أداء متباين للقطاع الخاص في السعودية والإمارات، المخاوف واحدة.. 

مقال رأي مقدم من إسراء أحمد، المحللة الاقتصادية بزاوية عربي

  
صورة لشخصين من دول الخليج العربي

صورة لشخصين من دول الخليج العربي

shutterstock

أشار تقرير مؤشر مدراء المشتريات PMI للسعودية والإمارات الـ، التابع لمجموعة IHS Markit، إلى أداء متباين للقطاع الخاص غير النفطي في السعودية والإمارات، حيث – وفقاً للمؤشر – سجل القطاع الخاص غير النفطي انكماش في الإمارات بينما سجل نمو في السعودية وإن كان النمو بوتيرة أبطأ من الشهر السابق. 

ما هو مؤشر مدراء المشتريات؟ 

هو مؤشر يتم إعداده لعدد من الدول من خلال استبيانات مرسلة إلى 400 شركة من شركات القطاع الخاص العاملة في غير قطاع النفط، وهي عينة يتم فيها مراعاة الحجم التفصيلي للقطاعات وحجم القوى العاملة بالشركات، والمساهمات في الناتج المحلي. ويحاول المؤشر تتبع أوضاع القطاع الخاص غير النفطي من حيث حجم الأعمال والمبيعات والصادرات وحالة التشغيل والتوظيف، ويشير المؤشر ككل إلى التوسع والنمو مقارنة بالشهر السابق إذا تجاوز 50، الانكماش إذا قل عن 50، والثبات عند 50 نقطة. 

تحسن طفيف في السعودية، وإن كان أبطأ من الشهر السابق: ارتفعت قراءة أكتوبر لمؤشر مدراء المشتريات بشكل طفيف لتسجل 51 من 50.7 في سبتمبر، وهو معدل تحسن وصفه التقرير بالهامشي. ويعود هذا الارتفاع إلى النمو في عمليات الإنتاج مع زيادة المبيعات والعقود الجديدة واستئناف بعض المشاريع. إلا أنه على جانب الطلب، تراجع معدل النمو في الطلب الإجمالي في أكتوبر، نظراً لعودة الطلب الخارجي للانخفاض وتأثر الصادرات. 

وأشارت الشركات إلى تراجع الثقة في النشاط الاقتصادي بعد حالة التفاؤل النسبي الذي ساد منذ يونيو، حيث تسود حالة من عدم اليقين حيال الفترة المستقبلية، كل ذلك أدى إلى تراجع في أعداد الوظائف، وهو تراجع ظل هامشياً برغم كل شيء. كما سعت الشركات لزيادة المخزون، الذي ارتفع بأسرع وتيرة منذ يوليو.  

في الإمارات، يواجه القطاع الخاص غير النفطي صعوبة في الحفاظ على التعافي من قرارات الإغلاق: انخفض مؤشر مدراء المشتريات في أكتوبر إلى ما دون نقطة الـ 50، ليسجل 49.5 من 51 في سبتمبر، حيث أشارت بيانات أكتوبر إلى تراجع الأعمال الجديدة لأول مرة منذ شهر مايو، مما أدى لتباطؤ في نمو الإنتاج. وقد أشارت الشركات إلى أن تزايد المنافسة وتسارع تفشي كوفيد-19 في بعض المناطق أدى إلى تراجع الطلب الخارجي، شأنها شأن المملكة السعودية في هذا الاتجاه. 

ومع انخفاض الطلب، أوضحت بيانات أكتوبر إلى مزيد من الانخفاض في أعداد العاملين، حيث تحتاج الشركات إلى خفض التكاليف مع ضعف الإيرادات. 

وكما هو الحال في السعودية، تراجعت الثقة العامة للشركات في ظروف السوق خلال الفترة القادمة، حيث لا زال شبح كوفيد-19 يهدد خطط إنفاق الشركات والطلب العام في الأسواق. 

(إعداد: إسراء أحمد، وعملت إسراء سابقا كاقتصادي أول بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية - مصر، وكذلك شركة مباشر لتداول الأوراق المالية، بالإضافة لعملها كباحث اقتصادي في عدة وزارات مصرية)
(للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)


تغطي زاوية عربي أخبار وتحليلات اقتصادية عن الشرق الأوسط والخليج العربي وتستخدم لغة عربية بسيطة.

© Opinion 2020

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.