05 09 2016

( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")

بغية تسريع عجلة التطور والتنمية في قطاع التعليم وكذلك من أجل رفع جودة مستوى التعليم بسلطنة عمان، هناك حاجة لمشاركة المؤسسات التعليمية الخاصة بسلطنة عمان في هذه العملية؛ وقد قامت الحكومة العمانية بوضع إطار قانوني تنظيمي لتحقيق هذا الهدف، والذي يحمي مصالح المستثمرين المحليين والأجانب.

وقبل تسليط الضوء على جوانب الإطار التنظيمي للتعليم في القطاع الخاص بسلطنة عمان، نعرض أدناه ملخصًا حول المستويات الرئيسية الثلاثة للتعليم في القطاعين العام والخاص بسلطنة عمان، بالإضافة إلى المدارس الدولية:

·         التعليم العام: تعد وزارة التعليم مسؤولة عن وضع وصياغة السياسات المتعلقة بالتعليم، وكذلك إدارة وتوجيه نظام التعليم في سلطنة عمان؛

·         التعليم الخاص: تقوم المدارس الخاصة بتقديم هذا النوع من التعليم وهي حاصلة على ترخيص من وزارة التعليم، والتي تعتمد المناهج الدراسية التي تدرسها هذه المدارس للطلاب؛ وكذلك

·         التعليم العالي: تعد وزارة التعليم العالي هي الجهة المسؤولة عن تنظيم التعليم العالي في سلطنة عمان فيما يتعلق بالجامعات والكليات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى اعتماد الشهادات التي تصدرها المؤسسات التعليمية بالخارج.

بالإضافة إلى الجهات التنظيمية والإدارية التي سبق ذكرها، يلعب مجلس التعليم دورًا هامًا في صياغة ووضع السياسات وتقديم المقترحات التشريعية لكلاً من وزارة التعليم ووزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى مراقبة أداء المؤسسات التعليمية في الدولة وإصدار التقارير في هذا الخصوص للجهات المختصة.

الإطار التنظيمي في سلطنة عمان

·         يتم إنشاء المدارس الحكومية من قبل وزارة التعليم في المحافظات المختلفة بسلطنة عمان، والتي توفر ثلاثة مستويات من التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي.

·         تخضع المدارس الخاصة لقوانين الاستثمار الأجنبي ولا يمكن أن يتم إنشاؤها بدون إصدار رخصة تجارية من قبل وزارة التجارة والصناعة واعتمادها من وزارة التعليم؛ كما يتطلب الأمر وجود شريك عماني محلي من أجل إنشاء مدرسة خاصة ولا يمكن أن تكون مملوكة بصورة كلية لمستثمر أجنبي، باستثناء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والذين يحظون بنفس معاملة المواطنين العمانيين.

·         تتخذ معظم المدارس الخاصة شكل الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسلطنة عمان؛ وتعمل وتدار الشركات ذات المسؤولية المحدودة من خلال مديرين بالمقارنة مع الجامعات الخاصة التي تعمل وتدار من خلال هيئة أو مجلس يتم تعيينه من قبل مجلس الأمناء.

·         يمكن أن يتم إنشاء الجامعات الخاصة في سلطنة عمان، مع مراعاة أن تكون أغلبية المبالغ المدفوعة في رأس مال الأسهم الخاصة بالجامعات مملوكة من جانب العمانيين وأن الهدف الرئيسي من إنشاء الجامعة لا يتمثل في تحقيق الأرباح المادية.

·         يتم إنشاء الجامعات الخاصة واعتماد مواد تأسيسها عن طريق إصدار قرار من قبل وزير التعليم العالي بطلب يقدمه الأطراف المؤسسين للجامعة الخاصة.

·         يحدد مجلس التعليم العالي عدد الجامعات الخاصة التي يمكن السماح بإنشائها عملاً بأحكام القوانين واللوائح المختصة.

·         لا يجوز لأحد المؤسسين الانسحاب من مشروع إنشاء جامعة خاصة قبل مرور خمسة أعوام من تاريخ بدء التعليم بالجامعة، وأن الانسحاب قبل مرور هذه الفترة يعد مخالفًا للقانون.

·         يجب أن يكون لدى الجامعة الخاصة مجلس أمناء يتم تشكيله من خلال قرار يصدره الأعضاء المؤسسين؛ وتشمل مسؤوليات مجلس الأمناء تعيين رئيس الجامعة ونائبيه وكذلك أعضاء مجلس الجامعة.

·         يتولى مجلس الجامعة، من بين المهام الأخرى، مسؤولية:

o       تحديد شروط القبول بالكليات؛

o       تحديد الشروط الخاصة بتعيين عمداء ومجلس الكليات وكذلك المراكز العلمية والبحثية.

بالإضافة إلى الجامعات الحكومية والخاصة في سلطنة عمان، توجد كليات للعلوم التطبيقية في معظم المحافظات بسلطنة عمان والتي تشمل ولايات صور، صحار، نزوي، عبري، صلالة والرستاق. هذا وتخضع كليات العلوم التطبيقية من حيث التنظيم والإدارة لسلطة المديرية العامة للعلوم التطبيقية بشكل رئيسي؛ وتشمل البرامج الدراسية التي تقدمها هذه الكليات تقنية المعلومات، التصميم، دراسات الاتصال، إدارة الأعمال الدولية والهندسة.

خاتمة

كما أوضحنا أعلاه، فإن الإطار التنظيمي يعد واضحًا فيما يتعلق بالهياكل الإدارية والقانونية للمدارس والجامعات الخاصة التي يجب تطبيقها من أجل إدارة الأنشطة التعليمية في سلطنة عمان؛ وعلى الرغم من حقيقة أن عدد الطلاب في عمان يعد منخفضًا نسبيًا بالمقارنة مع الدول الأخرى، إلا أن الاهتمام بالمؤسسات التعليمية الخاصة يشهد ارتفاعًا فعليًا والذي يرجع بشكل رئيسي لتوافر البنية التحتية والدعم المادي الذي تقدمه الحكومة بغرض إقامة المنشآت الجامعية ورعاية ودعم الطلاب للدراسة في هذه الجامعات.

وعلاوة على ذلك، ما زال كلاً من مجلس التعليم ومجلس التعليم العالي، منذ تأسيسهما، يقدمان ويضعان السياسات الجديدة بشكل متواصل، والتي تهدف إلى ضمان تحقيق تطوير قطاع التعليم بسلطنة عمان. هذا وتشمل المشروعات الرئيسية التي تتولى مجالس التعليم تنفيذها مشروع صياغة الاستراتيجية الوطنية للتعليم لعام 2040، إعادة هيكلة نظام التعليم وقانون التعليم بالمدارس؛ حيث أن مثل هذه المشروعات ستضمن تحول التعليم وتطويره في المستقبل القريب بسلطنة عمان، والذي سيفتح بدوره السوق العماني أمام المزيد من الجهات المشاركة في القطاع التعليمي. كما أن صدور "قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار" مؤخرًا بسلطنة عمان سيضمن أيضًا أن فرص الاستثمار في القطاع التعليمي يتم تقديمها بالمساواة والإنصاف لكافة أنواع المستثمرين سواء كان محليين أم أجانب، بالإضافة إلى غياب الاحتكار في هذا القطاع من السوق بسلطنة عمان.  

© Al Tamimi & Company 2016