اجتماع حاسم لأوبك اليوم: استراتيجية خفض الإنتاج موضع اختبار

مقال رأي لموقع زاوية عربي مقدم من Cyril Widdershoven، مؤسس شركة VEROCY لإدارة الاستثمارات والاستشارات المالية وهو متخصص في قطاع النفط والغاز وعمل في الشرق الأوسط لأكثر من 35 عام

  

زاوية عربي

وسط أجواء متوترة بسبب تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم وتأثيره على قطاعي النقل والصناعة، تعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تعد أكبر مجموعة نفطية رائدة في العالم، اجتماع مع  قوى أخرى  منها روسيا  مساء اليوم في فيينا والذي يعرف بالأوبك+ لمناقشة استمرارية تخفيضات الإنتاج الحالية بالإضافة إلى تقييم الخيارات المتاحة للحد من الانهيار في سوق النفط.  

للمزيد عن رحلة أوبك في خفض الانتاج 

التوقعات

يتوقع المحللون أن تكون أوبك مستعدة لإزالة مليون برميل إضافي من السوق يومياً وذلك لتحقيق الاستقرار على مستوى السوق ومستوى الاقتصاد العالمي.  

وقد يصبح النقاش اليوم وغدا اختبار لتمديد العمل بآلية تثبيت سوق النفط والتي بدأ العمل بها في 2016.  

ماذا نتوقع من المناقشات الحالية؟

المناقشات الحالية مبنية على أساس أن أوبك+ بإمكانها أن تلعب دور حيوي في تهدئة مخاوف الطلب في سوق النفط العالمي أو أنه يتعين عليها أن تفعل ذلك.

تلك الإمكانية تعني أن أوبك+ قد تتحكم في القدرة على تقييد التراجع المحتمل في الأسعار من خلال إزالة كميات إضافية من إنتاج النفط الخام من السوق.  

وهذا لأن انخفاض سعر النفط عامل رئيسي في زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي حيث أنه قد يتسبب في ركود محتمل أو عدم استقرار مالي. ورغم ذلك فإن هذا مبني أيضًا على افتراض أن أوبك+ عليها القيام بهذا الدور الذي لا يهدد قاعدة إيراداتها فقط، بل قد يؤدي إلى خسارة حصة إضافية في السوق إذا شغلت دول من غير أعضاء أوبك هذا الحيز في السوق.  

خلفية سريعة على الوضع قبل كورونا

قبل ظهور أزمة فيروس كورونا، كانت مجموعة أوبك بلس تشعر بقرب نجاح استراتيجياتها حيث بدأ منافسوها يشعرون بوطأة استمرار أسعار النفط المنخفضة وتراجع نمو الطلب.

ماذا يجب ان يحدث في اجتماع اليوم

 قد يكون من المهم أن يركز اجتماع أوبك+ على تثبيت السوق من خلال إبقاء مستويات الاستثمار مرتفعة (من جانب أوبك+) وعدم طرح تخفيضات جديدة للإنتاج للنقاش.  

ويتعين على قادة أوبك، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت إتباع النهج طويل الأجل من خلال إبداء استعدادهم لكن دون اتخاذ خطوات فعلية. قد يكون القلق هو رد الفعل على الأجل القصير، لكي على الأجل الطويل، ستنكشف قدرات كل المنتجين.  

تتماشى أساسيات السوق مع استراتيجيات أوبك، والعقبات التي تظهر ما هي إلا فرص وليست تهديدات. 

لقراءة مقالات سابقة لCyril عن السعودية وقطاع الطاقة:
 
 


*تم التواصل مع Cyril عبر موقع WriteCaliber وهو موقع حديث ومقره دبي ويقدم للصحفيين مجموعة من الخبراء للتواصل معهم واستخدام آرائهم في مواضيع صحفية ومقالات رأي.
(وقد قامت بترجمة المقال رنا منير البويطي. رنا مترجمة ومحررة مستقلة منذ عام 2011 وعملت سابقاً مترجمة صحفية بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وقامت بالمراجعة التحريرية ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© Opinion 2020

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.