24 10 2016

( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")

قررت الأردن، بتاريخ 16 يونيو (حزيران) 2016، المضي قدماً في الإصلاح الاقتصادي القضائي. وفي هذا التاريخ، دخلت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حيز التنفيذ بموجب القانون رقم 13 لعام 2016 ("قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد"). اندمجت جهتان في جهة واحدة، بإلغاء مكتب ديوان المظالم القانون رقم 11 لعام 2008 وقانون مكافحة الفساد رقم 62 لعام 2006. ناقش المُشرِّع الحاجة إلى تطوير هذا القانون لتأسيس مباديء العدالة والمسئولية والأداء الجيد في المصلحة العامة، ولضمان الالتزام بمباديء النزاهة الوطنية، ولمحاربة الفساد بجميع أشكاله ووسائله ولتنشيط كافة القيم والقواعد السلوكية في الإدارة العامة.

تهدف التغييرات الحالية لتحقيق أهداف طويلة الأجل لدعم النزاهة الوطنية في قيم المؤسسات الرسمية، وتنشيط حوكمة وشفافية القوانين، وتوفير فرصة مماثلة في المؤسسات الوطنية، وتحسين إدارة ومراقبة الأموال العامة. حيث صدر قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لسد ثغرات القوانين السابقة الأخرى. أولاً، جرت صياغته للتركيز على النزاهة العامة الوطنية لتحقيق المصلحة العامة الوطنية. ثانياً، منع الأفعال والممارسات المريبة، والتحكم في أعمال الفساد. ثالثاً، تنفيذ القانون، حيث أن هذا القانون به أحكام لفحص ومتابعة أي أعمال فساد.

بموجب المادة 4 (س)، يمكن أن تقاضي الهيئة الجديدة أي شخص يرتكب أي فعل من أفعال الفساد بموجب القانون الجديد. تتلقى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد شكاوى من هؤلاء المكلفين بفحص وتجميع الدلائل المتعلقة بأي فساد مالي وإداري.

تحدد المادة 16(أ) من قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أعمال الفساد التي يمكن ملاحقتها من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد على النحو التالي:

·         جرائم ضد المهام الوظيفية وجرائم ضد الثقة والمسئولية العامة في قانون العقوبات.

·         الجرائم الاقتصادية بالمعنى المحدد في قانون الجرائم الاقتصادية.

·         الإخفاق في الإعلان أو الكشف عن استثمارات، ممتلكات أو مصالح والتي قد تؤدي إلى تضارب المصالح إذا تطلبت القوانين واللوائح المطبقة هذا الإعلان أو الكشف.

·         جميع الأعمال أو التجاوزات الأخرى التي تمس الأموال العامة.

·         الإساءة إلى السلطة التي تتعارض مع أحكام القانون.

·         إجراء من قبل المدير العام يتعلق بالمحسوبيات لصالح الأصدقاء والأقارب.

·         استخدام المعلومات المتاحة بحكم منصبهم لمصالحهم الشخصية.

·         جرائم الفساد المتعلقة بالاتفاقيات الدولية المبرمة من قبل المملكة.

علاوة على ذلك، قد استثنى هذا القانون الجديد بعض الجرائم من اختصاصه القضائي. تنص المادة 16(ب) على أن الهيئة ليس لديها اختصاص قضائي فيما يلي:

·         النزاعات والشكاوى بين الأفراد.

·         الشكاوى داخل الاختصاص القضائي لأي هيئة رسمية إشرافية أخرى.

·         أي شكاوى تم تقديمها بالفعل أمام المحاكم.

أسست المادة 17 إدارة المتابعة في الهيئة القضائية لتصبح متخصصة في جميع القضايا المشار إليها من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد؛ حيث أن هذه الإدارة بها محامين مدربين جيداً على دراية بجرائم ذوي الياقات البيضاء (الجرائم غير العنيفة). تمنح المادة 18 الحق لرئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في المطالبة بمساعدة ودعم من أي مسئول- مثل موظفي القضاء، مسئولين من وزارات أخرى، وموظفي الشركة - لتسهيل عمل وفحص الهيئة.

تقر المادة 23 العقوبات على أعمال الفساد المرتكبة بمخالفة المادة 16، حيث تنص على أنه، دون الإخلال بأي عقوبة أقسى تقرها قوانين أخرى، سيواجه أي شخص مدان بأي عمل من أعمال الفساد في المادة 16 عقوبة السجن لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، أو غرامة لا تقل عن 500 دينار أردني ولا تزيد عن 5000 دينار أردني.

توفر المادة 24 برنامج شهود قانوني لمساعدة الشهود والمبلغين في تقديم أي معلومات قد يحصلوا عليها للهيئة. توفر الهيئة حماية للشهود في أماكن سكنهم، وتحتفظ بهويات الشهود مجهولة، وتستخدم تقنية حديثة في عملية الإدلاء بشهادتهم. في حالات خاصة عندما يوجد خطر، يمكن أن توفر الهيئة سكن للشهود إذا لزم الأمر.

تنص المادة 29 بأن القضايا التي تخص تجميع العائدات المتأتية من الفساد لا يمكن إسقاطها أو سحبها، ولا يمكن وقفها من المقاضاة ولا يمكن إعفائها من العقاب. علاوة على ذلك، سمحت المادة 30 للهيئة بإنشاء "حساب تسويات" في البنك المركزي، المخصص لإدخار الأموال والفوائد المتأتية من أعمال الفساد التي تم استردادها أو مصادرتها، حتى يتم تسليم هذه المبالغ لأصحابها الشرعيين.

تم إصدار هذا القانون لتحقيق الشفافية في القطاع العام، ولتأسيس وحدة مركزية لها سيطرة على جرائم ذوي الياقات البيضاء التي يمكن أن تتحدى التحسينات والإصلاحات المطبقة من قبل الحكومة. ينبغي أن تحفز أيضًا المستثمرين الأجانب على مراعاة أن الأردن هي مركز جذاب للمشاريع المستقبلية في الشرق الأوسط، حيث أن الأردن تقع في قلب الشرق الأوسط ويمكن اعتبارها بمثابة مكان آمن بالمقارنة ببعض الدول المجاورة لها.

© Al Tamimi & Company 2016