PHOTO
نشطت إصدارات الدين الدولية في الخليج مع بداية 2026 سواء الإصدارات السيادية، البنوك والشركات، بدعم الفائدة المخفضة والسعي لتأمين تمويل مرن، مع توقعات بنشاط قوي لسوق الدين خلال العام.
"بداية 2026 جاءت بنشاط لافت في الإصدارات السيادية والمصرفية والشركات..من المرجّح أن يبقى النشاط قويا،" وفق جوزيف ضاهرية، المدير الإداري في Tickmill للتداول ومقرها لندن، لزاوية عربي.
تمويلات ومحفزات
باعت السعودية سندات حكومية بقيمة 11.5 مليار دولار على 4 شرائح، بآجال 3، 5، 10 و 30 سنة، في أول طرح دولي في 2026، وفق بيان للمركز الوطني لإدارة الدين السعودي.
وبحسب ضاهرية جاء هذا الإصدار بسبب رئيسي هو "تسريع برنامج الإصدارات في بداية السنة وتمويل مبكر ومرن، خصوصا مع وضوح احتياجات السعودية التمويلية لعام 2026 عند نحو 217 مليار ريال، لتغطية العجز واستحقاقات الدين وتمويل برامج التحول (بعيدا عن النفط)".
وقد بلغ حجم الطلب على السندات السيادية السعودية ما يقرب 31 مليار دولار بنسبة التغطية 2.7 مرة، وهو ما فسره ضاهرية بأنه "يعكس شهية قوية تجاه الأصول الخليجية عالية الجودة".
وفي القطاع المصرفي كان زخم الإصدارات واضح لدى البنوك السعودية المدرجة بالبورصة السعودية: باع مصرف الراجحي السعودي صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى اجتماعية دائمة مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار وبعائد 6.15%، فيما باع بنك الرياض السعودي أدوات دين رأس مال مستدامة من الشريحة الثانية مقوّمة بالدولار بقيمة مليار دولار لأجل 10 سنوات وبعائد 5.805%.
كما أصدر بنك البلاد صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى دائمة بقيمة 500 مليون دولار بعائد 6.375%. وعلى مستوى الشركات، جمعت شركة الاتصالات السعودية "اس تي سي"، ملياري دولار من إصدار صكوك دولية مقومة بالدولار على شريحتين أجل 5 و 10 سنوات، ضمن برنامجها لإصدار صكوك دولية بقيمة 5 مليار دولار.
لم يقتصر الأمر على المصدرين السعوديين، ففي الإمارات، أكمل بنك الإمارات دبي الوطني، أول إصدار سندات مستدامة ثنائية الشريحة بقيمة مليار دولار تضمن شريحة سندات زرقاء وخضراء بأجل 3 و5 سنوات على التوالي، ضمن إطار برنامجه سندات اليورو متوسطة الأجل (EMTN).
وقال البنك في بيان الخميس الماضي، إن السندات الزرقاء البالغة 300 مليون دولار تعد "الإصدار الأكبر من نوعه لسندات زرقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي".
وبحسب ضاهرية، فإن إصدارات الشركات توضح أن خطط الإصدار لا تقتصر فقط على الحكومات، متوقعا أن يظل نشاط الإصدارات قويا في 2026 خاصة في حال مزيد من خفض الفائدة الأمريكية.
نشاط مستمر
"من المرجّح أن يبقى النشاط قويا، وخفض الفائدة إن حصل يشجّع مزيدا من الإصدارات. تسعّر تخفيضات إضافية (للفائدة الأمريكية) في 2026 بنحو 50 نقطة أساس، ما يفتح نافذة لإعادة التمويل وتمديد آجال الاستحقاق،" وفق ضاهرية.
وتتوقع وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن يشهد سوق الصكوك العالمي نمو قوي في عام 2026 حيث تدخل العام بأسس قوية، مدفوع بتنويع مصادر التمويل وانخفاض أسعار الفائدة.
"من المرجح أن تظل الصكوك أداة تمويل رئيسية في الأسواق الناشئة. وسيتركز السوق في دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وإندونيسيا وتركيا وباكستان،" وفق تقرير صادر عن فيتش الأسبوع الماضي.
وحسب فيتش، بلغ إصدار الصكوك العالمية في عام 2025 أعلى مستوى له على الإطلاق، متجاوز 300 مليار دولار، بزيادة 25% على أساس سنوي (بجميع العملات). وقد هيمنت الإصدارات السيادية على هذا القطاع، مع ارتفاع في إصدارات البنوك والشركات وتمويل البنية التحتية والمشاريع.
"نتوقع أن يحافظ إصدار الصكوك العالمية على زخمه في عام 2026، مع استمرار النمو في الأسواق الرئيسية،" حسب بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش في التقرير.
ووفق ضاهرية، تشير التقديرات إلى أن "قصة 2026" في الخليج هي "مزيج من تمويل العجز، وتوسيع أسواق الدين المحلية، وليس فقط مسار الفائدة".
(إعداد: شيماء حفظي، تحرير: أمنية عاصم، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلسريع
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا







