دبي في 8 ديسمبر / وام / كشف الدكتور محمد أحمد الجار الله رئيس الجمعية الخليجية لجراحة السمنة وزير الصحة الكويتي الأسبق ان نسبة زيادة الوزن مع السمنة بدرجاتها المختلفة تصل في دول الخليج العربي إلى حوالي 70 بالمائة منها 40 بالمائة زيادة وزن و30 بالمائة سمنة بمختلف الدرجات .

و ذكر الدكتور الجار الله - في تصريح له على هامش المؤتمر الخامس للجمعية الخليجية لجراحة السمنة المقام حاليا في فندق "كونراد دبي " - أن عدد عمليات السمنة التي يجريها مواطنو دول مجلس التعاون سنويا يصل الى 50 ألف عملية وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعدد السكان ..واصفا السمنة بأنها وباء يهدد دول الخليج نظرا لتغير أنماظ الحياة الاجتماعية والتغذوية وقلة الحركة ما يتطلب من الجهات الصحية وضع الخطط والاستراتيجيات لمجابهة الوباء وتعزيز أنماط الحياة الصحية للحد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

وأشار إلى ان هناك عدة طرق لمعالجة السمنة تبدأ من الشخص نفسه من خلال اتباع برامج للحمية مع ممارسة الرياضة اضافة إلى استخدام بعض العقاقير الجدديدة مثل الكبسولة الذكية والتي تناسب ممن لديهم 10إلى 15 كيلوغراما زيادة في الوزن وبمضاعفات محدودة ثم يأتي بعدها حلقة المعدة لمن لديهم زيادة بين 20إلى 25 كليوغراما وبعدها عملية التدبيس عن طريق منظار المعدة لمن لديهم 25 إلى 30 كيلوغراما وبعدها عملية التكميم " القطع الطولي للمعدة " لمن لديهم زيادة تزيد عن 30 كيلو غراما ومن ثم عملية تحويل المسار لمن بديهم أكثر من 30 كيلو غراما لافتا إلى أن العملية يتم تحديدها وفقا لحالة الشخص وطوله والأمراض الاستقلابية الأخرى التي يعاني منها ومنها مرضى السكري من النوع الثاني لافتا إلى أن 60 مابين إلى 70 بالمائة من مرضى السكري يتخلصون من استعمال الأدوية في حال التزامهم بالخطط والبرامج الغذائية التي يصفها لهم اخصائيو التغذية بعد العملية.

وطالب الدكتور الجار الله الجهات الصحية في دول الخليج بإلزام كافة المراكز والمستشفيات بإعتماد المعايير العالمية وتطبيقها على المرضى لافتا إلى أن اختيار المريض للطبيب والمركز يحددان مدى نجاح العملية خاصة مع وجود بعض المراكز الخاصة التي تنظر فقط لإجراء العملية دون مراعاة لحالة وصحة المريض .

بدوره قال الدكتور على خماس استشاري الجراحة العامة رئيس المؤتمر الخليجي الخامس لجراحة السمنة إن مشكلة السمنة أصبحت من أخطر الأمراض التي تواجه كل الفئات العمرية لما تسببه من أخطار جسيمة على الصحة بشكل عام فهي سبب رئيسي لأمراض عدة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وتآكل المفاصل وصعوبة التنفس خاصة أثناء النوم وارتجاع حامض المعدة إلى المريء والاكتئاب وانخفاض الخصوبة واضطرابات الدورة الشهرية لدى الإناث وغيرها من الأمراض.

وأضاف أن الأمراض المزمنة المرتبطة بالغذاء أصبحت من أهم أسباب الوفيات في معظم دول العالم وتأتي السمنة على رأس هذه الأمراض إذ تشير بعض الدراسات في الدولة إلى أن نسبة البدانة وصلت مستويات خطيرة عند جميع الفئات العمرية.

وبين أن كل مريض هو حالة خاصة بذاته فبعد إجراء الفحوصات يتم اختيار نوع العملية المناسبة له لافتا إلى مابين 5 إلى 6 بالمائة من المرضى قد يعانون من مضاعفات آنية تحدث خلال 30 يوما الأولى من إجراء العملية مثل التسريب والنزيف والجلطة في وريد الرجل أو جلطة في شريان الرئة والشريان الرئيسي للأمعاء وكلها نادرة الحدوث على المدى البعيد منوها بأن النسب العالمية لوفيات تلك لعمليات هي 1 لكل 1000 فضلا عن أن 3 بالمائة منهم قد يجتاجون الى اعادة اجراء العملية بعد 7 سنوات لسبب او لاخر وشدد الدكتور علي خماس على أن نجاح العملية يتوقف على المريض الذي يجب عليه الإلتزام ببرنامج غذائي معين مدى الحياة لأن عدم الالتزام يؤدي لرجوع الوزن وكذلك ممارسة الأنشطة البدنية والإبتعاد عن السكريات والوجبات السريعة وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى السمنة.

يذكر انه يشارك حوالي 400 طبيب من مختلف الدول في المؤتمر الخامس للجمعية الخليجية لجراحة السمنة الذي يختتم فعالياته غدا .

وام/حليمة الشامسي/عماد العلي

© Copyright Emirates News Agency (WAM) 2017.