16 10 2016

حولي الثانية بنحو مليون نسمة والأحمدي الأولى بعدد الكويتيين

• 900 ألف يقيمون في الأحمدي و552 ألفا في العاصمة و531 ألفا في الجهراء

• مبارك الكبير في المرتبة الاخيرة بواقع 246 ألف نسمة بينهم 152 ألف كويتي

رغم أن هاجس تعديل التركيبة السكانية ومقاربة أعداد العمالة الوافدة ثلاثة اضعاف الكويتيين دائما يطل برأسه من نافذة تداعياته الأمنية والاجتماعية، الا ان ارقاما جديدة صادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية أظهرت جملة من الحقائق المتوارية خلف مقارنة أعداد المواطنين بالمقيمين، اذ كشفت نحو 1.2 مليون نسمة، من اصل 4 ملايين و330 الفا، يقطنون في محافظة الفروانية وحدها اي ما يوازي نحو 30 في المئة من سكان البلاد، مؤكدة بذلك ان “الخلل في توزع السكان على المحافظات الست لا يقل خطورة عن الخلل في نسب واعداد جنسيات العمالة”. (راجع صـ 5)

في هذا السياق، أوضحت الاحصائية الصادرة عن “المعلومات المدنية” حديثا ان الفروانية تتصدر محافظات الكويت من حيث عدد السكان بواقع مليون و155 الفا و856 نسمة، بينهم 233 الفا و645 مواطنا لتحل بذلك في المرتبة الثانية بعد الاحمدي من حيث عدد الكويتيين.

وبينت الاحصائية ان محافظة حولي حلت في المرتبة الثانية بواقع 928 الفا و783 نسمة، بينهم 225 الفا و988 مواطنا، في حين جاءت الاحمدي في المرتبة الثالثة بعدد 909 الاف و812 نسمة، بينهم 279 الفا و865 مواطنا متربعة على قائمة المحافظات الاكثر عددا من الكويتيين.

وجاءت محافظة العاصمة في المركز الرابع وفقا لاحصائية “المعلومات المدنية” حيث وصل عدد قاطنيها الى 552 الفا و237 نسمة، بينهم 240 الفا و121 مواطنا، بينما حلت الجهراء في المركز الخامس بين المحافظات بعدد 531 الفا و498 نسمة، بينهم 189 الفا و204 مواطنين.

ووضعت الاحصائية محافظة مبارك الكبير في المرتبة الاخيرة سواء من حيث عدد السكان او من حيث عدد المواطنين، اذ بلغ عدد سكانها الاجمالي 246 الفا و877 نسمة، بينهم 152 الفا و508 مواطنين، مشيرة الى ان نحو “خمسة الاف و245 وافدا اضافة الى 253 مواطنا لم يتبين مكان اقامتهم”.

وفيما اعرب عدد كبير من سكان محافظة الفروانية في تحقيق اجرته “السياسة” عن شكاواهم من ضغط الكثافة السكانية على مختلف المرافق الخدماتية والبنى التحتية في المنطقة، ارجعت مصادر الأمانة العامة للتخطيط سبب الخلل في توزيع السكان الى عوامل ديموغرافية واجتماعية طبيعية من جهة اولى وتلكؤ الحكومة في تطبيق دراسات تعديل التركيبة السكانية من جهة ثانية.

واوضحت ان “العوامل الجغرافية والديموغرافية والاجتماعية تتمثل في كون الفروانية من اقدم محافظات الكويت واقربها الى العاصمة والمطار، اضافة الى تركز ابناء الجالية المصرية والآسيوية في عدد من مناطقها”، مشيرة في الوقت ذاته الى ان “تأخر الوزارات والجهات الحكومية المعنية في انجاز المدن العمالية والاسكانية يفاقم المشكلة ويمنع توزع المواطنين والمقيمين في مناطق جديدة”.

ورأت ان “مساعي الدولة في تعديل التركيبة السكانية والاستغناء عن العمالة الوافدة ذات المؤهلات التعليمية المتدنية ما زالت بعيدة المنال وغير قابلة للتطبيق عمليا في الفترة القريبة المقبلة”، معتبرة ان “ما يحكى عن خطط وزارة الداخلية وحملاتها الأمنية لمعالجة الخلل ليس سوى اجراءات موضعية موقتة لا تحل اصل المشكلة المتمثل في تجارة الاقامات وسكن العزاب في أماكن العائلات وعدم احترام التوازن المطلوب في سوق العمل وكوتا الجنسيات”.

© Al-Seyassah 2016