27 11 2013

«حول أهم القضايا الاقتصادية التي تحتل الأولوية في ملفات الحكومة المصرية، وأوضاع البورصة، وطرق التخلص من قيود المعونات الأجنبية، ومشكلة الصناديق الخاصة والرقابة عليها، وماهية رفع التصنيف الائتماني، وسبل تنفيذ مشروعي «تنمية قناة السويس» و«ممر التنمية»... أجرت «النهار» اللقاء التالي مع د. على لطفي رئيس وزراء مصر الأسبق لتوضيح الصورة وشرح مضمون التقارب الروسي المصري وتأثيره على علاقات القاهرة مع واشنطن وفق مقارنات خاطفة على أنظمة الحكم الاقتصادية المصرية خلال ستين عاماً مضت...».

ما تقييمكم للوضع الاقتصادي الحالي في ظل العديد من المتغيرات المحلية والإقليمية؟

¶ يواجه الاقتصاد المصري في الوقت الحالي مجموعة من المشاكل والصعاب، يمكن تلخيصها في عدة نقاط، منها عجز الموازنة العامة للدولة الذي بلغ 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز الميزان التجاري الذي وصل في آخر سنة إلى30 مليار دولار، وعجز ميزان المدفوعات الذي وصل إلى 4 مليارات دولار في ذات السنة الأخيرة، بالإضافة إلى الاحتياطي النقدي الذي انخفض رغم المساعدات التي جاءت من الخليج العربي خلال الفترة الماضية إلى حوالي 18 مليار دولار بعدما كان36 مليار دولار قبيل ثورة يناير، وكانت البطالة قبل يناير 9 في المئة وأصبحت الآن 14 في المئة، وهذه النسبة تضيف 4.5 ملايين شاب عاطل عن العمل، فضلاً عن تعثر وإغلاق 1000 مصنع، وتدهور السياحة رغم مؤشرات عودتها، وتوقف تدفق الاستثمار العربي والأجنبي المباشر وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات التي توضح التحديات والصعوبات والمشاكل التي تواجه الاقتصاد المصري في الوقت الحالي .

خارطة طريق اقتصادية

لو عُرض عليكم منصب رئيس الوزراء من جديد، ما الإجراءات التي يمكن أن تتخذها لحل هذه المشكلات الاقتصادية ؟

¶ دون أن يعرض عليّ هذا المنصب فأنا كرجل اقتصاد أقدم رؤيتي دائماً لمن يطلبها خدمة للوطن، وهذه الرؤية تتمثل في عدة محاور أساسية للعلاج، أولها استعادة الأمن فبدونه لن تأتي السياحة أو يأتي ويتجدد الاستثمار العربي أو الأجنبي، فلابد من المحافظة على جميع الصلاحيات الممنوحة لوزارة الداخلية حتى تقف على قدميها تماماً في مواجهة جميع العمليات الإرهابية، والنقطة الثانية سرعة تطبيق خارطة الطريق وهي تسير على قدم وساق،نفذ منها تعيين رئيس الجمهورية المؤقت، والحكومة المدنية المؤقتة، وإعداد الدستور الذي قرب الانتهاء، ويبقى الاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب ثم انتخابات رئيس الجمهورية، وأملي كبير في تحقيق استقرار سياسي عن طريق اكتمال هذه الإجراءات للقضاء على من يعبث بأمن مصر ومستقبلها ويحاول عرقلة خارطة الطريق.

ثالثا، الإجراءات ضرورة مواجهة عجز الموازنة للدولة فخطورته تكمن في تمويل العجز عن طريق الاقتراض وهو ما أدى إلى تضخم الديون وزيادة الفوائد، فموازنة هذا العام وصلت فوائد القروض الحكومية فيها إلى 182 مليار جنيه، وهو رقم فظيع ومخيف، ولذلك لابد من عمل سياسة جديدة لتخفيض عجز الموازنة تدريجياً عن طريق محاربة التهرب الضريبي وتحصيل المتأخرات الضريبية وتطبيق قانون الضريبة العقارية، وتوعية الناس لدفع مستحقات الدولة، والنظر في مشكلة الدعم وهو ما يعني التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لأن ثلث الدعم يقدم لمن لا يستحقون وهو ما يمثل 50 مليار جنيه، بالإضافة لمحاولة حل مشكلة البطالة بالتركيز على المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر إلى جانب القضاء على الإسراف الحكومي المتمثل في السيارات الحكومية وبرقيات التهاني والتعازي، والمكاتب المتخصصة لهيئة الاستعلامات ومكاتب وزارة الدفاع والثقافة والتعليم العالي والطبي والعمالي بجوار القنصليات في الخارج، فكل مكتب يؤجر مقرا بمفرده بالدولار، والحل تجميعهم في مقر واحد لتوفير هذه النفقات التي لا محل لها، وسرعة استرداد الأموال المهربة، والعمل على إعادة فتح المصانع المغلقة بدلاً من إنشاء مصانع جديدة وحل مشاكلها، وهذه الخريطة الاقتصادية تماثل خطة الطريق السياسية .

منذ أيام رفع «ستاندرد اند بورز» التصنيف الائتماني لمصر درجة بعد سلسلة من التراجعات خلال العامين الماضيين .. كيف ترى هذه العملية؟

¶ «ستاندر اند بورز» و«فيتش» و«موديز» جهات عالمية للتصنيف الائتماني مستقلة ومحايدة، وبالتالي فإن هذا الارتفاع راجع لزيادة الاحتياطي النقدي المصري، ويجب ملاحظة أن هذا الاحتياطي زاد ليس لتحسن الاقتصاد، بل زاد بسبب دعم الكويت والسعودية والإمارات، ولذا وجب الأخذ في الاعتبار أن هذه الدول لن تمنحنا هذا الدعم بشكل مستمر، ولذلك يجب أن نأخذ هذا الارتفاع في التصنيف بتحفظ كبير.

المعونات

هناك العديد من النداءات السياسية المحلية تطالب بـ «وقف المعونات الأجنبية» والاستغناء عن قرض صندوق النقد .. هل ترى أن هذه الدعوات يمكن أن تتحقق في الواقع الاقتصادي الفعلي أم أنها أمنيات؟

¶ كل شيء ممكن، لكن هذا الممكن يحتاج الكثير من العمل والتعب، فكل السنوات الماضية كنا نعتمد على هذه المعونة في سد جزء من الاحتياجات ولو امتنعنا عنها فستحدث بالتأكيد تأثيرات سلبية، فإن استطاع الشعب المصري أن «يشد الحزام» أكثر، ويتقبل مزيدا من ارتفاع الأسعار وارتفاع الضرائب، فإن كان يستطيع فعليه التحمل من 5 إلى 6 سنوات حتى نقف على أقدامنا دون معونة، وغير ذلك لن نتمكن من الاستغناء عنها.

البعض ينادي بالعودة إلى الأفكار الاشتراكية وتحكم القطاع العام في الإنتاج من جديد كما كان في الحقبة الناصرية .. كيف ترى هذه الرؤية؟

- أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً..العالم كله رأى النتائج السلبية للاشتراكية وانتقل إلى أنظمة أخرى حتى روسيا الشيوعية تحولت إلى القطاع الخاص، فكيف نعود نحن إلى هذا النظام ولم يعد سوى دولتين تطبقان هذا النظام هما كوريا الشمالية وكوبا، في حين هناك 198 دولة تتبع النظام الرأسمالي، فلا يمكن العودة لهذا النظام الاشتراكي، لأنه نظام مات وتم دفنه .

مازالت البورصة المصرية تعاني من التوترات السياسية من مرحلة لأخرى وتعاني من بعض المظاهر السلبية.. فما سبل العلاج؟

¶ رغم كل التوترات السياسية الظاهرية إلا أن البورصة في تحسن مستمر في الفترة الأخيرة وقفز مؤشر egx30 إلى 6200، وتتمثل سبل نهوض البورصة في تسجيل العديد من الشركات بالبورصة وفق المعايير الدولية، فمعظم الشركات الحالية شركات عائلية «الابن والأب وزوجته»، ولذلك يجب أن يكون التطوير نحو شركات مساهمة بآلاف المساهمين الحقيقيين لتشجيع المدخرات الصغيرة، فاللافت أن عدد الشركات المساهمة المدرجة قليلة والتشجيع ملح للعمل والإدراج بالسوق، وإذا ما حققنا السياسات الاقتصادية التي تحدثنا عنها سابقاً فستنعكس على البورصة، ولذلك فإن انهيار أي بورصة يعود للسياسات الاقتصادية فإذا ما أصلحنا هذه السياسات انضبط نشاط البورصة .

مغارة علي بابا

الصناديق الخاصة قضية أثيرت كثيراً خلال العامين الماضيين، لكن لم يتم التعامل معها بشكل إيجابي .. لماذا؟

¶ كنت أول من تحدث عن هذه القضية في مصر، ووصفتها بأنها «مغارة علي بابا»، افتح ياسمسم «ياقوت دهب ألماظ»، فهذه الصناديق الخاصة نشأت في السبعينيات من القرن الماضي، وكان عددها محدودا والهدف منها تسريع إجراءات الصرف بعيداً عن الإجراءات الطويلة للموازنة العامة للدولة وكان هذا الاجراء بأمر من الرئيس الراحل أنور السادات للتخلص من الروتين، وهذا الصندوق أو الحساب الخاص غير ملتزم بتأشيرات الموازنة، المشكلة أن كل الهيئات طالبت المماثلة في إنشاء صناديق خاصة كغيرها حتى صار لدينا 8000 صندوق، ولا ننكر أن بعضها مفيد ويؤدي أغراضا جيدة، لكن البعض الآخر به شبهات، فإذا افترضنا على سبيل المثال أن الحكومة حظرت استيراد السيارات الحكومية من الخارج فيقوم بعض المسؤولين بالصرف من الصندوق دون تأشيرات الموازنة بهدف الشراء، وهكذا في السفر للخارج والعلاج والمكافآت ..الخ، واعتقد أن الحل في تشكيل لجنة تمثل فيها وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية والكسب غير المشروع والبنك المركزي لوضع تقرير تفصيلي عن أموالها بالجنيه والدولار وأوجه الصرف، لأن الحل الحالي الذي قامت به وزارة المالية الحالية بأخذ نسبة من إيراد الصناديق حل غير كاف.

تردد مؤخراً أن البنوك الأجنبية امتنعت عن الاكتتاب بأذون الخزانة والسندات التي تصدرها الحكومة وأن بنك مصر والأهلي فقط هم من يغطون هذه الاكتتاب ..ما حقيقة هذا الأمر؟

¶ هذه الأقاويل غير صحيحة جملة وتفصيلاً، والبنوك الأجنبية تكتتب على أذون وسندات الخزانة كما يكتتب البنك الأهلي ومصر ولا توجد أي مشكلات في هذا الأمر على الإطلاق .

مرت على مصر ثلاث حقب اقتصادية لثلاثة رؤساء «ناصر، السادات، مبارك» كيف تراها ؟

¶ فترة حكم عبدالناصر كانت تتميز بزعامته فلم يكن رئيساً فحسب، فإذا تكلم تنصت له الجماهير، والرجل له إيجابيات عديدة، ولها أخطاء فادحة منها -في رأيي- تأميم قناة السويس رغم أنه جلب لناصر «تصفيق حار»، لكنه جلب لنا مشاكل لم تكن محسوبة، خلفت العدوان الثلاثي في 1956 فحاربتنا إنكلترا وفرنسا وإسرائيل حتى وصلت قواتهم إلى بورسعيد والسويس، وهذا كلفنا اقتصاديا كثيرا من النفقات فضلاً عن عمليات التهجير وكان يمكن انتظار مدة 12 عاما لحين انتهاء حق الامتياز، بالإضافة لما دفعناه تعويضاً عن عدم إكمال مدة الامتياز، كذلك المشاركة في حرب اليمن كلفتنا الكثير ولم يكن لنا فيها «ناقة أو جمل»، وكذلك حرب 67 ضُربت فيها الطائرات على الأرض وخسرنا فيها الملايين، في حين كانت فترة حكم الرئيس السادات تمتاز بالرؤية المستقبلية، ولذلك وضع خطة الحرب المفاجئة ثم خطة السلام أيضاً المفاجئة ونجح فيها إلى حد بعيد، ومن أهم أخطائه الاقتصادية الانفتاح الاستهلاكي بدعوى أن الشعب «محروم»، فكان يجب أن يكون الانفتاح بهدف جلب المعدات وتجهيز المصانع لا لبناء مجتمع مستهلك، أما فترة حكم الرئيس مبارك الذي عملت معه كرئيساً للوزراء كانت فيها أول عشر سنوات متميزة، لكن طريقة حكمه بعدها تغيرت، ولا أدري هل السبب طول الفترة، أم من التف حوله، أو المنتفعون من حكمه .

لو خيرت بين أحد الأنظمة الاقتصادية الثلاثة في الفترات الرئاسية السابقة.. فمن تختار؟

¶ ضاحكاً أجاب: «أختار الفترة الرابعة».. وأضاف: لا اختار أياً من الفترات الثلاث، فلم يكن فيهم أحد سياسياً واقتصادياً في آن واحد، وأثق أن مصر بها الكثيرون من المخلصين والوطنيين السياسيين والاقتصاديين، والدليل إذا نظرنا لمصر قبل مجيء الثلاثة عام 1952 وقارنها بمصر الآن من الناحية الاقتصادية هل استطاعوا أن يتقدموا بمصر إلى الأمام، بالعكس عدنا للخلف، فترتيب مصر في التعليم الأخير بعد بوركينافاسو وأثيوبيا بعد حكم الثلاثة بل وبعد حكم مرسي المنتخب «الرابع»..! .

كيف نستثمر قناة السويس بشكل إيجابي يخدم الاقتصاد الوطني؟

¶ هناك مشروع أسماه «الإخوان المسلمي»ن «مشروع تنمية إقليم قناة السويس»، وقلت وقتها ان مسمى إقليم خطأ كبير، فلا يمكن تقسيم مصر إلى أقاليم، ولتنفيذ هذا المشروع بشكل وطني بعيداً عن أهداف البعض يجب أولاً: تعميق المجرى المائي للقناة وعمل تفريعة أو تفريعتين لسد حاجة التدفق للبواخر وهذا الإجراء يضاعف الحصيلة من 5 إلى 10 مليارات دولار على سبيل المثال، وثانياً: إنشاء مجموعة من المشروعات حولها، وهنا أقولها للتاريخ انني تحدثت إلى الرئيس مبارك في هذا الأمر ورفض وقال لي «لا يا دكتور علي، ممكن يجيولنا ويستخبوا في المشروعات دي ويضربولنا البواخر في قناة السويس»، فقلت له : «ياريس بالطريقة دي مش هنشتغل ونعمل مشروعات،ولو كده نجيب أمن يأمن القناة» ورٌفض المشروع وركن على الرف، وإجمالاً فإن المشروعات المجاورة للقناة يجب ان تكون صناعية وزراعية وسياحية ولوجستية ومتعلقة بالبواخر والموانئ، فإذا ما تحققت نستطيع تحقيق مستقبل مختلف لمصر.

كيف يمول هذا المشروع؟

¶ يجب الاستعانة بالقطاع الخاص المصري والقطاع الخاص العربي والأجنبي في شكل أسهم بحق انتفاع فقط، فلا نريد أراضي لـ «التسقيع» تشترى وتباع بمليارات بعد ذلك دون إجراء مشروعات، والمصريون أيضاً يحصلون على أسهم.

وماذا عن مشروع ممر التنمية الذي يتبناه الدكتور فاروق الباز؟

¶ مشروع الدكتور فاروق الباز مشروع جيد جداً لكنه يحتاج المزيد من الدراسة، ولا أعلم لماذا تتراخى الحكومات المتعاقبة في النظر في دراسة وتنفيذ هذا المشروع، فالمشروع الذي يمتد تنفيذه من القاهرة إلى أسوان يعتمد على مد خطوط عرضية للتنمية تقام عليها المشروعات، وهذا المشروع ربما يحتاج وقتاً كبيراً وأموال ضخمة لكن مردوده سيكون مميزاً، وأنصح الحكومة الحالية البدء في دراسته إذا ما ثبتت جدواه فوراً.

ما الطريقة المثلى لاستغلال الموظفين الحكوميين أو ما يسمى بالهيكل الإداري للدولة البالغ عددهم 6.5 ملايين موظف ويقتطعون أكثر من ثلث الميزانية؟

¶ هذه الأعداد الكبيرة للموظفين خلل تاريخي أوجده عبدالناصر بتعيين الخريجين، فكان الخريجون يصفقون له فجواب التعيين يأتي حتى سكنهم، ولكن هذا أدى بنا إلى ما نسميه البطالة المقنعة، فهناك من هؤلاء الموظفين من ليس لديهم مكتب يجلسون عليه، ولا حل الا بالتوقف عن التعيين لتفادي تفاقم المشكلة أكثر من ذلك وإعادة توزيعهم لجهات أخرى تعاني نقصا إن وجدت، وتشجيع القطاع الخاص لعمل مشروعات ترفع عن كاهل الدولة هذه الرواتب الكبيرة التي تستقطع الموازنة وتساعد على الحد من البطالة .

كيف تنظر إلى مردود الزيارات الروسية المتوافدة على مصر الآن؟

¶ العلاقات «المصرية- الروسية» علاقات تاريخية، وأكثر المواقف حساسية كانت امدادنا بالسلاح قبيل حرب 73 في وقت كانت تمتنع الولايات المتحدة الأميركية، ولا أحد ينسى تمويلها بناء السد العالي، واللجوء إلى هذه العلاقات الآن وتنميتها عما هو عليه رد فعل طبيعي لتهديد الولايات المتحدة بقطع المعونة ومنع جزء منها بالفعل وهو ما لاقى ترحيبا كبيرا من الجانب الروسي فبدأت زيارات شعبية مصرية وروسية، ثم زيارات رسمية لوزير الدفاع ووزير الخارجية الروسي ولقاء رئيس الجمهورية ووزير الدفاع والخارجية المصري تمهيداً لزيارة الرئيس الروسي بوتين، وعلى هامش هذه الزيارات لابد أن أؤكد أن هذه الزيارات واللقاءات لن تكون على حساب العلاقات الأميركية ولكنها محور ضغط على الأميركان فقط، وأؤكد أيضاً أن العلاقات المصرية الروسية يمكن رفع مستواها أكثر في مجالات الثقافة والسياحة وليس بالضرورة أن تكون في مجال الاستغناء عن السلاح الأميركي.

© Annahar 2013