• سيحدد التكيف مع خصوصية الأسواق المحلية، وبناء الشراكات، وتكامل سلاسل الإمداد، ملامح المرحلة المقبلة من النمو.
  • من المتوقع أن يتجاوز حجم سوق التجزئة في الهند 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، بالتزامن مع بروز دولة الإمارات كبيئة تجريبية رائدة لقطاع التجزئة الفاخرة.
  • كبرى الشركات العالمية والإقليمية تستعرض استراتيجياتها لتحقيق النجاح المشترك عبر الحدود في السوقين.

دبي، الإمارات العربية المتحدة: أطلق مجلس الأعمال الإماراتي الهندي – فرع دولة الإمارات (UIBC-UC)، بالتعاون مع شركة آرثر دي ليتل، تقريراً استراتيجياً بعنوان: "الممر الاقتصادي بين الإمارات والهند: من مرحلة الوصول إلى تحقيق الميزة التنافسية – فرص النمو في قطاعي التجزئة والسلع الاستهلاكية".

وفي دلالة واضحة على أهمية هذا التقرير الرائد، جرى إطلاقه بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات، وسعادة ساتيش كومار سيفان، القنصل العام لجمهورية الهند في دبي والإمارات الشمالية، وذلك خلال عشاء خاص نظمه مجلس الأعمال الإماراتي الهندي – فرع الإمارات، تحت شعار "القوة تكمن في الصمود" بتاريخ 18 مايو 2026 في دبي. وقد سلّط هذا الحدث الضوء على القدرة اللافتة لدولة الإمارات على الصمود، محتفياً بالشراكة المتنامية بين البلدين. كما شهد الحفل حضوراً بارزاً لعدد من قيادات مجلس الأعمال الإماراتي الهندي – فرع الإمارات، من بينهم فيصل كوتيكولون، رئيس مجلس إدارة المجلس ورئيس مجلس إدارة "كي إي إف القابضة"، ونيليش فيد، الرئيس المرتقب للمجلس، ورئيس مجلس إدارة "آب كورب القابضة" ومالك مجموعة "أباريل"، وأديب أحمد، المدير الإداري لشركة لولو المالية القابضة.

يستعرض تقرير "الممر الاقتصادي بين الإمارات والهند: من مرحلة الوصول إلى تحقيق الميزة التنافسية" تطور العلاقات الاقتصادية بين الهند ودولة الإمارات، من مجرد قنوات تبادل تقليدية إلى منظومة متكاملة لقطاعي التجزئة والسلع الاستهلاكية، مدفوعة بتحول تطلعات المستهلكين، وتسارع التحول الرقمي، والإصلاحات على مستوى السياسات التنظيمية، إلى جانب ترابط سلاسل الإمداد.

وفي سياق تعليقه على قوة العلاقات بين البلدين، صرح السيد فيصل كوتيكولون، رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الإماراتي الهندي – فرع الإمارات، قائلاً: "إن المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي بين الهند ودولة الإمارات سترسم ملامحها الشركات التي تتطلع إلى ما هو أبعد من مجرد التصدير التقليدي، بل تستثمر في بناء منظومات متكاملة وجاهزة للمستقبل. ويتمتع قطاعا التجزئة والسلع الاستهلاكية بمكانة فريدة لقيادة هذا التحول، نظراً لارتباطهما الوثيق بالابتكار، وتسارع تبني الحلول الرقمية، وتطور سلاسل الإمداد، وتغير سلوك المستهلك".

وانطلاقاً من إدراك الأهمية المحورية لممر التجزئة والسلع الاستهلاكية في رسم المستقبل الاقتصادي لكلا البلدين، يستند التقرير إلى مدخلات ومساهمات مباشرة من كبرى الشركات العاملة في قطاعات التجزئة، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، والأزياء، والصحة الشاملة، والمجوهرات. ومن خلال سلسلة من الحوارات الموسعة، استعرض كبار التنفيذيين في شركات "مجموعة شرف"، و"مجموعة لاندمارك"، و"مجموعة أباريل"، و"مجموعة لولو"، و"شركة تاتا للمنتجات الاستهلاكية"، و"شركة بريتانيا للصناعات"، و"شركة ماريكو"، و"شركة تروناتيف"، و"شركة تانيشك" قصص نجاحهم ورؤاهم المتخصصة حول المشهد الاقتصادي الديناميكي في أسواق الهند ودولة الإمارات.

ومن خلال المزج بين الرؤى التنفيذية وتحليلات السوق، يسلّط معدو التقرير الضوء على تكامل المزايا التنافسية لكل من الهند ودولة الإمارات. فالهند توفّر سوقاً واسعة ومتنوعة، إلى جانب إمكانات النمو طويلة الأمد، مع توقعات بتجاوز حجم قطاع التجزئة فيها 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدعوماً بالتوسع السريع للطبقة المتوسطة وارتفاع معدلات تبني الحلول الرقمية. وفي المقابل، تتميز دولة الإمارات ببيئة تجزئة فاخرة تُقاس بأعلى المعايير العالمية، وتتميز بقوة شرائية مرتفعة، وبنية تحتية متقدمة، وقاعدة مستهلكين متنوعة ومتأثرة بالاتجاهات العالمية.

ومن جانبه، شدّد السيد توماس كوروفيلا، الشريك الإداري لدى آرثر دي ليتل الشرق الأوسط والهند، على الأهمية البالغة لهذا الممر الاقتصادي المتنامي، قائلاً: "إن ما نشهده اليوم لا يقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فحسب، بل يتمثل في تشكّل أحد أبرز محاور نمو قطاع السلع الاستهلاكية على مستوى العالم خلال العقد المقبل".

وعلى الرغم من فرص النمو الواعدة التي توفرها كل من الهند ودولة الإمارات، يشير التقرير إلى أن العديد من الشركات لا تزال تحد من تقدير الاختلافات الهيكلية بينهما. ففي الهند، يتعين على الشركات التعامل مع سوق شديدة التنوع والتجزؤ، تتأثر بالفوارق الإقليمية، وتباين مستويات الدخل، وتغير أنماط الاستهلاك بوتيرة متسارعة. أما في دولة الإمارات، فتعمل الشركات ضمن سوق قائمة على الأداء والتنافسية، ولا يقبل المستهلك فيه بديلاً عن المعايير العالمية للجودة والخدمة وتجربة العملاء.

وفي ضوء هذه الفروقات، يؤكد تقرير "الممر الاقتصادي بين الإمارات والهند: من مرحلة الوصول إلى تحقيق الميزة التنافسية" أن النجاح في المرحلة المقبلة سيعتمد بصورة متزايدة على كفاءة التنفيذ التشغيلي. فالشركات التي تعتمد على نماذج موحدة لدخول الأسواق غالباً ما تواجه صعوبات في التوسع وتحقيق النمو المستدام، في حين تحقق الشركات التي تستثمر في بناء القدرات المحلية، وإقامة الشراكات، وتطوير نماذج تشغيلية مرنة ومصممة وفق خصوصية كل سوق، أداءً أكثر تفوقاً واستدامة.

وأضاف كوروفيلا: "الطموح وحده لا يصنع الفارق، بل تكمن العبرة في القدرة على مواءمة الأعمال مع متطلبات كل سوق، ودمج العمليات التشغيلية، والتنفيذ الصارم لخطط العمل داخل بيئتين متباينتين كلياً في قطاع التجزئة".

الحقائق الاستراتيجية والتوصيات

استناداً إلى نتائج المقابلات ورؤى الخبراء المتخصصة، يستعرض التقرير خمس حقائق استراتيجية رئيسية ترسم ملامح النجاح في الأعمال العابرة للحدود تتمثل فيما يلي:

  1. ينبغي التعامل مع السوق الهندية باعتبارها مجموعة من الأسواق المتخصصة والمتنوعة، وليس كاقتصاد استهلاكي واحد.
  2. تعدّ دولة الإمارات بيئة تجريبية رائدة لقطاع التجزئة الفاخرة، وواجهة إقليمية رئيسية للعلامات التجارية.
  3. تُعد الشراكات عنصراً أساسياً لتحقيق التوسع الناجح في كلا السوقين.
  4. يجب أن يمتد التكيف مع خصوصية الأسواق ليشمل التسعير، والعلامة التجارية، وآليات التفاعل مع العملاء، وليس المنتجات فحسب.
  5. تشهد سلاسل الإمداد تحولاً نحو نماذج إقليمية هجينة تركز على المرونة، والسرعة، والقدرة على التكيّف مع المتغيرات.

كما يقدم التقرير مجموعة من التوصيات الموجهة للشركات وصنّاع القرار الراغبين في تسريع نمو التجارة الاستهلاكية وتعزيز الصمود الاقتصادي عبر هذا الممر الاقتصادي الحيوي:

  • يتعين على الشركات إعطاء الأولوية للتكيّف مع خصوصية الأسواق المحلية، وبناء الشراكات، وتعزيز التكامل بين القنوات التقليدية والرقمية، من خلال مواءمة المنتجات، والتسعير، وبناء العلامات التجارية، والنماذج التشغيلية مع واقع المستهلكين في كل سوق، مع الاستفادة من التحالفات الاستراتيجية للتوسع الفعّال في كلا السوقين.
  • ينبغي للشركات بناء سلاسل إمداد تتسم بالصمود والتكامل إقليمياً، توازن بين التوريد المحلي، والصناعات التحويلية، والتوزيع، بما يعزز السرعة والكفاءة التشغيلية والامتثال التنظيمي والقدرة على الاستجابة للمتغيرات وكفاءة التكلفة.
  • ينبغي لصناع القرار التركيز على تقليل التحديات التشغيلية من خلال مواءمة المعايير، وتسريع الموافقات التنظيمية، وتبسيط الإجراءات اللوجستية، وتعزيز تكامل أنظمة الدفع الرقمية، بما يسرع نمو تجارة التجزئة وتجارة السلع الاستهلاكية العابرة للحدود.

عن آرثر دي ليتل

كانت آرثر دي ليتل وما زالت في طليعة الشركات التي اتخذت من الابتكار نهجًا لها منذ تأسيسها في عام 1886م، حيث تفخر الشركة بكونها إحدى الجهات الرائدة في تعزيز التكامل بين عناصر الاستراتيجية والابتكار والتحوّل في القطاعات القائمة على التقنية، فتعمل على تقديم الدعم لعملائها من خلال تطوير منظومة أعمالهم، وتزويدهم بحلول تطويرية واعدة. كما تعمل الشركة على تمكين عملائها من بناء قدراتهم الابتكارية وتنفيذ التحوّل المنشود في مؤسساتهم. وذلك بفضل تمتع فريقنا الاستشاري بخبرات عملية مستفيضة ومتخصصة في مختلف القطاعات والمجالات، جنبًا إلى جنب مع معرفتهم المتعمقة بالتوجهات السائدة وأهم العوامل المحركة للسوق. تتمتع آرثر دي ليتل بحضور قوي في أوساط مراكز الأعمال الأهم في العالم، ويحدونا الفخر بتقديم خدماتنا معظم الشركات المصنفة ضمن أبرز 1000 شركة في مجلة فورتشن، إضافة إلى غيرها من الشركات الرائدة والجهات المرموقة في القطاع العام.

لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني: www.adlittle.com

-انتهى-

#بياناتشركات