PHOTO
13 11 2016
( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")يتم تنظيم مهنة وساطة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 15 لسنة 2013 (المعدل بموجب قرار رقم 20 لسنة 2014) ("اللوائح") وقرار رقم 58 لسنة 2015 فيما يتعلق بتنفيذ قرار رقم 15 لسنة 2013 ("لوائح التنفيذ").
لا يجوز لأي شركة مزاولة أعمال وساطة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة دون الحصول على ترخيص من هيئة التأمين. يسري الترخيص لمدة عام واحد ويكون قابلًا للتجديد على أساس سنوي. ينتهي الترخيص في نهاية شهر ديسمبر/كانون أول من كل عام. ينبغي على الشركات التي ترغب في الحصول على ترخيص من هيئة التأمين استيفاء بعض المتطلبات التي تنص عليها اللوائح والقوانين؛ ومن بين تلك الشروط والمتطلبات، ينبغي على مقدم الطلب أن يكون شركة تأسست في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقًا لقانون الشركات التجارية أو كونها فرع لشركة مسجلة في دولة أجنبية أو في منطقة مالية حرة في دولة الإمارات العربية المتحدة شريطة أن يكون مرخص لها لممارسة نفس أنواع أنشطة وساطة التأمين. كما ينبغي أن تخضع لنفس المستوي من السلطة التنظيمية وأن تكون قد قامت بمزاولة هذه المهنة لمدة لا تقل عن خمس سنوات. تتمتع هيئة التأمين بموجب اللوائح الخاصة بالقدرة على تحديد المتطلبات الإضافية بجانب تلك المتطلبات التي تنص عليها اللوائح.
كما ينبغي أن يستوفي الفريق الفني التابع لوسيط التأمين عدة متطلبات معينة تحددها اللائحة، كما ينبغي أن يُعين سمسار التأمين مدير عام ومدير عمليات ومُدقق داخلي على الأقل وأحد الموظفين المتخصصين في كل نوع من أنواع التأمين على الأقل. كما تنص لوائح التنفيذ على متطلبات وشروط معينة لكل موظف من الموظفين المذكورين والشخص المسؤول عن الفرع.
يُطلب من وسيط التأمين أن يُقدم ضمان بنكي غير مشروط واجب الدفع عند الطلب وإرساله لرئيس مجلس إدارة هيئة التأمين. يجوز تصفيه هذا الضمان كليًا أو جزئيًا في أي وقت من الأوقات لضمان تسوية معاملات وصفقات والتزامات التأمين التي تنشأ عن ممارساته تجاه شركات التأمين وعملائه.
ينبغي على وسيط التأمين شراء بوليصة تأمين لصالح رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين بحيث تغطي هذه البوليصة المسؤولية المهنية لوسيط التأمين. يجب ألا تقل قيمة هذه البوليصة عن 2 مليون درهم إماراتي بالنسبة للشركات التي تأسست في دولة الإمارات العربية المتحدة و 3 ملايين درهم إماراتي بالنسبة لفرع الشركة التي تأسست في دولة أجنبية أو في منطقة مالية حرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تنص اللوائح على عدة التزامات معينة ينبغي على وسيط التأمين استيفاؤها وتلبيتها تجاه هيئة التأمين وشركات التأمين وعملاء وسيط التأمين. ينبغي على وسيط التأمين متابعة وتحصيل أقساط التأمين نيابة عن شركات التأمين ويستثني من ذلك تلك الأقساط التي تتعلق ببوالص التأمين على الحياة وعملية تراكم الأموال والتأمين الصحي الجماعي والتأمين على النقل البحري والجوي والتأمين على بدن السفن وبوالص التأمين على البترول.
يُعرَّف القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 (فيما يتعلق بإنشاء هيئة التأمين وتنظيم ممارسات التأمين) ("القانون") وسيط التأمين بأنه:
"الشخص الذي يقوم بالتوسط بشكل مستقل في عمليات التأمين أو إعادة التأمين بين مقدم طلب الحصول على التأمين/ إعادة التأمين من جانب وبين شركة التأمين/ إعادة التأمين من جانب أخر، ويحصل على عمولة، نظير خدماته من شركة التأمين/ إعادة التأمين التي تم شراء بوليصة التأمين/ إعادة التأمين منها".
لا يختلف دور وسيط التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة عن الدور الذي يتم ممارسته في الولايات القضائية الأخرى. لا يتحمل وسطاء التأمين مسؤولية التقصير سواء من جانب شركات التأمين أو من جانب العميل في تلبية والوفاء بالتزاماتهم المالية. يتحمل وسيط التأمين المسؤولية في حالة واحدة فقط إذا فشل في تسليم أقساط التأمين المدفوعة من العملاء لشركات التأمين، أو فشل في تسليم المبالغ المستردة من قبل شركات التأمين ودفعها للعملاء.
على الرغم من أن قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة قد حددت دور وسطاء التأمين، في القضية الأخيرة التي لم يشارك فيها التميمي لكن تأّتي لعلمنا قيام محاكم دبي بالحكم أن وسيط التأمين المسؤول في صفقة وساطة إعادة التأمين كان مسؤولًا عن دفع المبالغ المستردة مستحقة السداد لشركة التأمين من شركة إعادة التأمين. فيما يلي وقائع هذه القضية، حسب فهمنا لها:
قامت إحدى شركات التأمين ("شركة التأمين") بإعادة التأمين على المخاطر التي يتم تغطيتها بموجب سياسات التأمين على السيارات من خلال وسيط التأمين ("وسيط التأمين") مع شركة إعادة التأمين ("شركة إعادة التأمين") والتي وقعت على مذكرة تغطية التأمين الصادرة عن وسيط التأمين. أصدر وسيط التأمين مذكرة تغطية تأمين ثانية لشركة التأمين بنفس الشروط والأحكام المنصوص عليها في مذكرة التأمين الصادرة عن شركة إعادة التأمين وذكرت اسم شركة إعادة التأمين.
خلال تنفيذ تغطية إعادة التأمين، قامت شركة التأمين بدفع أقساط إعادة التأمين من خلال وسيط التأمين الذي كان يقوم بتحويل المدفوعات المذكورة لشركة إعادة التأمين دون تأخير. كما تقدمت شركة التأمين بمطالبات لشركة إعادة التأمين من خلال وسيط التأمين لاسترداد المبالغ التي قامت بدفعها للمؤمن عليهم.
قام وسيط التأمين بمتابعة مطالبات استرداد المبالغ مٌجدد التأمين مع شركة إعادة التأمين، لكن تجاهلت شركة إعادة التأمين جميع المطالبات وفشلت في تلبية التزاماتها لدفع أي تعويضات لمُجدد التأمين.
رفع مُجدد التأمين دعوي أمام المحكمة ضد شركة إعادة التأمين ووسيط التأمين أمام محكمة دبي الابتدائية وطلب من المحكمة إلزام كلا الشركتين بدفع قيمة التعويضات المنصوص عليها في عقد إعادة التأمين لمُجدد التأمين.
عينت المحكمة الابتدائية خبير محاسبي قام بدراسة الوثائق بما في ذلك المراسلات المتبادلة بين وسيط التأمين ومُجدد التأمين وإشعارات التغطية والحسابات.
تم إبرام عقود إعادة التأمين (مذكرة تغطية التأمين الثانية) بين وسيط التأمين ومُجدد التأمين؛
تثبت المراسلات المتبادلة أن وسيط التأمين قد اعترف بالمبلغ مستحق السداد لمُجدد التأمين؛
لا تتحمل شركات إعادة التأمين مسؤولية دفع هذا المبلغ لمُجدد التأمين بالاشتراك مع وسيط التأمين حيث قامت شركة إعادة التأمين بالتوقيع على مذكرة التغطية الأولي لكنها لم توقع على عقد إعادة التأمين (مذكرة تغطية التأمين الثانية).
أفاد وسيط التأمين بما يلي:
أنه قام باستيفاء التزاماته كوسيط تأمين من خلال متابعة المطالبات في التوقيت المناسب مع بذل العناية الواجبة؛
لم يلتزم وسيط التأمين بموجب ما ينص عليه القانون بتعويض مُجدد التأمين عن أي مطالبات طالما أنه لم يستلم أي مدفوعات من شركة إعادة التأمين فيما يتعلق بهذه المطالبات.
لا يجوز لوسيط التأمين ضمان التأمين أو إعادة التأمين على أي مخاطر حيث إنه لم يتقيد بالترخيص الخاص به، وبالتالي لا يمكن أن يكون مسؤولًا عن دفع أي تعويضات مستحقة السداد بموجب تغطية إعادة التأمين.
وافقت المحكمة الابتدائية على النتائج التي توصل لها الخبير وحكمت بتحمل وسيط التأمين مسؤولية دفع المبالغ المستردة التي تم المطالبة بها بموجب عقد إعادة التأمين وتسليمها لمُجدد التأمين.
تقدم وسيط التأمين باستئناف أمام محكمة الاستئناف وأفاد بنفس المزاعم والحجج. عينت المحكمة خبير تأمين وخلص الخبير لما يلي:
كانت العلاقة بين مُجدد التأمين وشركة إعادة التأمين علاقة إعادة تأمين بحتة.
كان الوسيط يتصرف بصفته مجرد وسيط تم إبرام عقد إعادة التأمين من خلاله بين الطرفين. تابع وسيط التأمين كافة المطالبات المقدمة من مُجدد التأمين لكن فشلت شركة إعادة التأمين في أداء التزاماتها.
كان من واجب شركة إعادة التأمين دفع المبالغ المُطالب بها.
ومع ذلك رفضت المحكمة اعتماد النتائج التي توصل لها الخبير وأيدت المحكمة حكم المحكمة الابتدائية، ووافقت على نفس الأسباب الواردة بالتفصيل في تقرير الخبير المٌعين من قبل المحكمة الابتدائية.
قام وسيط التأمين بتقديم نقض على الحكم أمام محكمة النقض. رفضت المحكمة النقض المقدم وأيدت الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف. تم إبرام عقد إعادة التأمين (مذكرة تغطية التأمين الثانية) بين وسيط التأمين ومُجدد التأمين. على الرغم من قيام شركة إعادة التأمين بالتوقيع على مذكرة تغطية التأمين الأولي، كان وسيط التأمين هو المسؤول منذ أن تم صدور مذكرة تغطية التأمين الثانية والتوقيع عليها.
© Al Tamimi & Company 2016








