قال موفق جمال، نائب رئيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، إن حجم قطاع التجزئة في السعودية بلغ 375 مليار ريال، مشيرا إلى المساعي التي تهدف أن يصل القطاع في 2030 إلى 1.2 تريليون ريال، لتصبح مساهمة قطاع التجزئة في الناتج المحلي 350 مليار ريال من 150 مليارا حاليا.
وأوضح، خلال ورشة عمل "مناقشة الممكنات التي تسهم في إحلال السعوديين في الـ 12 نشاط في قطاع التجزئة" في غرفة جدة أمس، بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أن إجمالي مساهمة قطاع التجزئة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي تبلغ حاليا أكثر من 10 في المائة، فيما يبلغ المقياس العالمي نحو 15 في المائة.
وأكد أن العمل جار لدراسة مؤشر إجمالي قيمة قطاع التجزئة مقارنة بالمحتوى المحلي، مبينا أن نسبة السعوديين حاليا في قطاع التجزئة نحو 27 في المائة.
وأوضح، أن قطاع التجزئة يعد قطاعا حيويا ومحركا للاقتصاد بشكل عام، مشيرا إلى أن القطاع سيرفع عدد الوظائف إلى 2.5 مليون بنهاية 2030، من 1.5 مليون وظيفية قائمة حاليا، مبينا أن هذه الوظائف لا تشمل الفرص الوظيفية في مشاريع " القدية ونيوم ومشروع البحر الأحمر".
وقال، "نحتاج إلى تأهيل وتطوير وتمكين أبنائنا من العمل، والاستعداد لتوطين 12 قطاع تجزئة مع بداية 2019".
وذكر أن توطين 12 قطاعا سيعمل على نمو الوظائف بناء على النمو المتوقع للقطاع "10-8" في المائة، مع مراعاة تأثير إنتاجية العمالة، حيث ستزيد الوظائف ذات المستويات المتوسطة والمرتفعة من النمو، مع تقليص الوظائف المنخفضة، بسبب استخدام التقنية، ما يرفع من إنتاجية العمالة.
وأوضح، أن "منشآت" أطلقت 52 مبادرة، سيلتمسها قطاع التجزئة على المدى القريب، حيث تتصدر هذه المبادرات إنشاء صندوق تمويل خاص لدعم رواد الأعمال الراغبين في دخول القطاع، إضافة إلى إلزام تطبيق الحلول التقنية في المتاجر التقليدية وحلول السداد الإلكتروني، وزيادة الطاقة الاستيعابية لبرامج التدريب الحالية، وإطلاق حملات عامة لتحسين الصورة السائدة عن العمل في القطاع، وإطلاق حملة وطنية للتسويق "صنع في السعودية"، إلى جانب تخصيص مساحات في الأسواق للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمويل تدريب السعوديين في مختلف وظائف التجزئة.
وأشار إلى استراتيجية الهيئة لتطوير قطاع التجزئة، الذي يعتمد على ست مرتكزات رئيسة "الأنظمة، والتعليم، والتحول، والتمكين، والابتكار، وتوطين القطاع". وأفاد بأن "منشآت" تعمل على تحسين وتطوير الأنظمة والقوانين، وتنظيم آلية عمل قطاع التجزئة وتعزيز الشفافية لتفعيل ممكنات النمو في القطاع، إضافة إلى تأهيل القوى العاملة السعودية، ومضاعفة الإنتاجية للعمالة لمواكبة متطلبات سوق العمل والوظائف المستقبلية، وتطوير نماذج وآليات العمل للانتقال من المتاجر التقليدية إلى الحديثة، حيث إن المستهدف أن تستحوذ المتاجر الحديثة على 80 في المائة من إجمالي المتاجر بنهاية 2030.

© الاقتصادية 2018