29 07 2016

بعد تفاقم خسائر شركات الإسمنت السعودية ومطالبتها بفتح باب التصدير

استبعد مستوردو وتجار الإسمنت في البحرين حصول تأثيرات على أسعار الإسمنت وكمياتها في البحرين خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل المطالبات المتواصلة من شركات الإسمنت السعودية لفتح باب التصدير أمامها لبيع منتجاتها إلى الخارج وخصوصا الأسواق المجاورة بعد الخسائر التي تعرضت لها مؤخرا بسبب انخفاض مبيعات تلك الشركات في السوق السعودية، ما دفعها إلى التطلع لتصدير المنتج إلى الأسواق الخارجية.

وذكرت تقارير إعلامية سعودية أن الطلب على الاسمنت سجل تراجعا واضحا في الآونة الأخيرة، ما دفع الشركات للمطالبة بالتصدير لزيادة مبيعاتها في ظل توفر الطلب خارجيا، مشيرة إلى أن مبيعات شركات الاسمنت السعودية البالغة 15 شركة تراجعت بنسبة 26% خلال شهر يونيو الماضي، لتصل إلى 3.5 مليون طن، مقارنة بـ4.7 مليون طن في نفس الشهر من العام الماضي.

وأشارت التقارير إلى أن غياب التصدير تسبب بزيادة المخزون في السوق المحلي السعودي بشكل كبير، إذ وصل حجم الفائض إلى نحو 22 مليون طن، الأمر الذي سيدفع بعض المعامل إلى تخفيض إنتاجها.

وبينت التقارير الإعلامية السعودية أن رفع الدعم عن الوقود وانخفاض مبيعات السوق السعودية منذ مطلع العام الجاري، تسببا في زيادة خسائر الشركات، قياسا بالأعوام الماضية التي شهد فيها الطلب ارتفاعا غير مسبوق، بفضل طرح الحكومة مشروعات تنموية ضخمة.

وعن مدى تأثر السوق البحريني بالقرار المتوقع لفتح باب تصدير الإسمنت السعودي إلى الخارج، أكد الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للإسمنت فيصل شهاب أن السوق البحريني لن يتأثر بذلك سواء من ناحية دخول كميات إضافية من الإسمنت أو التغير في أسعار المنتج في السوق المحلي لسبب مهم وهو أن البحرين تستورد الإسمنت السعودي حاليا بشكل إستثنائي من شركتي الإسمنت السعوديتين الموجودتين في المنطقة الشرقية، مضيفا أن بقية شركات الإسمنت السعودية موجودة في مناطق بعيدة عن البحرين، وستكون تكلفة الشحن مرتفعة جدا لذلك ستفضل الشركات تصدير بضاعتها إلى الأسواق القريبة منها مثل مصر والامارات وغيرها من الأسواق المجاورة الأخرى.

وأكد شهاب استقرار أسعار الإسمنت في السوق المحلي بسبب التوازن الموجود بين العرض والطلب، مشيرا إلى أن المخزون يفي بإحتياجات السوق المحلي، ويغطي الطلب عليه، خصوصا مع النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة حاليا والتي وازنت بين العرض والطلب. ومن جهة ثانية، اتفق أحد مستوردي الإسمنت فضل عدم ذكر إسمه مع فيصل شهاب في عدم تأثر السوق البحريني بفتح تصدير الإسمنت السعودي إلى الخارج، مشيرا إلى السبب ذاته الذي ذكره شهاب وهو إرتفاع تكلفة الشحن إلى البحرين بالنسبة للمصانع البعيدة.

وفي المقابل، أشار إلى أن سوق الإسمنت في البحرين متذبذب منذ عام 2008، لافتا إلى أن هذه الفترة شهدت الكثير من التقلبات التي أجبرت بعض الشركات على الخروج من السوق، وبعضها ظل صامدا إلا أن مبيعاتها ليست كالسابق.

ولفت إلى أن هناك حاليا توازنا في السوق المحلي، ويطغى الركود على السوق في بعض الأحيان ويرتفع المعروض على الطلب ما أدى إلى إنخفاض الأسعار التي تراوحت في بعض الأحيان بين 28 إلى 30 دينارا للطن الواحد.

© Al Ayam 2016