02 02 2017
بادرت الاتحادات المهنية التي تمثل القطاع الخاص الى تأسيس المجلس الاقتصادي الاعلى بهدف توحيد جهود هذا القطاع والرؤى المستقبلية للنهوض بالاقتصاد الوطني، وان يكون القطاع الخاص شريكا رسميا للحكومة في صنع القرار الاقتصادي.وتضم الاتحادات المهنية المؤسسة بقانون كلاً من اتحاد الصناعات العراقي واتحاد الغرف التجارية واتحاد المقاولين وكذلك اتحاد الجمعيات الفلاحية وجمعية التأمين وصولا الى رابطة السفر والسياحة في العراق ونخبة من خبراء الاقتصاد ورجال المال والاعمال.
إدارة الاقتصاد
مؤسس المبادرة المهندس أدهم الفخار قال: إن المبادرة التي قدمت الى رئيس الوزراء تضمنت إقرار الستراتيجات القصيرة او الطويلة الأمد والتنسيق بين مفاصل الاقتصاد الوطني لقيادة الملف الاقتصادي برؤية موحدة وملزمة للتطبيق لجميع القطاعات المعنية في الساحة الاقتصادية، يقابلها تعدد مصادر قيادة هذا الملف من قبل مؤسسات الدولة لادارة الاقتصاد الوطني، وان القطاع الخاص كشريك رسمي للدولة بموجب الدستور يعتزم بجميع تخصصاته ورجالاته وخبراته ان يشارك في صنع القرار الاقتصادي الوطني، لاسيما أن القطاع الخاص يعتمد مبدأ الجدوى الفعلية من اي عملية اقتصادية يختص بها ولا يقبل بأي من التعاملات التي يشوبها الفساد في مؤسساته الخاصة، وان الوقت يوازي المال .. في تفاصيل حركته اليومية، كما تتوفر لديه الجرأة على اعتماد الكثير من الحلول الواقعية القابلة للتطبيق العمل.
يذكر ان الحكومات المتعاقبة على حكم العراق ومنذ عقود طويلة توالت على عدم اشراك قيادات القطاع الخاص والخبرات الاقتصادية الوطنية الكفوءة بصورة تنفيذية رسمية لقيادة مفاصل القرار الاقتصادي.
مكونات المجلس
الفخار بيّن أن الأهداف والغايات تتمثل بقيادة اقتصاد البلاد كسلطة تنفيذية اقتصادية عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء وأمانة الأمين العام لمجلس الوزراء يضم في عضويته ممثلي الحكومة ممثلة بوزراء الاختصاص المالية والتخطيط والزراعة والنفط والنقل وكذلك الاتصالات والبنك المركزي العراقي والتجارة والكهرباء فضلا عن الاسكان، والموارد المائية.
كما يضم خبراء الاقتصاد ورجال الاعمال بعدد اعضاء مساوٍ لاعضاء الجانب الحكومي في المجلس، ويكون ترشيحهم من خلال الاتحادات الرسمية المهنية العاملة بموجب القانون التي تمثل حصريا وقانونا مختلف شرائح الاعمال وقطاعات العمل في السوق العراقي التجارة والصناعة والمقاولين والزراعة، ويكون اختيارهم وفق معايير دقيقة وصارمة تعتمد مبدأ الكفاءة العلمية - الخبرة - العمر بموجب جدول المعايير المقترح المرفق ليكونوا ممثلين حقيقيين مهنيين لتمثيل شرائح قطاعات الأعمال في العراق.
عمل طوعي
وأكد الفخار أن هذه الشريحة ووفق المبادرة تعمل بدون أي مخصصات او رواتب او امتيازات لكونها تتلقى رواتبها من قبل ميزانيات و واردات الاتحادات المهنية التي رشحتها، وان يكون اتخاذ القرار فيه بأغلبية التصويت 51 بالمئة وفق عدد الحضور وليس عدد الاعضاء لتفويت الفرصة تجاه أية نية لعرقلة أية عملية إقرار او تشريع.
الخطط الاستراتيجية
وبيّن أنه للمجلس هيئة استشارية عليا ممثلة بمكاتب استشارية اقتصادية محلية ودولية تضم خيرة خبراء الاقتصاد العراقي والدولي لوضع الخطط الاستراتيجية لاقتصاد البلاد وفق احصائيات دقيقة واقعية.
كما ان هذا المجلس يقود كافة مفاصل الاقتصاد العراقي بصورة مركزية رسميا، مترافقا مع ضم اي من التشكيلات الحكومية المتعددة الحالية ذات طبيعة العمل المماثلة والمتمثلة بـ "الهيئات واللجان الاقتصادية وهيئة المستشارين ولجان رئاسة الوزراء وخلية الازمة" بدوره رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية جعفر الحمداني اشار الى الجهود الكبيرة التي بذلت خلال السنوات الماضية من جميع الاتحادات المهنية لايصال أصوات القطاع الخاص بما تحمله من مشورة و خبرات لمركز القرار الحكومي، وان اتحاد الغرف التجارية يضم العديد من مراكز الاستشارات الاقتصادية من خيرة خبراء التجارة وانها كانت دؤوبة على اعداد التوصيات والمشورة لانظار صناع القرار، و ان رسالة اطلاق مبادرة تأسيس (المجلس الاقتصادي الأعلى) في مجلس الوزراء العراقي هي لأنظار رئيس الوزراء من خلال طلب مهني يبين ضرورات اشراك القطاع الخاص في منصة صنع القرار الاقتصادي.
أما د. وائل عبد اللطيف فقد بيَّن أهمية أن نضع ستراتيجية واضحة "بأن نكون او لا نكون" وان سنوات مضت من الضياع و عدم وجود رؤية جلية مركزية لقيادة مقدرات العراق الاقتصادية بما اوصلنا الى هذا الحال المؤلم في انحدار جميع مؤشرات تقييم الوضع الاقتصادي، بما يتحتم من ضرورات تأسيس (المجلس الاقتصادي الأعلى) ، مبينا كذلك ضرورة ان يتولى القطاع الخاص ادارة العملية الاقتصادية مع رسم سياسة لتحويل كافة قطاعات الانتاج العام في مؤسسات الدولة الى القطاع الخاص الحقيقي.
في حين قال رئيس اتحاد الصناعات العراقي علي صبيح إن احدى انجازات المبادرة الوطنية هي توحد رؤى قيادات ممثلي القطاع الخاص الحقيقيين الرسميين الممثلين باتحادات مهنية لها تاريخها العريق منذ نشأة الدولة العراقية في اوائل القرن الماضي و آن الأوان لكي تتبنى الاتحادات المهنية الرسمية المؤسسة بموجب قانون يخولها حق الخطاب الرسمي الموحد بشكل رسمي لمشاركة الحكومة في قيادة مقدرات البلاد، مقدمين خدماتهم اليهم بما يرتقي ويعزز من مسيرة بناء اقتصاد سليم ومعافى.
© Al Sabaah 2017







