PHOTO
04 10 2016
بهدف زيادة رؤوس أموالهما وتوسيع الأغطية التأمينية
تلعب شركات التأمين، بوصفها دعامة اقتصادية في كل بلدان العالم، دورا حيويا لأنها أبرز المساهمين في تمويل وإقامة المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، لا سيما إذا كانت جهودها موجهة نحو التنمية، إذ يمثل اندماجها مع بعضها زيادة في رؤس أموالها ما يمكنها من زيادة نشاطها وقوة أغطيتها التأمينية الممنوحة في مختلف المجالات.
ونظرا للظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق، وبعد دراسات مستفيضة، ظهرت الحاجة الى اندماج شركتين تعدان من أكبر شركات التأمين في البلد، وهما شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية، لا سيما ان مقومات وشروط الاندماج متوفرة خصوصا ان الشركتين تمتلكان ملاءة مالية عالية، ما سيوسع الإمكانات التأمينية للشركة الجديدة بعد اندماجهما.
اندماج الشركتين
وأعلن مصدر في ديوان التأمين لـ "الصباح"، البدء بالإجراءات القانونية لاندماج شركتي التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية بما من شأنه ترشيق قطاع التأمين الحكومي واختزاله بشركة حكومية واحدة للقيام بأعمال التأمين المختلفة.
من جانبه بين الخبير المختص في قضايا التأمين سعدون مشكل، فوائد هذا الاندماج بالقول: "يحمل اندماج شركة التأمين العراقية مع شركة التأمين الوطنية أبعادا عديدة، منها انه أولا يخفف من الترهل في القطاع الحكومي، ما يعد خطوة جادة في إصلاح قطاع التأمين الذي تراجع كثيرا ابان تسعينيات القرن الماضي".
رؤوس الأموال
وأضاف مشكل في حديث لـ"الصباح"، ان "البعد الثاني الذي يحمله الاندماج هو زيادة رؤوس أموال الشركتين، ما يعزز فرص منح الأغطية التأمينية لا سيما منها التعويضات، إذ إن رؤوس الأموال الكبيرة من شأنها أن تدخل بفاعلية في الجوانب الاقتصادية".
وجاء في المادة (50/ أولا) من قانون تنظيم أعمال التأمين رقم 10 لسنة 2005 "يجوز اندماج مؤمن أو معيد تأمين في مؤمن او معيد تأمين آخر بما في ذلك المؤمنون او معيدو التأمين المملوكون للدولة".
أهداف الاندماج
ولفت الى أن اندماج الشركتين العملاقتين بشركة واحدة سيعطي حافزا للشركات الاستثمارية بالدخول الى العراق والتأمين على مشاريعها داخل البلد، ما يتطلب إعادة النظر بفقرة التأمين في قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته ليتماشى مع أهداف الاندماج بين
الشركتين.
ويمثل قطاع التأمين في العراق 3 شركات تأمين حكومية، هي كل من شركة التأمين الوطنية، وشركة التأمين العراقية، وشركة إعادة التأمين، الى جانب 29 شركة تأمين أهلية وفرعين لشركات تأمين أجنبية.
ورأى مشكل ان فكرة اندماج الشركتين ربما سيشجع على اندماج عدد من شركات التأمين الخاصة بما يعزز المنافسة بين شركات القطاع الخاص والشركة الجديدة.
وعن اندماج شركات التأمين الأهلية مع بعضها وإمكانية تحقيقه أوضح المختص بالشأن الاقتصادي فراس عامر، ان "الظروف التي يمر بها البلد تقتضي القيام بما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا للعراق، وبما أن الشركات الخاصة "ملكية أهلية" فمن الصعب إقناعها بالاندماج كون الشركة الفلانية يصعب أن تعمل تحت قيادة الشركة الفلانية الاخرى".
ويعاني قطاع التأمين في العراق ومنذ سنوات التسعينيات من القرن الماضي من آثار الحروب وتداعيات العقوبات الدولية والسياسات الطائشة للنظام المباد، وفاقم هذه المعاناة تزايد غياب الوعي التأميني وعدم معرفة الجمهور بالدور الحقيقي الذي تلعبه شركات التأمين في الاقتصاد.
ويرى عامر ضرورة أن تعمل شركات التأمين، الحكومية أو الأهلية، وفق المعايير الدولية العالية لتحقيق السلامة للمؤمن لهم، وان تمتلك القدرة على تحمل أخطار التأمين وتغطيته بشكل كامل، موضحا ان ذلك يكون من خلال طرح وثائق تأمين تؤكد مستويات الخدمة الممتازة والمنتجات الجيدة بأفضل الأسعار التنافسية الممكنة.
© Al Sabaah 2016







