كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية: عقد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، اجتماعاً ميدانياً مع فريق مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، اطّلع خلاله على أحدث مستجدات سير العمل والتطورات المرتبطة بالمهمة؛ وذلك على هامش مشاركة وفد دولة الإمارات في الدورة الحادية والأربعين من مؤتمر الفضاء الدولي، الذي استضافته مدينة كولورادو سبرينغز في الولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الفضاء الوطني تحولات نوعية، حيث تنتقل الدولة إلى مرحلة جديدة تتولى فيها قيادة مهمات أكثر تعقيداً وطموحاً على مستوى الفضاء العميق، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031.

وثمّن معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي خلال الاجتماع الجهود المتميزة التي يبذلها فريق المهمة، والذي يضم كفاءات وطنية من جهات متعددة، تشمل وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء ومركز الابتكار التكنولوجي ومجمع الشارقة للفضاء والفلك وجامعة خليفة وجامعة نيويورك أبوظبي، يعملون ضمن فريق وطني واحد يجمع الخبرات العلمية والهندسية لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تنفيذ واحدة من أكثر المهمات الفضائية تقدماً في تاريخ الدولة.

وأشار معالي الدكتور الفلاسي إلى أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات لا تمثل فقط امتداداً لما تحقق في مسبار الأمل، بل هي كذلك خطوة متقدمة تعكس نضج منظومة الفضاء الوطنية، وقدرة الكفاءات الإماراتية على الانتقال إلى مستويات أعلى من التصميم والتطوير والتشغيل في مهمات الفضاء العميق، حيث تتولى الكوادر الإماراتية التي برزت قدراتها في مشاريع سابقة أدواراً محورية في قيادة مشروعات فضائية متقدمة، وتساهم في الوقت ذاته في إعداد وتمكين جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواصلة هذه المسيرة.

وقال معاليه: "ما نراه اليوم هو نتيجة تراكمية لمسيرة بدأناها منذ سنوات، حيث يعمل فريق وطني متكامل من مختلف الجهات على تنفيذ مهمة تعد الأكثر تعقيداً في برنامج الفضاء الإماراتي حتى اليوم. يمثل هذا النهج القائم على الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته الركيزة الأساسية لتعزيز تنافسية قطاع الفضاء الوطني، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031 الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للابتكار والعلوم المتقدمة."

واطلع معالي الدكتور الفلاسي والوفد المرافق على مستجدات العمل في مختلف مراحل تطوير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات والمستكشف محمد بن راشد، بما في ذلك جاهزية الأنظمة، وخطط الاختبار، والتحديات التقنية المرتبطة بتنفيذها، إضافة إلى مناقشة سبل تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز التكامل بين فرق العمل.

وتعد مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات نقلة نوعية مقارنة بمشروع مسبار الأمل، حيث تمتد لمسافة تصل إلى نحو 5  مليارات كيلومتر، أي ما يقارب 10 أضعاف المسافة التي قطعها مسبار الأمل، كما تصل مدة المهمة التشغيلية إلى 8 سنوات مقارنة بـ 3 سنوات لمهمة مسبار الأمل، كما أن طول المسبار يزيد بمقدار الضعفين ووزنه بحوالي 1,000 كيلوغرام مقارنة بمسبار الأمل، الأمر الذي يعكس مستوى أعلى من التعقيد التقني والتشغيلي، وحاجة المهمة إلى تخطيط طويل الأمد لإدارة العمليات في بيئة فضائية عميقة، ما يضع هذه المهمة ضمن فئة المهمات العلمية المتقدمة على المستوى العالمي.

وعقب استكمال مراجعة التصميم الحرجة في عام 2025، بدأت مرحلة التجميع والاختبار (AIT)، وهو ما يمثل الانتقال من مرحلة التصميم إلى التنفيذ الفعلي لمركبة "المستكشف محمد بن راشد"، حيث يجري حالياً تجميع الأنظمة الفرعية ودمجها وإخضاعها لاختبارات دقيقة لضمان جاهزية المهمة. ويركز فريق العمل في هذه المرحلة على التحقق من كفاءة الأداء في ظروف تحاكي بيئة الفضاء، وذلك بهدف إتمام الاستعدادات لإطلاق المهمة والمقرر أن يتم خلال الربع الأول من عام 2028، ويعزز في الوقت ذاته قدرات الدولة في مجال استكشاف الفضاء العميق.

وفي ختام الاجتماع، رفع معالي الدكتور الفلاسي علم دولة الإمارات في مقر فريق المهمة إلى جانب وفد وكالة الإمارات للفضاء والكفاءات الوطنية العاملة على تنفيذها، تأكيداً لمعاني حملة "فخورين بالإمارات" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وما تحمله من رسائل تعزز قيم الطموح والتميّز، وترسّخ حضور الدولة في صناعة المستقبل.

-انتهى-

#بياناتحكومية