PHOTO
تستمر الضغوط على البورصة المصرية، وأسهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في البورصة، بعد جدل بشأن المخاوف من توسع نشاط التمويل الاستهلاكي، انطلقت من تصريحات هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في البلاد والمتداول في البورصة.
خلفية سريعة
حذر عز العرب، في تصريحات متلفزة مطلع هذا الأسبوع، من مخاطر التوسع في التمويل من خلال شركات التمويل غير المصرفي - التي تتبع رقابيا للهيئة العامة للرقابة المالية - مع عدم تطبيق كافة الشركات للقواعد اللازم اتباعها.
"البنك المركزي نزلنا تعليمات كبنوك اننا لازم نتأكد إن احنا لو بنمول شركات تمويل غير مصرفي .. لازم كمان نبقى متأكدين أنهم متبعين الإجراءات السليمة في الآي سكور،" وفق عز العرب، مضيفا "هل كلهم بيعملوا كده؟ أشك.. فالحتة دي قلقاني جدا".
كما طالت المخاوف التي عبر عنها عز العرب، التمويلات التي تجمعها الصناديق الاستثمارية من المكتتبين، مشيرا إلى أن مصدرو هذه الصناديق لا يفصحون بشكل كامل عن أوجه استثمار الأموال التي يجمعونها.
وانطلق نقاش حول الأمر وصل للبرلمان حيث تقدم نائب برلماني، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن مدى كفاية وفعالية تطبيق قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وتقييم المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن التوسع السريع في أنشطة التمويل الاستهلاكي والتمويل الرقمي غير المصرفي.
وقد نقلت تقارير إعلامية، أن البنك المركزي المصري، شدد الضوابط على إقراض البنوك لشركات التمويل، بما يتضمن الحصول على خطاب رسمي من العضو المنتدب للشركة الممولة يتعهد فيه بالالتزام بالإفصاح الدوري عن بيانات العملاء لدى "آي سكور".
خلال تعاملات الاثنين، تراجع سعر سهم شركة يو للتمويل الاستهلاكي "فاليو" بنسبة 5%، بلتون القابضة بنحو 2.8%، اكت فاينانشال 1.4% اودن للاستثمارات المالية بـ 2% او بي المالية القابضة بنسبة 2.8%. فيما تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بنحو 0.8% بعد تراجع بنحو 1.5% الأحد.
لماذا النقاش الدائر؟
في ظل تضخم مرتفع وتحرك بطيء لمعدلات الأجور في مصر، توسع الأفراد في الاقتراض لتلبية حاجاتهم الأساسية، ما دفع حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي لتسجيل 417 مليار جنيه بنهاية 2025 وتجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد، أما نسب التعثر فقد سجلت أقل من 3%، وفق أحدث بيانات صادرة عن الرقابة المالية.
ويضم القطاع المالي غير المصرفي حاليا نحو 2,532 شركة وجهة خاضعة لرقابة الهيئة تخدم ما يزيد على 64 مليون عميل، وفق البيانات.
وبينما يرى مراقبون أن المخاوف إنسانية بشكل كبير كون أن غالبية المقترضين يحصلون على أموال أكبر من قدراتهم وبأسعار عائد مرتفعة ما قد يرفع أيضا مخاطر التخلف عن السداد، يرى آخرون أن هذه الشركات أوجدت سبل اقتراض لغير القادرين على الحصول على قرض مصرفي.
وبحسب محلل مصري تحدث لزاوية عربي مفضلا عدم الإفصاح عن هويته، يمكن اعتبار النقاش الدائر "منافسة سببها تطور السوق. فتطور السوق بيخلي القطاعات تتشابك"، مشيرا إلى أن النقاش ربما يكون نابع من منافسة على العملاء لأن في الأخير دورة عمل هذه الشركات تبدأ من البنوك وتنتهي إليها.
"البنوك أصلا بتسلف شركات التمويل الاستهلاكي، شركات التمويل الاستهلاكي دي بتسلف العملاء.. وشركات التمويل الاستهلاكي تعمل توريق وتبيعه للبنوك،" وفق المحلل.
ويكمن الحل لهذا التشابك من وجهة نظر المحلل، في تقليل المخاطر الناتجة عن هذه العملية أن يكون هناك مراقبة لـ "كريدت سكور" للعملاء ويكون متاح لكل مقدمي التمويل وبشكل لحظي، بما يساعد في توسيع قاعدة العملاء.
(إعداد: شيماء حفظي، مراجعة قبل النشر: أمنية عاصم، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلسريع
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا








