كورونا والسياحة في مصر

التقرير به أرقام رسمية ورأي خبير اقتصادي

  
صورة لموظف في قطاع الآثار في منظقة سقارة بالجيزة مصر 2018

صورة لموظف في قطاع الآثار في منظقة سقارة بالجيزة مصر 2018

REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

زاوية عربي

من عبدالقادر رمضان لموقع زاوية عربي

يهدد تفشي فيروس كورونا قطاع السياحة في مصر والذي كان من المتوقع ان يحقق أفضل أداء له على الاطلاق- بحسب ما سوف نرى في هذا التقرير - خلال العام المالي الجاري  2019-2020 والذي بدأ في يونيو من العام الماضي وينتهي في يوليو القادم.

وقطاع السياحة من أهم أعمدة الاقتصاد المصري ومصدر رزق لملايين المصريين ومورد هام للعملة الصعبة.

خلفية سريعة عن أداء القطاع 

حقق قطاع السياحة المصري في العام المالي الماضي (2018-2019)، إيرادات غير مسبوقة، بنحو 12.6 مليار دولار، بزيادة حوالي 28% عن العام المالي السابق له، بحسب بيانات النشرة الشهرية للبنك المركزي المصري عن شهر فبراير 2020.

وتعتبر هذه الإيرادات هي الأعلى في تاريخ مصر إذ أنها كسرت الرقم القياسي الذي كانت سجلته قبل ثورة يناير 2011، بنحو 11.6 مليار دولار في عام 2009-2010، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

وفي الربع الأول من العام المالي الجاري (2019-2020) بلغت الإيرادات السياحية نحو 4.2 مليار دولار، مقابل 3.9 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، وهو ما كان ينبأ بموسم سياحي كبير هذا العام.

وكانت الإيرادات السياحية تراجعت لأدنى مستوياتها على الإطلاق في الأعوام المالية 2015-2016 و2016-2017، بقيمة 3.8 مليار دولار و4.4 مليار دولار، على التوالي، بعد التوترات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد في الأعوام التي تلت ثورة يناير 2011، بالإضافة إلى حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء في أواخر أكتوبر 2015 مما أسفر عن مقتل جميع ركابها.

وعقب الحادث، فرضت عدة دول حظر على السفر إلى مصر على رأسها روسيا وبريطانيا. وبشكل تدريجي بدأت الدول في السماح بعودة رحلات الطيران إلى القاهرة وشرم الشيخ ولكن روسيا لا تزال تحظر السفر إلى شرم الشيخ.

وانتعشت السياحة في العام الماضي بشكل ملحوظ والتي تلقت دعم من الاستقرار الأمني في البلاد، وانخفاض سعر العملة المصرية، إذ تتبع مصر نظام حر في تسعير الجنيه منذ تحرير سعر الصرف في 2016، وهو ما عزز قدرة مصر التنافسية في جذب السياح.

توقعات متفائلة قبل كورونا

تستهدف مصر زيادة أعداد السائحين الوافدين إليها إلى 12 مليون سائح خلال السنة المالية 2019-2020 بارتفاع نحو 11 بالمئة عن السنة المالية السابقة، بحسب وثيقة حكومية نشرت وكالة رويترز مضمونها في أغسطس 2019.

وتوقعت منظمة السياحة العالمية ان يتخطى عدد السياح الوافدين لمصر على مدار العام الجاري 15 مليون سائح مقارنة بنحو 13 مليون سائح خلال العام 2019 بزيادة بنحو 15.4%، بحسب تقرير لموقع قناة العربية نشر في 9 يناير 2020.

كما ان اتحاد منظمي الرحلات الأمريكيين- والتي تأست في السبعينات وهي معنية  بأبحاث وأخبار السفر والرحلات-  توقع مواصلة انتعاش السياحة المصرية في 2020. إذ أظهر استطلاع أجراه الاتحاد تصدر مصر لقائمة الوجهات الصاعدة أو "غير المطروقة" في عام 2020 إلى جانب كرواتيا وكولومبيا.

وقال تيري دال رئيس الاتحاد الأمريكي ان  في تقرير نشر على موقع الاتحاد وجود مصر في صدارة القائمة هو أفضل مثال على قصص "العودة من جديد،" ويؤكد العودة القوية لشعبية مصر وتزايد الطلب عليها بين المسافرين بعد سنوات عديدة صعبة.

وكان من المتوقع ان يرتفع عدد السياح هذا العام بشكل ملحوظ بعد افتتاح المتحف المصري الجديد والمتوقع افتتاحه في الربع الأخير من العام الحالي، بحسب بيان من رئاسة الجمهورية المصرية صدر في 15 فبراير الجاري.

كورونا في مصر والعالم

أعلنت مصر أمس عن ارتفاع عدد حالات الإصابات بفيروس كورونا المكتشفة في البلاد إلى 48 حالة بعد ظهور حالات جديدة في مركب نيلي بمدينة الأقصر، التي وصل عدد الإصابات بها إلى 45 حالة.

وعالميا، أصيب أكثر من 80 ألف شخص بفيروس كورونا في الصين منذ ظهوره في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي. فيما يبلغ عدد الإصابات على مستوى العالم اليوم أكثر من 100 ألف إصابة، بحسب موقع بي بي سي عربي.

رأي خبير

قال محمد أبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث ببنك استثمار المجموعة المالية هيرميس المصرية في اتصال هاتفي من القاهرة، ان قطاع السياحة المصري سيتأثر سلبا بانتشار فيروس كورونا خاصة خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري.

"هناك اتجاه بين الناس لتقليل السفر حاليا بشكل كبير، وهذا سيكون له تأثير سلبي على حركة السياحة الوافدة لمصر بالتأكيد، لكن لا يمكن تحديد حجم التأثير حتى الآن"، بحسب ما قاله محمد.

وأضاف: "على الأقل سنرى تأثر واضح في الربعين الثاني والثالث من العام الميلادي الجاري، خاصة ان هذه الفترة هي موسم سياحي لمصر، وأيضا موسم الصيف يقترب".

وكانت المجموعة المالية هيرميس تتوقع قفزة كبيرة في إيرادات السياحة المصرية خلال العام المالي الجاري (2019-2020) لتصل إلى 15 مليار دولار، وزيادة عدد السياح إلى 15.3 مليون سائح مقابل حوالي 12.7 مليون سائح في العام السابق، بحسب ما قاله محمد.

"كنا نتوقع ان يحقق قطاع السياحة المصري أفضل أداء له تاريخيا في العام المالي الجاري، لكن بعد ظهور كورونا نتوقع ان تكون الإيرادات في نفس مستوى العام الماضي عند 12.6 مليار دولار، أو أقل على الأغلب".

وقال أبوباشا: "حتى لو تحسنت الظروف في الشهرين القادمين بالنسبة للسيطرة على كورونا.. فإن الناس غالبا ستحتاج لمزيد من الوقت حتى تطمئن وتعاود السفر من جديد".

رأي مسؤول

وقال حسام الشاعر، رئيس غرفة شركات السياحة، في تصريحات لجريدة المال في مصر اليوم ان هناك انخفاض بنسب بين 70 إلى 80% في الحجوزات الجديدة لمصر خلال الفترة الحالية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بسبب فيروس كورونا.

وأضاف ان تباطؤ معدل الحجوزات تشهده جميع دول العالم بسبب التخوف من السفر لتجنب العدوى وأنه لا توجد أي إلغاءات في الحجوزات الحالية.

(ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا

المزيد من Travel & Tourism