يحتاج العراق إلى 3 ملايين وحدة سكنية خلال الـ 10 أعوام المقبلة لمعالجة النقص في الوحدات والعشوائيات والتجاوز،  وفق ما صرّح به المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي لموقع زاوية عربي.

"العراق بحاجة إلى إنشاء 3 ملايين وحدة في غضون 10 سنوات"، قال محمد علي وأكد أنّ تنفيذ هذه الوحدات سيكون عن طريق الاستثمار والتسهيلات المصرفية وتوزيع الأراضي.

وكانت مدن رئيسية ومساحات من العراق ومنها الموصل وتكريت والرمادي، قد تعرضت في عام 2014 إلى هجوم  من قِبل " تنظيم الدولة الإسلامية" أو ما يُعرف بـ "داعش"، نتج عنه نزوح نحو 4 ملايين مواطن من منازلهم وخسائر  وأضرار مادية لمنشآت وممتلكات القطاع الخاص، (مساكن ، معامل ، مزارع ) تجاوز تقديراتها أضرار ممتلكات القطاع العام التي بلغت نحو 30 مليار دولار، وفق بيانات لـِ وزارة التخطيط العراقية.

خسائر كبيرة

تبلغ القيمة التقديرية لإجمالي أضرار المباني السكنية للقطاع الخاص في المحافظات السبعة المشمولة بمسح الأضرار، نحو 18.7 تريليون دينار عراقي، حيث كانت القيم التقديرية لأضرار المباني السكنية في المنطقة الحضرية 10 تريليون دينار عراقي وقد شكلّت ما نسبته 53.4%، أما في المنطقة الريفية فإن القيم التقديرية لأضرار المباني السكنية كانت بحدود 8.7 تريليون دينار عراقي وبواقع 46.6%. وقد  تصدرت محافظة نينوى المحافظات في قيمة المباني السكنية المتضررة بـ 5.8 تريليون دينار عراقي وقد شكلّت ما نسبته 57.8% من قيمة الأضرار في المنطقة الحضرية،  تليها محافظة الأنبار بضرر قيمته 2.3 تريليون دينار عراقي وبواقع 22.7% من قيمة الأضرار في المنطقة الحضرية ثم محافظة صلاح الدين بقيمة ضرر بلغت 1.4 تريليون دينار عراقي وبواقع 13.6%،  وفق بيانات عراقية رسمية.


زيادة الطلب وقلة المعروض

"العرض في الوحدات السكنية أقل من النمو السكاني"، صرّح محمد علي لموقع زاوية عربي، مؤكدًا أنّه ما رفع أسعار العقارات في العراق بشكل كبير. فضلاً عن الزخم في الطلب على مراكز المدن التي هي مزدحمة أصلاً، مما يزيد المنافسة على كل متر أرض موجود في مراكز المدن.، على حد تعبيره.

وفيما يخص وفرة مواد البناء في العراق، يقول ضرغام أنّه تم منع إستيراد الأسمنت والإعتماد بشكل كامل على المنتوج المحلي، لكن حديد التسليح لا يُنتج بكميات كافية لسد الحاجة المحلية لذلك يتم إستيراده.

مشاريع استثمارية

ذكرت هيئة استثمار بغداد أنّه بغية سد العجز الحاصل في القطاع السكني، مُنِحَت الإجازات الاستثمارية إلى مشاريع سكنية، منها مشروع بوابة العراق السكني في العاصمة بغداد، الكائن في مطار المثنى أمام متنزه الزوراء، بحسب موقع الهيئة.

المشروع يتكون من 49 عمارة سكنية ، حيث تجري الأعمال في المرحلة الأولى والتي تضمنت 10 عمارات سكنية، والعمل فيها مستمر حيث تم الانتهاء من أعمال الهيكل الإنشائي والتشطيبات والتقطيع الداخلي للبنايات الخمسة الأولى، أما البنايات الخمسة الثانية فالعمل جاري فيها لدق الركائز وتسليح الأسس، وقد تم افتتاح مدخل خاص للمشروع ولمركز مبيعات داخل المشروع .

يشار إلى أنّ العمل في المشروع يسير بصورة جيدة وبجهود استثنائية من قِبل الملاكات الهندسية والفنية التابعة للشركة.

يرى ضرغام أنّ الاستثمار في القطاع  السكني من أنشط القطاعات حالياً في العراق وذلك بسبب زيادة الطلب عليه وسهولة تسويقه.

ويسعى العراق  إلى إنجاز مشاريع سكنية قيد التنفيذ أو متوقفة ضمن خطة التنمية 2018- 2022، وبضمنها المشاريع  الاستثمارية والتي تقدر بنحو 700 ألف وحدة سكنية، فضلاً عن تأمين 100 ألف وحدة سكنية وفق التقنيات الحديثة، وإنشاء 100 ألف وحدة سكنية أخرى مناسبة لمتطلبات تأمين عودة النازحين، والعشوائيات والمتجاوزين، وتوفير 50% من التمويل العقاري من استثمارات القطاع  الخاص اللازم، لتغطية العجز السكني.

كانت وزارة التخطيط العراقية قد أنجزت وثيقة الإطار العام للخطة الوطنية لإعادة الإعمار والتنمية للمحافظات المتضررة جراء العمليات الارهابية والحربية، وهي تغطي عشر سنوات للمدة من 2018-2027 وبكلفة أولية تقدّر بـ 100 مليار دولار.

كتبت ماجدة محسن

تحرير جنى سلوم

© ZAWYA 2018