دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ أطلقت ماستركارد برنامجها الإقليمي الجديد "من بدايات صغيرة إلى انطلاقة قوية"  (Built Small. Moving Strong)، في مبادرة رائدة تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على مواجهة التحديات التشغيلية المتزايدة، في ظل اضطرابات سلاسل التوريد وتشديد الأوضاع المالية.

تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 90% من إجمالي الشركات، وتسهم بنسبة تتراوح بين 50% و60% من الناتج المحلي الإجمالي وفرص العمل، ما يجعلها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي وجهود التنويع. ومع ذلك، تواجه هذه الشركات ضغوطاً متزايدة نتيجة التوترات الإقليمية، بما في ذلك اضطرابات التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية.

وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المناطق المتأثرة بالنزاعات تعاني من ضغوط كبيرة على الإيرادات وتعطل في التدفقات التجارية وارتفاع في التكاليف التشغيلية، حيث سجل العديد منها تراجعاً حاداً في الدخل وصعوبات متزايدة في الحصول على التمويل.

استجابة متكاملة لمرحلة حاسمة

في هذا السياق، يأتي برنامج «من بدايات صغيرة إلى انطلاقة قوية» كاستجابة متكاملة تقودها منظومة شراكات واسعة، تجمع بين الأدوات المالية والسياسات الداعمة والحلول الرقمية، بهدف مساعدة الشركات على الاستمرار اليوم وتعزيز مرونتها على المدى الطويل بأسلوب متكامل ومبتكر.

وقال أونور كورسون، نائب الرئيس التنفيذي لمنصات الدفع الجديدة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ماستركارد: "الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تكتفي بالتكيّف مع التغيرات، بل تتحمّل تأثيرها بشكل مباشر وفوري. ومن الضروري اليوم ضمان وصول هذه الشركات إلى السيولة اللازمة والرؤى العملية والقدرات الرقمية التي تمكّنها من الاستمرار والاستعداد للتعافي. وتعكس هذه المبادرة قوة الشراكات في تقديم دعم فعّال وعلى نطاق واسع".

دعماً لتوجهات الحكومات في المنطقة

يتماشى البرنامج مع توجهات الحكومات في المنطقة لتعزيز منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمن خطط التحول الاقتصادي التي تركز على ريادة الأعمال والتحول الرقمي ونمو القطاع الخاص. وتشمل المبادرات التي يتم تطويرها بالتعاون مع جهات حكومية تقديم دعم في التراخيص وبرامج التمكين ومبادرات موجهة لتخفيف الأعباء التشغيلية.

شراكات فاعلة تقود التأثير

من خلال هذا البرنامج، تعمل ماستركارد بشكل وثيق مع شركاء من القطاعين العام والخاص لتعزيز الدعم المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشمل أبرز المبادرات:

  • بالتعاون مع «فيميل فيوجن» Female Fusion،  وهي شبكة رائدة تضم أكثر من 60 ألف شركة ومؤسس: تنظيم جلسة تفاعلية مشتركة في 8 مايو، تجمع رواد الأعمال وشركاء المنظومة لمناقشة رؤى معهد ماستركارد الاقتصادي واستراتيجيات الأمن السيبراني وأدوات عملية لتعزيز الأداء.
  • بالتعاون مع بنك أبوظبي الأول: إطلاق مجموعة بطاقات تجارية ثلاثية المستويات للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتعزيز مرونة رأس المال العامل وتحسين إدارة النفقات وزيادة وضوح المدفوعات.
  • بالتعاون مع المتاجر: كجزء من حملة ماستركارد، يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنفق أكثر من 3,000 درهم باستخدام بطاقات ماستركارد الخاصة بها، الحصول على قسيمة أمازون بقيمة 300 درهم.
  • بالتعاون مع بيمو  Pemo: جملة تسويقية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، تقدم حتى 500 درهم عند الإنفاق باستخدام بطاقاتهم حتى نهاية يونيو 2026.
  • بالتعاون مع بنك رأس الخيمة الوطني: تخصيص نحو 2 مليار درهم كحدود ائتمانية إضافية للعملاء الحاليين والجدد، إلى جانب تقديم إجراءات دعم موجهة للعملاء الذين يواجهون ضغوطاً مالية قصيرة الأجل، حيث استفاد نحو 1700 عميل من تأجيلات في سداد المدفوعات بإجمالي حدود تصل إلى 2.2 مليار درهم.

تعزيز المرونة عبر البنية التحتية والشمول

ترتكز مساهمة ماستركارد في هذه المنظومة على توفير بنية تحتية مرنة تضمن استمرارية تدفق المدفوعات، وربط الشركات بعملائها ومورديها، وإتاحة الأدوات الرقمية على نطاق واسع بأسلوب سلس ومتكامل.

وعلى المستوى العالمي، تجاوزت ماستركارد هدفها المتمثل في إدخال 50 مليون شركة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الاقتصاد الرقمي، وتسعى حالياً لتحقيق هدف جديد يتمثل في ربط وحماية 500 مليون فرد وشركة صغيرة بحلول عام 2030، في خطوة تعكس التزاماً طويل الأمد بنمو شامل ومستدام.

نظرة مستقبلية

وأضاف أونور كورسون، نائب الرئيس التنفيذي لمنصات الدفع الجديدة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ماستركارد: "المرونة لا تُبنى بشكل فردي، بل تتحقق من خلال التعاون والابتكار وتوفير الفرص. وعندما تحصل الشركات الصغيرة على الأدوات المناسبة وتحظى بدعم منظومة قوية، فإنها لا تكتفي بتجاوز التحديات، بل تنطلق نحو مستقبل أكثر قوة ومرونة واستعداداً لقيادة المرحلة القادمة من النمو الاقتصادي".

-انتهى-

#بياناتشركات