة، سينظم مختبر دبي المركزي ورشة عمل تركز على القوانين التنظيمية واختبار المنتجات المستخدمة في البناء والمصادقة عليها.
من جانب آخر، قطعنا شوطاً كبيراً هذا العام لجعل التنقل ضمن معرض "ذا بيغ 5" أكثر سهولة على الزوار. فقد أصبح لدينا تسعة قطاعات متخصصة بالمنتجات، بما في ذلك المنشآت والآليات والمركبات، والإسمنت، والتدفئة والتهوية والتكييف، وتقنيات المياه، والرخام، والسيراميك والحجر، والنوافذ والأبواب، والحشوات اللاصقة المانعة للتسرب..
والطلاء والمواد اللاصقة، والصلب، والمطابخ والحمامات. ولمساعدة الزوار بشكل أكبر، بات بإمكانهم الآن التسجيل عبر الانترنت وتنزيل منسق المعرض الشخصي الخاص بهم الذي يتيح لهم تحديد منصات العرض التي يرغبون بزيارتها، وترتيب مواعيد المؤتمرات أو الندوات أو ورش العمل التي يودون حضورها.
وبالإضافة إلى ذلك، قدمنا تطبيق "ذا بيغ 5" عبر الهاتف المتحرك، والذي يمكن تنزيله قبل بدء المعرض لمساعدة الزوار في الاستفادة من وقتهم بالشكل الأمثل في هذا الحدث.
طفرة الإنشاءات
رسم وايت خارطة لقيمة المشروعات قيد التخطيط والإنشاء في المنطقة وفي الإمارات وفي دبي، بقوله : يبدو مستقبل سوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابياً للغاية، حيث تبلغ قيمة المشاريع قيد التخطيط أو الإنشاء فيها 1.5 تريليون دولار أميركي. ومن المتوقع أن يستمر عام 2014 بشكل إيجابي في المنطقة، خلافاً لمعظم أسواق البناء في العالم التي تشهد أوقاتاً صعبة، وربما يكون ذلك هو السبب في زيادة في عدد الشركات الدولية العارضة التي ترى في دول الخليج سوقاً قوية.
ويعتبر معرض "ذا بيغ 5" أكبر حدث في مجال البناء والإنشاءات في الشرق الأوسط، حيث يجذب المشترين من مشاريع نشطة أكثر من أي حدث آخر. وهذا يعني أن الشركات العارضة، سواء أكانت شركات محلية تسعى إلى بيع المزيد من المنتجات أم شركات دولية تتطلع إلى دخول السوق الخليجية، لديها فرصة كبيرة للالتقاء بالعملاء المحتملين وعقد الصفقات.
وبالانتقال إلى حالة قطاع البناء والإنشاءات في المنطقة، فقد بلغت قيمة العقود الجديدة الممنوحة في دول الخليج 67 مليار دولار أميركي في النصف الأول من عام 2013 بزيادة 53% عن النصف الثاني من عام 2012، و19% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتشهد دولة الإمارات أيضاً انتعاشاً اقتصادياً، حيث بلغت قيمة العقود الممنوحة فيها 15.5 مليار دولار أميركي في النصف الأول من عام 2013، بزيادة 66% عن النصف الثاني من عام 2012.
وحالياً، تقود دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الطريق من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، في حين تتصدر قطر أسواق النمو السريع مع بلوغ قيمة المشاريع الممنوحة فيها 15,9 مليار دولار أميركي خلال النصف الأول من عام 2013، بزيادة 230% عن النصف الثاني من عام 2012.
وفي السنوات الأخيرة، استطاعت الكويت بناء احتياطيات نقدية كبيرة لتطوير المشاريع، إلا أنه لم يتم تحرير تلك الأموال دائماً. ولكننا نعتقد أن الأمور بدأت تتغير بالفعل، إذ بلغت قيمة المشاريع الممنوحة في الكويت 6,1 مليارات دولار في الأشهر الستة الأولى من عام 2013، بزيادة قدرها 5,9 مليارات دولار أميركي عن الأشهر الستة الأخيرة من عام 2012. ونحن نتوقع لهذا النمو أن يستمر.
توسعات
يقول وايت إن الإقبال على المعرض دفع بالمنظمين إلى توسيع معرض "ذا بيغ 5" هذا العام ليصبح أكبر بنسبة10% مقارنة مع العام 2012، حيث بات يغطي كل المساحة المتاحة في مركز دبي التجاري العالمي. وقد شهدنا زيادة كبيرة في عدد الشركات العارضة الدولية، بما في ذلك جناح جديد من المملكة العربية السعودية، وزيادة كبيرة في عدد الشركات العارضة من إيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة. وتشارك اليونان بأكبر جناح على الإطلاق في المعرض.
وحول عدد الدول المشاركة أوضح وايت : لدينا أكثر من 2500 شركة عارضة من 65 دولة، بما في ذلك ألمانيا، وإيطاليا، وتركيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، واليونان، والهند، وبلجيكا، وكوريا، ومصر، والنمسا، وقبرص، وماليزيا، والبرتغال، وسويسرا، وإسبانيا، وتايلاند، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والصين، وتايوان.
إقبال
على الرغم من صعوبة التوقعات بشأن عدد زوار الدورة الجديدة مقارنة بباقي الدورات، إلا أن وايت قال بأن التسجيل المسبق في الحدث ساهم في زيادة عدد الزوار بنسبة 5% هذا العام بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2012. وفي ظل معدلات التفاؤل والتوقعات العالية إزاء السوق..
فإننا نتوقع أن ينعكس ذلك في زيادة نسبة الحضور في المعرض. ومن المهم بالنسبة لنا أن نضمن جذب الزوار الملائمين من مختلف مجالات القطاع. وتظهر مؤشرات القطاع أن عدد الزوار هذا العام سيكون أكبر مما كان عليه في عام 2012.
لكن وايت لا يدري ما إذا كانت دورة العام الجاري هل سيشهد مزادات (صناعية أو غيرها) كما حصل في إحدى الدورات وقال لا نعلم إن كان سيقام أي مزاد حتى الآن. اما بشأن الصفقات وحجمها فقال ليس لدينا علم مسبق بتوقيع أي صفقات، ولكن الحدث سيكشف عن ذلك بالتأكيد.
ومن نواح عدة كان هذا العام الأكثر تحدياً حتى الآن، ففي حين أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الآسيوية تتمتع بقوة وصلابة، فإن الوضع الاقتصادي في أوروبا يحتم علينا العمل بصورة أكثر جدية للحفاظ على عارضينا الأوروبيين، الذين يمثلون جزءاً أساسياً من بيج فايف. لقد شهدنا انخفاضاً في أعداد العارضين من بعض الدول الأوروبية، لكن ربما من المثير للدهشة هو أننا شهدنا تزايدا في أعداد العارضين من دول مثل اليونان والبرتغال. وعموما فإن عدد العارضين الأوروبيين سيكون مساويا لأعداد العارضين العام الماضي.
يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا في كيفية ضمان أن يظل بيج فايف حدثاً هاماً يحافظ على زواره السابقين ويجذب المشترين الذين ربما لم يشاركوا فيه من قبل. ولذا، فإن بيج فايف سيبدو مختلفاً تماماً هذا العام في ظل التركيز على سبع قطاعات من المنتجات، ونحن نعتقد بأن هذا سيؤدي إلى جذب الزوار الجدد لهذا الحدث والتأكد من أن زوارنا سيكونوا قادرين على استثمار وقتهم الثمين بكفاءة أكبر.
مطالبة قطاع البناء بمواكبة خطط الاستدامة
أكد منظمو معرض الخمس الكبار أن ثقافة وقضايا الاستدامة والحفاظ على البيئة تهيمن على كافة القطاعات الخاصة بأعمال البناء والتشييد القائمة. وأضافوا: لذلك حرصنا على ضمان توافر فرصة لهؤلاء العارضين الذين لديهم منتجات وخدمات ضمن هذه الفئة لعرض هذه المنتجات والخدمات.
واشارو إلى أن (تناقص الموارد العالمية وتدهور البيئة بشكل كبير على مستوى العالم يجعل من القرن الجديد منصة لإثارة تساؤلات جدية حول معايير الصحة والحياة في مدن المستقبل). وأضاف بأن (مدننا وبلداتنا تحولت في القرن الماضي وبشكل كبير من نسيج يتميز بالكفاءة إلى ضواحي منخفضة الكثافة مترامية الأطراف. وهذا التحول لم يؤثر بشكل سلبي على الموئل الطبيعي في المناطق فقط لكن أيضاً ساهم في استنفاذ حيوية وتنوع مناطقنا الحضرية التقليدية).
وأوضحوا أن معظم المدن التقليدية وممارسات البناء تطورت من قبيل الحاجة وليس بسبب أيديولوجية قائمة على العرض. لذا فإن إحساس تلك المدن بالاستدامة بزغ نتيجة وجود تناغم مع الطبيعة وحركتها وتطورها الدوري.
وبالطبع لا تزال قضايا الاستدامة والحفاظ على البيئة تهيمن على كافة القطاعات الخاصة بأعمال البناء والتشييد القائمة، ولذلك يحرص المعرض على ضمان توافر فرصة لهؤلاء العارضين الذين لديهم منتجات وخدمات ضمن هذه الفئة لعرض هذه المنتجات والخدمات.
وقد كان أمراً مثيراً الإعلان عن قيام معرض "الخمسة الكبار" بتطبيق معايير البيئة النظيفة الخالية من انبعاثات الكربون في الدورات السابقة. وبرزت الاستدامة منذ سنوات عديدة كموضوع رئيسي في معرض "ذا بيغ 5"، ولن يكون هذا العام مختلفاً، بل سيركز على الاستدامة بشكل واسع ضمن برنامج تثقيفي يضم عدداً من الندوات المجانية، والعروض المباشرة، فضلاً عن المؤتمر الجديد حول البناء والتصميم المستدام، وجوائز "غايا" التي تكرم أكثر المنتجات المبتكرة مراعاة للبيئة في القطاع.







