15 09 2014
هل ترقّى داعش لمقومات دولة بمواردها الاقتصادية
كتب/ محمد عبد الظاهر
تفوَّقَ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش) على العديد من التنظيمات الإرهابية عالميًا، في حجم الموارد الاقتصادية التي أمتلكها في مدة وجيزة، حيث تُقدر إجمالي الأصول بأكثر من ملياري دولار، ناهيك عن عوائد شهرية تتجاوز 300 مليون دولار، يحصدها التنظيم من موارده المحلية والدولية. وفقا لتقارير دولية ولآراء محليين لزاوية.
نجح التنظيم في تنوع مصادر دخله، الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة على تحقيق نجاحات ميدانية في أقل من عام. وصعَّبَ على أي دولة بمفردها هزيمة التنظيم المتشعب في عدة مناطق.
بيع النفط
تعتبر علميات بيع النفط التي يمارسها التنظيم من أهم مصادر الدخل ، كما يقول الدكتور حسين علاوي - مدير فرع معهد العراق للطاقة ببغداد ، وأستاذ الأمن الوطني في كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين .
" كانت داعش تسيطر بعد سقوط الموصل في حزيران الماضي، على أكثر من 7 حقول نفطية هي ( نجمة ، القيارة ، بطمة ، عين زالة ، عجيل ، حمرين )، بحجم إنتاج 40 ألف برميل من النفط الخام يوميا، وتحتوي على 80 بئر نفطي وتنتج غاز مصاحب بواقع 150 ألف قدم مكعب من حقل عجيل" كما يضيف علاوي . "إضافة إلى مصفى القيارة الذي ينتج 16 ألف برميل مكعب من المشتقات النفطية ". مشيرا إلى أنه تراجعت سيطرة داعش على بعض الحقول مؤخرا، ولم يبقى بيدها سوى حقول ( نجمة ، القيارة ، عجيل ، حمرين ) .
" أكثر مُشْتَري النفط من تنظيم الدولة هم أصحاب الشركات الصغيرة و شركات أساطيل النقل ، والذين يتجمعون في المثلث العراقي السوري التركي" . يقول علاوي " وينتقل النفط المهرب إلى الأراضي التركية وهنالك معلومات - غير معززة ببيانات - عن دخول نفط من خلال الانبار إلى سوريا والأردن ، بعد أن أغلقت إيران المنفذ الحدود ي مع العراق بالقرب من كردستان".
كان التنظيم يبيع البرميل بسعر20 إلى 25 دولار ، إلا انه تعامل خلال الفترة الأخيرة مع وسطاء أتراك باتوا يدفعون قرابة 45 دولارا للبرميل ، وهو ما يؤمن لداعش 1.5 مليون دولار يوميا من النفط العراقي، كما يقول ضرغام محمد، رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في العراق.
"يُضاف لذلك النفط السوري أيضا، وبذلك فان التنظيم قد يجمع أكثر من 100 مليون دولار شهريًا من النفط المهرب في المناطق التي يسيطر عليها" .
إجمالي الأصول
وفقا لتقرير بهيئة الإذاعة البريطانية - منسوب لمصادر لم تسمها - فأن حجم الأصول والأموال التي يمتلكها التنظيم يصل حاليًا إلى 2 مليار دولار، يأتي معظمها من أمول تبرعات من أفراد ببعض دول الخليج.
" تلقى تنظيم داعش تمويل من عدة جماعات إسلامية في المنطقة وبعض دول الخليج، حيث وصل إلى ما يقارب 8 مليار دولار منذ إعلان التنظيم" ، كما يقول مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة. " عمليات التمويل تلك بعيدة عن معرفة حكومات تلك الدول أو عن طريقها" يضيف اللباد.
وفقا لتحيل بعض البيانات وآراء لخبراء ، فقد استحوذت علميات بيع النفط والغاز على النصيب الأكبر من إيرادات تنظيم داعش بنسبة تقارب 40%، يليها عمليات خطف الأجانب و التحويلات الدولية و الضرائب والإتاوات وبيع الآثار والقمح كما يوضح الشكل رقم (1).


© Zawya 2014







