في خطوة نحو تفعيل دور المساهمين في الشركات، طالب مساهمون في شركة نماء للكيماويات بعزل أعضاء مجلس الإدارة باعتبارهم مسؤولين قانونيا أمام المساهمين عن الخسائر المالية التي تكبدتها الشركة والناتجة عن أخطاء في إدارة شؤون الشركة حسب ما ذكره محللون ماليون.
وقال لـ "الاقتصادية" حسام الغامدي محلل سوق الأسهم، إن المطالبة بعزل أعضاء مجلس إدارة شركة نماء للكيماويات الحاليين وانتخاب مجلس إدارة جديد لا يشكل سابقة في السوق، حيث إن الحق في طلب اجتماع للجمعية العامة للشركة عزل أعضاء مجلس الإدارة يأتي بناء على نص المادة 90 من نظام الشركات التي أعطت المساهمين الذين يمثلون على الأقل 5 في المائة من رأسمال الشركة ذلك الحق، مشيرا إلى أن خسائر الشركة التي وصلت إلى 82 في المائة من رأسمالها وتخفيض رأسمال الشركة بنسبة هي ضخمة تعد مسؤولية مجلس الإدارة الحالي خاصة أن الشركة لم تحقق أي أرباح رغم النتائج الإيجابية التي حققتها شركات قطاع البتروكيماويات.
وأضاف في حالة التصويت بالموافقة على عزل الأعضاء سيجري التصويت على انتخاب أعضاء بدلاء عنهم، وأن الترشح خاضع لمعايير معينة وفق ملاءمة المترشح وخبراته في نشاط الشركة. وأفاد أن مجلس الإدارة مسؤول قانونيا أمام المساهمين عن الخسائر المالية التي تتكبدها أي شركة، وقد يكونون عرضة لرفع دعوى مسؤولية ضدهم أحيانا بناء على المادة 76 من نظام الشركات؛ وهي خطوة نحو تفعيل دور المساهمين في الشركات.
من جهته أوضح سليمان الشمري محلل سوق الأسهم، أن مطالبة المساهمين بحل مجلس الإدارة تعد من المطالب الحقوقية للمساهمين حسب النظام استنادا إلى نص المادة 90 من نظام الشركات، ومن المحتمل أن تعلن الشركة عن موعد اجتماع الجمعية العامة بعد أخذ الموافقات اللازمة من الجهات المختصة قريبا.
وأضاف إذا لم يتوافر النصاب المطلوب لانعقاد الاجتماع على نحو صحيح يؤجل الاجتماع إلى موعد ثان يكون بعد ساعة من انتهاء المدة المحددة للاجتماع المعني بالدعوة يعقد بمن حضر من المساهمين، وبغض النظر عن عدد الأسهم الممثلة في ذلك الاجتماع بحسب ما جاء في المادة (32) من النظام الأساسي للشركة والفقرة (2) من المادة (93) من نظام الشركات.
من جانبه قال سراج الحارثي محلل سوق الأسهم، إن مطالبة المساهمين بحل مجلس الإدارة يعمل على رفع الثقة في السوق، إضافة إلى تفعيل الأنظمة الرقابية على الشركات المساهمة وكذلك سوف يضع مجلس الإدارة الجديد أمام مسؤولية كبيرة سواء لحل مشاكل الشركة وسداد مديونيتها وإعادتها إلى الوضع الصحيح والعمل على رفع مال الشركة واستعادة ثقة المساهمين، لافتا إلى أن هناك نوعين للتصويت؛ إما إقرار التصويت عن بعد أو التصويت التراكمي.







