"شاهد مباريات كأس العالم في قطر. واستمتع بالإجازة في الغردقة وشرم الشيخ، "هذا هو ملخص الاجتماع الذى عقده وزير السياحة والآثار المصري أحمد عيسى وعدد من المسؤولين عن ملف السياحة في مصر الأسبوع الماضي، للوقوف على مدى فاعلية الخطة التي بدأت الوزارة في تنفيذها لجذب السائحين المتوقع حضورهم لمشاهدة مباريات كأس العالم 2022 في قطر نوفمبر المقبل.

" ذهبنا إلى معظم الدول المشاركة في كأس العالم وعقدنا لقاءات مع مسؤولين وشركات سياحية ووكلاء ومنظمي الرحلات في تلك الدول وقدمنا عروض جيدة من أجل قضاء المشجعين لجزء من إجازتهم في مصر قبل أو بعد البطولة. وبالفعل بدأنا في تأكيد بعض الحجوزات،"  بحسب أحمد عيسى وزير السياحة والأثار المصرية في تصريحات خاصة لزاوية عربى. 

 وتعاني مصر من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي أدت إلى سحب المستثمرين الأجانب لاستثماراتهم في الديون المصرية. حيث تأثرت مواردها بالعملة الأجنبية من السياحة إذ يمثل السياح من روسيا وأوكرانيا حصة كبيرة من السياحة الوافدة لمصر.

وتستهدف مصر مضاعفة إيراداتها من السياحة لتصل إلى 30 مليار دولار سنويا خلال الفترة القادمة، بحسب تصريحات لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبتمبر الماضي، مضيفا أن إيرادات مصر من قطاع  السياحة - الذي يسهم بنحو 15% من الناتج المحلي للبلد - تقدر في حدود 11 أو 12 مليار دولار سنويا.   

ووفقا لبيانات حكومية قطرية فإن عدد الجماهير المتوقع حضورها لمشاهدة مباريات كأس العالم تفوق 1.5 مليون شخص، نحو نصف تعداد سكان البلاد. وأن 1.3  مليون أكدوا حجز تذاكر المباريات وذلك قبل أكثر من شهر من بداية البطولة  والتي تقام في الفترة من 20 نوفمبر حتى 18 ديسمبر المقبل.  

 تتنافس مصر مع دول عربية أخرى في جذب عدد من الجماهير لقضاء جزء من إجازتهم لدعم المنظومة السياحية في تلك البلدان مثل الإمارات والسعودية، حيث وضعت كل دولة خطة لجذب أكبر عدد ممكن من الجماهير ونشرت عروض وبرامج سياحية للفوز بالجماهير القادمة إلى قطر. 

وقال وزير السياحة والآثار المصري لزاوية عربى: " تم تخصيص خط طيران مباشر من الغردقة وشرم الشيخ إلى قطر لنقل السائحين الراغبين في قضاء إجازات بكل من المدينتين أثناء بطولة كأس العالم. أيضا قدمنا عروض مخفضة بالاشتراك مع ملاك الفنادق. نحن على تواصل مع المسؤولين في قطر من أجل دعمهم ومساعدتهم في استقبال الجماهير وتسهيل نقلهم لحضور المباريات ". 

وأضاف: "حصلنا على تقارير ساعدتنا على تحديد أولوياتنا في التوجه نحو جماهير بعينها، فمثلا الجماهير البرازيلية والأوكرانية والفرنسية والهولندية والألمانية هي الكتل الأكبر وأعدادهم تكون غفيرة. لذا وجهنا بزيادة العروض والبرامج الترويجية في شركاتهم السياحية" . 

فرق كرة القدم وخصومات

" مثلما نظمنا حفل اختيار "أفضل لاعب في أفريقيا" للمرة الثانية في الغردقة في 2019، نسعى أيضا إلى استقبال معسكرات عدد من الفرق المشاركة في كأس العالم،" بحسب كامل أبو علي رئيس جمعية مستثمري البحر الأحمر، ورئيس مجموعة "بيك الباتروس" للفنادق  في مصر.

وأضاف: "حيث تحرص المنتخبات على التجمع فى معسكرات قبل البطولات الكبرى. ونتواصل مع إدارات كل المنتخبات لاستقبالهم في الغردقة وشرم الشيخ". 

وقال علي منصور، عضو اتحاد الغرف السياحية في مصر، لزاوية عربي أن الدولة وضعت استراتيجية للترويج للمقاصد السياحية من أجل جذب جماهير البطولة الأهم في كرة القدم  تضمنت خصومات من فنادق "تتراوح ما بين 10% و30% لجماهير البطولة، بالإضافة إلى عروض الطيران منخفض التكاليف بين مصر ودول الخليج".

وقالت غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار لشؤون السياحة أن مصر ستستفيد من بعض الجماهير الذين سيأتون في "ترانزيت إجباري" في مصر لأنهم قادمون من دول لا يوجد معها خطوط طيران مباشرة للدوحة، مثل دول أميركا اللاتينية.

ويعمل في القطاع السياحي المصري نحو 10% من قوة العمل في مصر، ويُقدرون بنحو 3 ملايين شخص، بحسب دراسة لـمعهد التخطيط القومي المصري، التابع لوزارة التخطيط في 2020.

"إلى قطر ولكن من مصر"

أعلنت مجموعة من الشركات السياحية المصرية بالتعاون مع بعض منظمى رحلات الأجانب فى الدول المصدرة للسياحة إلى مصر عدة مبادرات  مثل: "إلى قطر ولكن من مصر" و" شاهد المباريات في قطر واستمتع بجمال الغردقة وشرم الشيخ"،  لجذب مشاهدي الساحرة المستديرة للبلاد. 

وقال مصطفى حسين، عضو غرفة شركات السياحة لزاوية عربى: "على وزارة السياحة والأثار أن تتبنى تلك المبادرات والتنسيق مع المسؤولين بالحكومة القطرية فى إطار العلاقات الودية بين الجانبين لرعاية ودعم هذه المبادرات خاصة أن دولة قطر لا يمكن أن تتحمل الضغط والكثافة والزحف الكبير من الجماهير التى ترغب في متابعة كأس العالم لكرة القدم".

 "علينا أن نعلم أن أي سائح ذاهب الى قطر يعلم جيدا أن الغردقة وشرم الشيخ هما الوجهة المثالية للترانزيت، ولكن علينا أن نسهل له رحلته" .

 

(إعداد: أحمد حسن، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#تحليلمطول

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا