* السعودية تعدل جزءا من برنامج الإصلاح الاقتصادي

* بعض المحللين يتكهنون بأن خطة الإصلاح ربما تفقد القوة الدافعة

* الحكومة تصدر بيانا بتسارع وتيرة إنجاز الخطة

* الحكومة تقول إن عملية الطرح العام الأولي لأرامكو تمضي قدما بشكل جيد

* المملكة تخصص 200 مليار ريال لدعم القطاع الخاص

من أندرو تورشيا

دبي 10 سبتمبر أيلول (رويترز) - طمأنت الحكومة السعودية المستثمرين بأن برنامجها للإصلاح الاقتصادي رؤية 2030، والذي يتضمن بيع حصة في أرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة، يمضي قدما رغم خطط لتعديل جزء منه.

وأثارت أنباء هذا الأسبوع بأن الرياض تقوم بتعديل جزء من خطة رؤية المملكة 2030 المعروفة ببرنامج التحول الوطني، في إطار جهود لتحديث وزيادة كفاءة الحكومة والمجتمع، تكهنات بين بعض المحللين الأجانب بأن خطة الإصلاح بأكملها ربما تواجه مخاطر.

وألمح أحد المحللين باحتمال تقلص نفوذ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المسؤول عن السياسة الاقتصادية، وبأن هناك مقاومة للإصلاحات تنمو على نطاق واسع، بينما تكهن محلل آخر بأن بيع حصة في أرامكو ربما يتأخر.

وخلف القلق السائد، تكمن حقيقة أن رؤية 2030 التي أطلقت العام الماضي لم تحقق حتى الآن تقدما يذكر لتحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد على تصدير النفط. لقد بدأت الخطة في تقليص العجز الحكومي المتضخم بإجراءات تقشفية مؤلمة، لكنها لم تخلق بعد موارد رئيسية جديدة تحقق نموا أو وظائف جديدة في القطاعات غير النفطية.

ورغم ذلك، قالت وزارة الثقافة والإعلام السعودية في بيان أمس السبت إن الرياض لا تزال ملتزمة بالإصلاحات وتقوم فقط بإدخال تعديلات على برنامج التحول الوطني من أجل تيسير تنفيذه.

وأضافت الوزارة "إن رؤية 2030 حظيت بنجاحات مبكرة عززت قدرتها على إتمام برامجها وتسريعه وتيرة إنجازاتها" مضيفة أن الخطة "تحقق أهدافها بشكل واضح".

وتخطط الرياض لبيع حصة تبلغ نحو خمسة في المئة في أرامكو لجمع تمويل لإعادة الاستثمار في القطاعات غير النفطية. وقال مسؤولون إنهم يهدفون إلى إتمام صفقة البيع بنهاية 2018 وجمع حوالي 100 مليار دولار.

وقالت الوزارة إن السعودية ستمضي قدما في برنامج الخصخصة بما في ذلك مشروح طرح حصة في أرامكو الذي قال البيان إنه "مازال على مساره".

وأضافت الوزارة أن خطة الطرح تمضي بشكل جيد وأن الشركة تعمل على التحقق من استيفاء جميع المتطلبات في الوقت المحدد ووفقا لأعلى المعايير.

* الاستثمار الخاص

وقالت الوزارة إن الرياض خصصت 200 مليار ريال (53 مليار دولار) لدعم الاستثمار الخاص، لكنها لم تذكر مزيدا من التفاصيل حول كيفية وموعد إنفاق هذه الأموال.

وأضافت أن الأموال تتضمن 15 مليار ريال لتعزيز رأسمال صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي يقرض المشروعات الاستراتيجية، و37.5 مليار ريال لصندوق الاستثمار السعودي-الصيني الذي يركز على مشروعات البنية التحتية. كما سيزيد الدعم الحكومي للشركات الصغيرة.

ولم تخض الوزارة في تفاصيل عن إصلاح ميزانية المملكة، لكنها أشارت إلى أن هذا الإصلاح منفصل عن خطة التحول الوطني. وفي الشهر الماضي، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على التزام الرياض بالوصول إلى موازنة لا عجز فيها بحلول عام 2020.

ويجري تبسيط خطة التحول الوطني، التي تضمنت أصلا مئات الخطوات تتراوح من تسريع إجراءات المحاكم إلى تشجيع السعوديين على ممارسة المزيد من الرياضة، إلى 36 هدفا. وتشارك عشر وزارات في الخطة المعدلة انخفاضا من 18 وزارة مع منحها مزيدا من الاستقلالية.

وعلى سبيل المثال ستقود وزارة الصحة قطاع الرعاية الصحية وتملك سلطة اتخاذ القرار في تعديل المبادرات القائمة وإضافة أخرى جديدة والتعاون مع الأطراف الأخرى المعنية بحسب البيان.

وبعض الخطوات التقشفية للرياض لا تلقى قبولا شعبيا، وجرى العدول عنها أو تأجيلها مع تباطؤ الاقتصاد بفعل هبوط أسعار النفط. ورغم ذلك، يعتقد الكثيرون في الرياض أن سلطة الأمير محمد بن سلمان ستزيد على الأرجح ولن تقل.

وارتفعت سوق الأسهم في المملكة يوم الخميس لأسباب من بينها سريان شائعات على نطاق واسع بأن الملك سلمان سيتنازل قريبا عن العرش إلى ابنه الأمير محمد بن سلمان وهو ما سيسهل للأمير محمد مهمة المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية.

(إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)