174 فيلماً من 57 بلداً، تتحدث بـ 43 لغة، وتتضمن 70 فيلماً في عرضها العالمي الأول، وحضور رائع لـ 100 فيلم عربي، 40% منها لمخرجات عربيات، هذا هو حصاد مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته العاشرة التي رفعت هذا العام شعار" سينما عربية بامتياز"، معلنة بذلك احتفاءها الكبير بالسينما العربية، والفيلم العربي الذي عاد ليستعيد مكانته ويتربع على عرش قائمة أفلام الافتتاح، إذ وقع الاختيار على "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد ليفتتح مهرجان دبي السينمائي الدولي، ويسير به نحو عوالم جديدة وواسعة.
أُعلن عن ذلك خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد ظهر أمس بفندق "ميناء السلام" في مدينة جميرا، وتحدث فيه عبدالحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، بحضور مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان، وشيفاني بانديا المديرة الإدارية للمهرجان، وممثلي الشركات والجهات الراعية، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
سادت الحميمية أجواء المؤتمر، وفاجأ عبدالحميد جمعة فريق عمل المهرجان، طالباً منهم الصعود إلى المسرح لالتقاط صورة جماعية كرسالة شكر وتقدير، ثم تحدث عن الحيرة الكبيرة التي واجهتهم في كيفية الاحتفال بالدورة العاشرة، فقرروا العودة إلى أرواحهم وقلوبهم وجذورهم، واختاروا أن تكون دورة عربية بتفوق، وتم وفقاً لذلك التخطيط لهذه الدورة.
"عمر" يفتتح المهرجان
تُفتتح الدورة العاشرة لـ"مهرجان دبي السينمائي الدولي"، مساء الجمعة 6 ديسمبرالمقبل، بفيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، الذي حصل على دعم برنامج "إنجاز" لدعم المشاريع قيد الإنتاج، التابع لـمهرجان دبي السينمائي. ويُعتبر "عمر" عودة قوية للمخرج هاني أبو سعد إلى المهرجان، هذا العام، بعد مشاركته بفيلم "الجنة الآن" في الدورة الثانية للمهرجان.
حينما ذُكر اسم "عمر" تغيرت تعابير وجوه الكثير من الحضور، وبدا الاستنكار واضحاً بعض الشيء على ملامحهم ." البيان " وجهت سؤالاً مباشراً إلى عبدالحميد جمعة، مغزاه" هل "عمر" على قدر أهمية الدورة العاشرة من المهرجان؟"، فأجاب : نعم بالتأكيد، ومن خلاله نرد على جميع الانتقادات، وسنغير التفكير الذي يدَّعي بأنه يدعم السينما العربية، بينما ينتقد كل خطوة فعالة وحقيقية وجريئة، فالعشر سنوات من نجاح المهرجان تستحق أن نفتتح هذه الدورة بـ"عمر"، ونحن فخورون به قدر فخرنا بنجاح المهرجان.
برامج ومفاجآت
قائمة طويلة من المفاجآت والفعاليات والبرامج، يقدمها المهرجان في دورته العاشرة، وتغييرات كثيرة أهمها أنه سيقدم عرضين افتتاحيين يومياً، يعرض من خلالهما مجموعة مميزة من الأفلام، تبدأ يوم السبت 7 ديسمبر، والذي سيعرض فيه الفيلم الكوميدي "مجمّد"، إخراج كريس باك وجينيفر لي، يعقبه حفل ليلي لفيلم "أغسطس: ولاية أوساج" للمخرج جون ولز.
فيما يُعرض يوم الأحد 8 ديسمبر، فيلم المخرج الكندي جاسون ريتمان، "عيد العمّال"، بطولة كيت وينسلت، وجوش برولين، يتبعه في عرض ليلي فيلم "فتاة المصنع" للمخرج المصري محمد خان. ويوم الإثنين 9 ديسمبر، يُعرض "عبد لإثنتي عشرة سنة" للمخرج ستيف مكوين، أما العرض الليلي فيشهد فيلم "محطة فروتفيل" للمخرج رايان كوغلر.
وفي مساء الثلاثاء 10 ديسمبر، يطلّ بين ستيلر مخرجاً وبطلاً لفيلم "حياة والتر ميتي السرية"، وذلك قبل عرض فيلم "مانديلا: مشوار طويل نحو الحرية"، إخراج جاستن شادويك. وفي مساء الأربعاء 11 ديسمبر، يُعرض فيلم "إنقاذ السيد بانكس"، من إخراج جون لي هانكوك، يتبعه عرض ليلي لفيلم "علبة الغداء" للمخرج ريتاش باترا.
وفي يوم الخميس 12 ديسمبر يُعرض فيلم "خارج الفرن" للمخرج سكوت كوبر، وذلك قبل عرض فيلم "روك القصبة" إخراج ليلى مراكشي. بينما يعرض مساء يوم الجمعة 13 ديسمبر فيلم "كلمات وصور"، للمخرج فريد تشيبسي، الذي يلي حفل توزيع جوائز المهر. وفي يوم السبت 14 ديسمبر يعرض فيلم التحريك ثلاثي الأبعاد "المشي مع الديناصورات"، من إخراج باري كوك ونيل نايتنغيل، وذلك قبل فيلم الختام.
نجاحات
أكد عبدالحميد جمعة في كلمته، أن المهرجان لم يكن ليستمر بهذا النجاح لولا جهود جميع الفرق العاملة، والجهات الراعية، وعلى رأسهم حكومة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، صاحب الفكر المتميز والأفكار الإيجابية الخلاقة، وتوجه بشكره لجميع المؤسسات والهيئات لدعمها المستمر للمهرجان..
واستعرض أهداف "دبي السينمائي" وأهمها أنه ملتقى للثقافات، وتركيزه على السينما العربية، ودعم الصناعات المحلية، والمساهمــة في جعل دبي كوجهــة عالميــة مــن مختلـــف النواحي.
كما استعرض النجاحات التي رافقت المهرجان على امتداد وتتابع دوراته السابقة، مشيراً إلى عرض المهرجان لأكثر من 1670 فيلماً، من أكثر من 100 دولة. 395 منها في عرض عالمي أول، إلى جانب تكريمه لـ 27 سينمائياً مبدعاً، واستقطابه لـ1000 فنان وفنانة من مختلف الدول، وتقديمه لـ 70 يوماً من العروض السينمائية، من بينها 144 فيلماً إماراتياً.
"الاحتيال الأميركي"
يُختتم المهرجان بفيلم "الاحتيال الأميركي" للمخرج ديفيد أوراسل، وسيكون عرضه الأول في الولايات المتحدة الأميركية، في نفس يوم ختام مهرجان دبي السينمائي، والفيلم بطولة جنيفر لورانس، برادلي كوبر، كريستيان بيل، إيمي آدمز، جيريمي رينر، وروبرت دي نيرو.
تنوع وشراكات ناجحة
أشار مسعود أمر الله في كلمته إلى أن المهرجان يشهد تنوعاً كبيراً في الأفلام التي سيعرضها، وقال: شهدنا معاً نمو وتطور منصات المهرجان، ممثلة في مسابقاته الرئيسية لجوائز "المهر الإماراتي"، و"المهر العربي"..
و"المهر الآسيوي الأفريقي" بالإضافة إلى طيف واسع من المبادرات والبرامج، والأنشطة، الداعمة لصناعة السينما محلياً، وعربياً، بما يعكس الرؤية الواضحة لقيمنا وأولوياتنا التي ساندت العديد من الإنجازات السينمائية العربية، وصولاً إلى العالمية
وقالت شيفاني بانديا: نجحنا في تكوين العديد من الشراكات مع مؤسسات عالمية مرموقة، ما أوجد فرصاً وقدم دعماً لإبراز الثراء الذي تتمتع به السينما العربية..
وسوف نستضيف العديد من رموز صناعة السينما من حول العالم خلال الدورة العاشرة للمهرجان، لمناقشة العديد من الفرص التجارية والتطويرية للمواهب السينمائية العربية، وقد تزامن ذلك مع زيادة حجم العروض السينمائية، وإضافة مواقع جديدة لها، بهدف إتاحة الفرصة للمزيد من عشاق السينما لمشاهدة ما سنعرضه من أفلام خلال الدورة العاشرة.
أنشطة وبرامج
أعلنت إدارة المهرجان خلال المؤتمر الصحافي، عن إتاحة الفرصة للجمهور بحضور أكثر من 40 جلسة حوارية، وملتقيات تعارف، وحصصاً تعليمية عبر ورش وعمل، وندوات، مثل "يوم شركات البث" و"وثائقيات دبي"، بالإضافة إلى زيارة وفد من "أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية"..
حيث سيتم تنظيم جلسات حوارية وندوات مع أعضاء الأكاديمية تحت عنوان "ما بعد الأوسكار"، وجلسة حوارية مُوسّعة حول الإنتاج السينمائي، وورشة عمل للمخرجين.
ويُعتبر "وثائقيات دبي"، أحدث المشاريع الرائدة للمهرجان، التي تهدف إلى رفع الوعي والاهتمام بالسينما الوثائقية في العالم العربي. وبالتعاون مع "مؤسسة الشاشة في بيروت"، و"مؤسسة روبرت بوش"، التي تدعم صناعة الأفلام الوثائقية في العالم العربي، سيتمّ تنظيم ورشة تدريب على مدى ثلاثة أيام، عبر برنامج تطوير وتدريب لثماني فرق عمل.
إبداع إماراتي
ذكر مسعود أمر الله خلال المؤتمر الصحافي ردا على سؤال "البيان" إن هذ الدورة تشهد تميزاً واضحاً للفيلم الإماراتي، مشيراً إلى مشاركة 15 فيلماً بجائزة المهر الإماراتي، كعرض أول، ولافتاً إلى جودتها العالية، والمستوى المتميز لها، ومؤكداً على مشاركة أهم المخرجين الإماراتيين كعلي مصطفى ونايلة الخاجة، وخالد المحمود، ونجوم الغانم وغيرهم.
صناع 100 فيلم عربي في مؤتمر سينمائي
أعلن عبدالحميد جمعة أن حضور 100 فيلم عربي التي استحقت الفوز بلقب أفضل مئة فيلم عربي، سيكون ماثلاً في حضور أصحابها وصناعها، ومشاركاتهم كأعضاء لجان تحكيم في المسابقات المختلفة، إلى جانب مشاركتهم في مؤتمر مصغر للسينما العربية يجمعهم معاً، ويناقش تاريخ ومستقبل السينما العربية ونجاحاتها وإخفاقاتها..
بالإضافة إلى مفاجآت أخرى ستتكشف خلال المهرجان. وذكر جمعة، أنه وبالتعاون مع "أكاديمية الفنون والعلوم" سيدفع المهرجان العام المقبل بعشر أفلام عربية إلى "الأوسكار" حتى يشاهدها الجمهور الغربي، ويتفتح وعيه على الإبداع العربي.
تكريم إنجازات الفنانين
يُقدّم "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، هذا العام، جائزة "تكريم إنجازات الفنانين" الدولية للممثل الأميركي القدير مارتن شين، الحائز على العديد من جوائز "إيمي" و"غولدن غلوب"، تكريماً لمسيرته الفنية الطويلة، وإسهاماته الكبيرة في صناعة السينما عبر أكثر من 65 فيلماً. وسيتم أيضاً منح جائزة "تكريم إنجازات الفنانين" العربية للناقد المصري القدير سمير فريد، احتفاءً بجهوده السخية تجاه السينما العربية والعالمية على مدار خمسة عقود.







