18 12 2017

أسعار النفط متقلبة بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في سنتين

اشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الى ان الاسبوع المنصرم كان حافلا بالنسبة للأسواق مع انعقاد اجتماعات البنوك المركزية الرئيسة الثلاث وصدور بيانات اقتصادية هامة ومزيد من التفاصيل بشأن الخطة الضريبية الأميركية. فقد رفعت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح سعر الفائدة على الأموال الفدرالية بنسبة 0.25 في المئة لتصل إلى 1.50 في المئة كما كان متوقعا بشكل واسع.
 
وكانت أهم إشارة إلى تحديث في سياسة مجلس الاحتياط الفيدرالي هي خطة الالتزام برفع تدريجي لأسعار الفائدة في السنوات القادمة. وكشف تحديث متوسط توقعات الرسم البياني أن المجلس الفيدرالي مازال يخطط لرفع أسعار الفائدة لثلاث مرات إضافية في 2018 ومرتين في 2019. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التأثير المحتمل للإصلاح الضريبي المخطط له قد دخل في حسابات معظم توقعات النمو لمسؤولي المجلس.
 
وقد تم رفع متوسط توقع النمو للسنة القادمة بنسبة 0.4 في المئة ليصل إلى 2.5 في المئة وبنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى 2.1 في المئة في 2019. ولكن من الجدير ذكره أن توقع النمو الطويل المدى (أكثر من 4 سنوات) بقي على حاله عند 1.8 في المئة، ما يشير إلى شكوك المجلس بأن الخفض الضريبي قد يوفر فقط دعما للاقتصاد في المدى القصير.
 
وبالرغم من ارتفاع توقعات النمو، بقيت توقعات التضخم الأساس على حالها، ما يعكس قلق المجلس الأخير من امتداد التراخي الاقتصادي. وبالفعل، أظهر مؤشر سعر المستهلك لشهر نوفمبر الصادر هذا الأسبوع سابع قراءة شهرية ضعيفة لمؤشر سعر المستهلك الأساس هذه السنة.
 
ومع ذلك، كررت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح موقفها أن الظروف الاقتصادية ستتطور بطريقة ستستدعي رفعا تدريجيا لسعر الفائدة، فيما سيعتمد المسار الفعلي لسعر الفائدة على الأموال الفدرالية على التوقع الاقتصادي بناء على البيانات الصادرة.

وواجه مشروع قانون الإصلاح الضريبي الأميركي بعض الأمور غير المتوقعة بعد أن طلب عضوان جمهوريان من مجلس الشيوخ تغييرات في مشروع القانون النهائي للمجلس النيابي أثناء العمل على الانتهاء منه. وقال أورين هاتش، رئيس اللجنة الضريبية في مجلس الشيوخ وأحد الواضعين الأساس لمشروع القانون، إن مجلس الشيوخ ربما يمكن أن يصوّت على إجراء أخير للمجلس النيابي ومجلس الشيوخ في 18 ديسمبر. 

وعلى صعيد السلع، كانت أسعار النفط متقلبة الأسبوع الماضي بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في سنتين، ثم تراجعت بسرعة بعد ذلك. وفي بداية الأسبوع، أدى إقفال خط أنابيب بحر الشمال إلى بلوغ خام برنت أعلى مستوى له عند 65.83 للبرميل. ولكن الأسعار عادت وارتفعت بعد أن تم التعويض عن مخزونات الخام الأميركي بارتفاع مخزونات البنزين بأعلى من التوقعات وباستمرار ارتفاع الخام الأميركي إلى مستويات عالية قياسية. فقد ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 5.7 ملايين برميل مقارنة بتوقعات المحللين بارتفاع قدره 2.5 مليون برميل.
 
وفي الوقت نفسه، قفز إنتاج الخام الأميركي الأسبوعي بمقدار 73,000 برميل يوميا ليصل إلى 9.78 ملايين يوميا. ويقترب الإنتاج الأميركي من بلوغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 10 ملايين برميل تقريبا، وهو المستوى الذي بلغه في 1970. وبدأ خام برنت الأسبوع عند 63.29 وانهاه عند 63.23.

بنك إنكلترا أقر إبقاء الفائدة 

صوّتت لجنة السياسة النقدية لبنك انكلترا بالإجماع لصالح إبقاء المعدل الاسنادي على حاله عند 0.5 في المئة وإبقاء شراء الأصول المستهدف عند 435 مليار جنيه. وأقرّت اللجنة أنه كان هناك تطوران هامان منذ تقرير تضخم نوفمبر.
 
أولا، يمكن للإجراءات المالية المعلنة في ميزانية الخريف أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المئة على مدى ثلاث سنوات.
 
وثانيا، اختارت اللجنة أن تقرّ بأن التقدم في مفاوضات المادة 50 يقلل من فرص الخروج غير المنتظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويمكن لذلك بدوره أن يدعم ثقة العائلات والشركات.

برنامج لشراء الأصول في البورد

أبقى البنك المركزي الأوروبي سياساته على حالها لدى اجتماعه في 14 ديسمبر فيما كرر التزامه بإبقاء برنامجه لشراء الأصول طالما كانت هناك حاجة لذلك. ولكن البنك رفع توقعاته لنمو منطقة اليورو من هذه السنة حتى 2019 ورفع توقعاته الخاصة بالتضخم في 2020 إلى ما يقارب النسبة التي يستهدفها والبالغة 2 في المئة تقريبا. وتم توقع أن يبلغ النمو 2.3 في المئة في 2018 و1.9 في المئة في 2019، بارتفاع عن التوقعات السابقة البالغة 1.8 في المئة و1.7 في المئة على التوالي. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى رفع توقعات التضخم بعد المراجعة إلى 1.4 في المئة في 2018.

استطلاع تانكان الياباني

ارتفع مؤشر تانكان الصادر عن بنك اليابان يوم الجمعة من 22 في سبتمبر إلى 25 في ديسمبر، وكان هنا هو التحسن الربعي الخامس على التوالي وأقوى قراءة منذ ديسمبر 2006. وقد اكتسب الاقتصاد زخما بفضل انتعاش الصادرات جنبا إلى جنب مع تحسن الظروف في الصين وأميركا وغيرها من الأسواق الرئيسة. وينظر إلى استطلاع تانكان الذي يشمل 10,645 شركة كمؤشر رئيس للاقتصاد. والمؤشر هو الفارق بين الشركات المستطلعة التي لديها توقع إيجابي وتلك التي لديها توقع سلبي.

© Annahar 2017