24 05 2017

اثمرت المساعي التي بذلتها وزارة الثقافة والسياحة والاثار وتحركاتها على المستوى الدولي، تأسيس صندوق للمانحين في باريس وصلت ميزانيته حتى الان الى 100 مليون دولار ستخصص لاسناد العراق في تأهيل آثاره، لا سيما المدمرة من قبل عصابات "داعش" الارهابية. 

 يأتي ذلك في وقت اسفرت فيه حملة وطنية نفذتها الوزارة عن جمع 2400 كتاب ومؤلف لدعم مكتبة متحف الموصل. وقال وكيل وزارة الثقافة لشؤون السياحة والاثار قيس حسين رشيد في تصريح لـ"الصباح": ان هناك لجنة دولية تشكلت منذ ثلاثة اشهر برئاسة وزارة الثقافة ومدير عام منظمة اليونسكو تهدف لتنسيق المبادرات والمواقف الدولية لدعم العراق في مجال الآثار.

واشار الى تأسيس صندوق للمانحين في باريس بمبادرة فرنسية اماراتية في ضوء تلك المبادرات، اثمر جمع مبالغ مالية تقدر بـ100 مليون دولار، اذ سيجري تخصيصها بالكامل    لاعادة تأهيل المتاحف والمواقع الاثرية المنتشرة في عموم المدن والمناطق التي تعرضت مواقعها الاثرية للدمار والنسف من قبل عصابات "داعش" الارهابية.
 
ونوه رشيد بان متحف الموصل ستكون له الحصة الاكبر من هذه المبالغ لاعادة تأهيله، الى جانب المواقع الاثرية هناك نتيجة لحجم الدمار الذي لحق بها، مبينا ان الوزارة تقوم حاليا بالتعاون مع مؤسسة (سمث سونيا) الاميركية على تدريب الملاكات الاثارية ومنتسبي متحف الموصل في المتحف العراقي لصيانة الاثار والتراث في اربيل، اذ قدمت هذه المؤسسة الدعم المادي والمعنوي للعراق في اعادة تأهيله لآثاره، علاوة على ذهاب ملاكاتنا الى المتحف البريطاني للتدريب هناك. 

وفي الملف نفسه، قال مدير دائرة الدراسات والبحوث في هيئة الاثار والتراث التابعة لوزارة الثقافة قاسم طاهر السوداني لـ"الصباح": ان الوزارة اطلقت في النصف الثاني من نيسان الماضي حملة وطنية لدعم مكتبة متحف الموصل التي كانت تحوي اكثر من 25 الف عنوان ومطبوع، واقدمت عصابات "داعش" الارهابية على حرقها واتلافها، موضحا ان الهدف منها جمع الكتب والمؤلفات للمكتبة تمهيدا لافتتاح المتحف بعد تأهيله.  

ولفت الى مخاطبة العديد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات والنخب الثقافية والملاكات التدريسية والجهات الرسمية وغير الرسمية كافة للمشاركة بالحملة، اذ ان هناك مركزا لتسلم الكتب والمؤلفات في مكتبة المتحف العراقي مع وجود فرق جوالة في شارع المتنبي مهمتها تسهيل امر تسلم الكتب من المتبرعين، مؤكدا جمع 2400 كتاب ومؤلف ضمن الحملة حتى الان، وهناك توجه لمخاطبة السفارات العراقية من اجل جمع المؤلفات للمكتبة.

© Al Sabaah 2017