25 08 2015

استغل تنظيم "داعش" الإرهابي الفوضى الناجمة عن انشغال الحكومة الليبية والقوات الحكومية بالتصدي للميليشيات غير الشرعية ليوسع خريطة تمدده في ليبيا، الأمر الذي بات يهدد بسقوط البلاد في قبضة الإرهاب، في حال استمر الغرب برفض رفع الحظر عن تسليح الجيش.

وبعد أن كان قد سيطر على مدينة درنة الساحلية في شرق ليبيا، تمكن داعش من الوصول إلى بنغازي، ثاني أكبر المدن، مستغلا المواجهات التي خاضها الجيش وسكان من المدينة بمواجهة ميليشيات "أنصار الشريعة"، التي انتهت بسيطرة الحكومة على معظم المناطق.

وعمد بعد سيطرته على عدة أحياء في مدينة بنغازي الساحلية الواقعة في الشرق إلى نقل "معركة الإرهاب" إلى سرت بوسط البلاد حيث ارتكب عدة "مجازر"، ليتمدد وجود المتشددين على الساحل الليبي إلى الغرب، حيث ينتشر المتشددون في مدينة صبراتة القريبة من العاصمة.

وتظهر خريطة تمدد "داعش" من أقصى الشرق إلى الغرب، مرورا بالوسط، تركيزه على المناطق الساحلية نظرا لأهميتها الاستراتيجية اقتصاديا وعسكريا على خططه المستقبلية، لاسيما أن البلاد لا تزال تعاني من الظروف الأمنية والسياسية نفسها التي استغلها المتشددون.

وكانت درنة أول "إمارة" للإرهابيين، فهي المدينة التي ذهب عدد من شبانها إبان حكم معمر القذافي إلى أفغانستان والعراق للقتال تحت لواء المتشددين، قبل أن تسقط، بعد "الثورة" التي أطاحت نظام القذافي عام 2011، بقبضة "كتيبة أبو سليم" التي تتبنى منهج تنظيم القاعدة المتشدد.

© Al Wafd 2015