PHOTO
شهدت إصدارات الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تراجع حاد في الربع الأول من العام، حيث تراجعت العائدات الإجمالية إلى 472.9 مليون دولار، مسجلة انخفاض بنسبة 91% على أساس سنوي، وفق تقرير مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية لمراجعة خدمات الاستثمار في المنطقة للربع الأول من عام 2026.
كما انخفض عدد الصفقات بنسبة 69% على أساس سنوي، حيث لم تُنجز سوى 5 صفقات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وشهدت البورصات الإقليمية طرح 4 شركات فقط للاكتتاب العام، مقارنة بـ 12 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي عائدات هذه الاكتتابات 296.6 مليون دولار، مما يجعله الربع الأول الأضعف من حيث عائدات الاكتتابات العامة منذ عام 2018، وفقا للتقرير.
قال كريستوفر لانج، رئيس قسم أسواق رأس المال في بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس، لزاوية، إن إصدارات الربع الأول تأثرت بمجموعة من العوامل، منها بدء شهر رمضان في منتصف فبراير، وتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.
برزت شركة ترولي للتجارة العامة الكويتية كأكبر صفقة اكتتاب عام خلال الربع الأول، حيث جمعت 194.1 مليون دولار، مما دفع قطاع التجزئة إلى صدارة قائمة الاكتتابات العامة الأولية بإجمالي عائدات بلغ 289 مليون دولار، وفقا للتقرير. في المقابل، انخفضت الاكتتابات الثانوية إلى أدنى مستوى لها في 3 سنوات، حيث لم تتجاوز عائداتها 131.3 مليون دولار.
ومن بين صفقات أسواق الأسهم في الربع الأول، اكتتابات شركة صالح عبد العزيز الراشد وأولاده السعودية، وشركة جورميه مصر.
وحسب لانج، يتطلب الاكتتاب العام الأولي عادة حوالي أسبوعين من تثقيف المستثمرين وجولات ترويجية للإدارة، وهي فترة قد تشهد تقلبات كبيرة في ظروف السوق. ونتيجة لذلك، يفضل العديد من المصدرين انتظار مزيد من الوضوح بشأن النزاع وانخفاض حدة التقلبات قبل المضي قدما.
ومن المتوقع أن يكون إقبال المستثمرين قويا بمجرد استقرار الأوضاع، مدعوما بالأسس الاقتصادية المتينة للمنطقة ووجود مجموعة كبيرة من الشركات عالية الجودة التي تستعد للإدراج، وفق لانج.
"تُعدّ قطاعات مثل النفط والغاز والبتروكيماويات والأسمدة الأفضل استعدادا للاستفادة من النزاع، شريطة أن تتمكن الشركات من الحفاظ على صادراتها،" حسب لانج.
وأضاف: "كان قطاعا الضيافة والطيران من بين القطاعات الأكثر تضررًا، ومن المرجح أن يحتاجا إلى وقت أطول للتعافي"، مشيرًا إلى أن "أسهم العقارات شهدت انخفاضا حادا، لكن الأسس الجوهرية لا تزال سليمة".
وأشار إلى أن نشاط قطاع التشييد والبناء مستمر وفقا للخطة، وأن المستثمرين يواصلون المضي في الدفعات المرحلية، مما يدعم التوقعات بانتعاش قوي في أسعار الأسهم على المدى القريب.
ووفقا للتقرير، تصدّرت شركة إي إف جي هيرميس قائمة الاكتتاب في أسواق رأس مال الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستحوذة على 29% من حصة السوق، ومحققة عائدات بقيمة 125 مليون دولار. وجاءت شركة الاستثمار الوطنية الكويتية في المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 22.7%، وعائدات إجمالية قدرها 97.1 مليون دولار. وتُحتسب رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لمجموعة بورصة لندن ضمنيا لجميع الصفقات التي لم يتم الإفصاح عن معلومات الرسوم الخاصة بها علنا.
للاطلاع على التقرير الأصلي والمنشور بالإنجليزية على موقع زاوية اضغط هنا.
(إعداد: أحمد موسى، ترجمة: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#أخباراقتصادية
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا







