28 11 2016

بمشروع تجاوزت تكلفته 40 مليار ريال

خطت شركة معادن خطوة متقدمة تجاوزت الشركات المنافسة، بانتهاجها آلية جديدة رافقت فيها المنتج من بداياته كمادة خام، وخلال مختلف المراحل وصولاً إلى المرحلة النهائية في عملية تصنيعه كمنتج يتجه من المصنع مباشرة إلى الأسواق.

بدأت "معادن" إنتاج الألمنيوم عام 2012، من خامات البوكسايت من منجم البعيثة في منطقة القصيم، وتولت نقله إلى مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية على ساحل المملكة الشرقي على الخليج العربي، حيث مجمعها للألمنيوم، الذي تمتلكه بالشراكة مع شركة "ألكوا" الأمريكية أكبر منتجي الألمنيوم في العالم.

ويضم المشروع الذي يدشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضمن حزمة من مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في مدينة رأس الخير "مصهر ومصفاة للألومينا، ومصنع للدرفلة إلى جانب مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم".

وقال المهندس عبدالعزيز الحربي مدير شركة معادن للألمنيوم، "إن افتتاح خادم الحرمين الشريفين هذا المشروع الكبير من مشاريع صناعة التعدين في المملكة يعكس ما تبديه القيادة، وما تقدمه من دعم لمشاريع الاستثمار الصناعي في المملكة، ومشاريع قطاع التعدين على وجه الخصوص".

ونوه الحربي بأهمية مجمع الألمونيوم في رأس الخير، الذي تجاوزت تكاليفه أكثر من 40 مليار ريال موزعة بين شركة معادن التي تمتلك 74.9 في المائة منه مقابل 25.1 في المائة لشركة ألكوا، مشيراً إلى أن المشروع يسهم في تطوير الموارد المعدنية ويوفر فرصا استثمارية في الصناعات التحويلية، وأكثر من 4000 فرصة عمل.

وتنتج "معادن" 1.8 مليون طن متري سنوياً من الألومينا المستخرج من خام البوكسايت قبل تحويله إلى المصهر لإنتاج 740 ألف طن من الألمنيوم على شكل سبائك "قضبان"، يتم استخدام 380 ألف طن منها لإنتاج صفائح الألمنيوم وعلب المشروبات، و50 ألف طن صفائح خاصة بصناعة هياكل السيارات في مصنع الدرفلة.

وأوضح المهندس الحربي أن الطاقة الإنتاجية القصوى لمصفاة الألومينا ستصل إلى 1.8 مليون طن سنوياً في بداية العام المقبل، مبيناً أنه بعد الوصول إلى هذه المرحلة ستتم تلبية كافة الاحتياجات السنوية لمصهر الألمنيوم المقدرة بـ 1.4 مليون طن سنوياً، مؤكداً أن هذا المشروع يأتي منسجماً مع ما ورد في الاستراتيجية الوطنية للصناعة السعودية التي أقرت عام 1428هـ، و"رؤية المملكة 2030"، وبرنامج التحول الوطني 2020.

ويعد إنتاج "الألومينا" نقطة تحول كبيرة في مشروع الألمنيوم، إذ تمر عملية إنتاج "الألومينا" بأربع عمليات أساسية تبدأ: بعملية الاستخلاص ثم عملية التصفية وفصل الشوائب، فعملية الترسيب، وتختتم بمرحلة التجفيف.

وتتطلع "معادن" من خلال افتتاح مصنعها للدرفلة في مدينة رأس الخير الصناعية إلى التأسيس لصناعة السيارات في المملكة، إضافة إلى زيادة الاستثمار في الصناعات التحويلة التي تدعم خطط التنمية الوطنية. يشار إلى أن دول الخليج من خلال هذا المشروع ستستحوذ على نسبة 15 في المائة من حصة الإنتاج العالمي من مادة الألمنيوم.

© الاقتصادية 2016