انتهت إدارة مجمع "سوناطراك" ونقابة المؤسسة، إلى توقيع اتفاقية تقضي باستكمال اتفاقية 1998 المتعلقة بالمنحة التكميلية للتقاعد، بما يسمح بامتصاص عجز صندوق الدخل التكميلي للتقاعد بنسبة 75 بالمائة من طرف الشركة و25 بالمائة من طرف النقابة. 

وفقا لبيان صادر عن المجمع النفطي العمومي، فإنّ الاتفاق الذي تم توقيعه بتاريخ 22 أفريل الجاري، من طرف الرئيس المدير العام لسوناطراك عبد المومن ولد قدور والنقابة الوطنية للشركة وتعاضدية صناعة البترول سيسمح بإنقاذ الصندوق وضمان استمراريته قصد الحفاظ على مكتسبات العمال والمتقاعدين، وهو استكمال لاتفاقية 1998 المتعلقة بالمنحة التكميلية للتقاعد.

ذكرت الشركة أنّ الاتفاق يهدف إلى الحفاظ على مكتسبات العمال والمتقاعدين وتفادي إفلاس حتمي وقريب للصندوق، وهي الوضعية التي يزيدها تعقيدا كثرة حالات التقاعد المسبق، حيث بادر المجمع ونقابته بخطوات لإنقاذ الصندوق من الإفلاس والحفاظ على استمراريته.

وقال المصدر ذاته، إن هذه الخطوات توجت باتخاذ قرار منقذ يتمثل في تحمل الجهد المبذول من أجل ضمان استقرار الصندوق وامتصاص العجز المتراكم وذلك بنسبة 75 بالمئة من طرف سوناطراك و25 بالمئة من طرف النقابة الوطنية لصندوق الخدمات الاجتماعية المتعلق بالتقاعد التكميلي والموجه بصفة استثنائية لمتقاعدي شركة سوناطراك، وقد صادق على هذا القرار جميع مندوبي عمال سوناطراك الذين حضروا مؤتمر تجديد النقابة الوطنية للشركة المنعقد في فيفري 2018 بوهران. ويقتصر القرار على متقاعدي سوناطراك، حسب مبدأ التضامن ليس عن طريق إلزام تعاقدي ولكن بالتزام معنوي ومسؤولية الشركة".

وبمجرد دخوله حيز التطبيق، سيسمح الاتفاق بالعودة إلى الدفع المنتظم لمنحة التقاعد التكميلية والتكفل بـ 9.000 ملف جديد عالق منذ سنة 2015 ودفع مختلف المستحقات والتسويات وكذا ضمان ديمومة الصندوق إلى غاية 2030.

 لهذا الغرض، تم إنشاء لجنة المتابعة من طرف المديرية العامة لسوناطراك بالتشاور مع نقابتها الوطنية من أجل ضمان تطبيق جميع بنود هذا الاتفاق التكميلي. وتتكون هذه اللجنة من ممثلين عن المديرية العامة لسوناطراك ونقابة العمال وكذلك ممثلين عن تعاضدية صناعة البترول.

كما ذكرت سوناطراك أن صندوق الدخل التكميلي للتقاعد، شهد في السنوات الأخيرة اضطرابات التي أثرت بشكل كبير على موجوداته المالية مضيفة أنه منذ عام 2014 لم يعد بإمكان خزينة الصندوق الاستمرار في تنفيذ التزاماتها بالآليات السارية المفعول، أمام هذه الوضعية تم اعتماد أول إجراء يقضي برفع حجم اشتراكات الموظفين ومساهمة صاحب العمل.

ونظرا لاستمرار عجز الصندوق تم اتخاذ إجراء ثان في عام 2015 مكمل للإجراء الأول يتعلق بمراجعة المعدل السنوي الناتج عن المساهمة الموافق عليها (من 1% إلى 0.625% للسنة من الدخل التكميلي للتقاعد). وأشارت سوناطراك أن هذين الحلين، اللذين يمليهما مبدأ التضامن بين الجهات الفاعلة (الموظفين والشركة والمتقاعدين) لم يسمحا ببلوغ التوازن المالي المتوخى.

 

© المحور 2018