PHOTO
31 01 2016
وقع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمس، على المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء البرلمان للاجتماع بغرفتيه يوم الأربعاء المقبل، لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور، بعد يومين من موافقة المجلس الدستوري على التعديلات الدستورية التي أقرها الرئيس.وكان قد أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى الشعب عشية إحياء الذكرى الـ61 لاندلاع ثورة التحرير، الأول من نوفمبر، أن مشروع تعديل الدستور يتطلع إلى إرساء دعائم ديمقراطية هادئة في جميع المجالات، وسيسعى إلى تكريس مبدأ الدولة المدنية.
وأضاف أن مشروع الدستور سيساهم في تعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات، وفي مزيد من تفتح طاقات الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين في البلاد في خدمة مصالح الشعب.
وخلق إعلان بوتفليقة عن التعديلات الدستورية جدلا وسط المعارضة السياسية في البلاد، خصوصا لناحية عدم عرض التعديلات على الاستفتاء الشعبي على الرغم من أنها جوهرية.
وتضمن التعديل الدستوري الجديد تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في المجلس النيابي، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.
وأثارت دسترة حظر المناصب السامية والحرمان من تولي المسؤوليات العليا في الدولة على الجزائريين مزدوجي الجنسية، جدلا حادا داخل المؤسسات الرسمية والصالونات الحزبية والسياسية، واستقر عند قطبي الموالاة، الأرندي والأفالان، حيث بالنسبة للأرندي، فإن الجدل الدائر والذي تروج له بعض الأطراف، ما هو إلا خلط، الهدف منه الإبقاء على الغموض حول هذه القضية واستغلالها سياسويا بالحديث عن حرمان الكفاءات الوطنية المتجنسين من المساهمة في تنمية وطنهم، أما الأفالان فقد تحفظ على المادة 51، لأنها تقصي شريحة من المجتمع وتناقض بوضوح مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات المنصوص عليه في المادة 24 مكرر.
ويشار إلى أن الرئيس بوتفليقة، اعتمد، منذ مجيئه إلى قصر المرادية، على إطارات أقاموا في الخارج، واستوزر بعضهم وأسند مهام لآخرين بمناصب حساسة في وزارات ومؤسسات استراتيجية، لكن مع مرور الوقت تبين أن المشكلات التي تعاني منها البلاد كان سببها هؤلاء، وتفاديا لتكرار ذلك مستقبلا، جنح رئيس الجمهورية، وفقا لتجربته الشخصية مع بعضهم، إلى سن هذه المادة، وسبق أن هاجم مزدوجي الجنسية خلال الندوة الوطنية لإطارات الدولة في قصر الأمم، في 26 ديسمبر 2006، من دون أن يتخذ أي إجراء ضدهم، قائلا: "إننا لم نعد نعرف الجزائري من غير الجزائري، يستفيدون من رعاية الدولة من حيث الصحة والتعليم، ثم يسافرون إلى بلدان أجنبية، أوروبية بالأساس، لغرض الشغل، فيأخذون جنسية البلد الذي يقيمون فيه"، وأردف إنه "لعيب وعار أن تتنكر للبلد.. عار ما بعده عار أن تتنكر للبلد الذي رباك وأنفق عليك"، واصفا مزدوج الجنسية "بالابن العاق لوالديه".
© الفجر 2016








