الشارقة - نظّم مركز الشارقة للأمن السيبراني، التابع لدائرة الشارقة الرقمية، ملتقى "درع الشارقة السيبراني" ، بمشاركة واسعة من القيادات الحكومية وخبراء الأمن السيبراني وتقنية المعلومات والتخطيط الاستراتيجي، في خطوة تجسّد التزام الإمارة بتعزيز جاهزيتها الرقمية وترسيخ منظومة أمن سيبراني متقدمة تدعم استدامة التحول الرقمي الشامل.

وشكّل الملتقى منصة استراتيجية لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والشركاء المتخصصين، واستعراض أحدث الاتجاهات والممارسات العالمية في الأمن السيبراني، إلى جانب بحث آليات تطوير منظومة حماية رقمية متكاملة ترتكز على الجاهزية المؤسسية، والاستباقية في إدارة المخاطر، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات الحكومية.

كما ناقش الملتقى أهمية الأمن السيبراني باعتباره ركيزة أساسية في نجاح التحول الرقمي واستدامة الخدمات الحكومية، وعامل محوري من عوامل حماية البنية التحتية الرقمية للإمارة، وتعزيز موثوقية أنظمتها وخدماتها الرقمية، بما يرسّخ ثقة المجتمع في البيئة الرقمية الحكومية.

وسلطت الجلسات التخصصية في الملتقى الضوء على مهام مركز الشارقة للأمن السيبراني، ودوره في حماية البنية التحتية الرقمية، إلى جانب التعريف باستراتيجية الأمن السيبراني لإمارة الشارقة، ومركز عمليات الأمن السيبراني، ومحاور الامتثال والحوكمة، والصمود السيبراني، والإعلام السيبراني، وكذلك برامجه لتطوير القدرات الوطنية المتخصصة، وتبني نماذج تشغيل استباقية قائمة على تحليل المخاطر والرصد المبكر والاستجابة الذكية للتهديدات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة مؤسسية ترفع من قيمة الأمن السيبراني باعتباره مسؤولية مشتركة وجزءاً أصيلاً من العمل الحكومي اليومي.

وشهد ختام الملتقى تكريم مركز الشارقة للأمن السيبراني لعدد من الجهات والشركاء، تثمينا لدورهم في دعم جهود تعزيز الأمن السيبراني، ومساهماتهم الفاعلة في ترسيخ بيئة رقمية آمنة ومستدامة، إلى جانب شراكاتهم الاستراتيجية التي أسهمت في رفع مستوى الوعي والحماية الرقمية بالإمارة.

نهج استباقي لحماية مستقبل الإمارة الرقمي

وفي هذا السياق، أكد المهندس عبدالناصر عبيد بوخاطر، مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني، أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد وظيفة تقنية داعمة، بل أصبح عنصراً استراتيجياً أساسياً في حماية استمرارية الأعمال وضمان استدامة الخدمات الحكومية وصون المكتسبات الوطنية والتنموية في العصر الرقمي.

وقال عبدالناصر بوخاطر: "يعكس ملتقى درع الشارقة السيبراني رؤية إمارة الشارقة في التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره ممكنًا استراتيجياً للتحول الرقمي، وليس مجرد إجراء وقائي تقني. فكلما توسعت الخدمات الرقمية، تعاظمت أهمية بناء منظومة أمنية متقدمة تحمي البنية الرقمية وتضمن استمرارية الخدمات وتعزز الثقة في البيئة الرقمية الحكومية."

وأضاف: "نعمل في مركز الشارقة للأمن السيبراني على تطوير نموذج مؤسسي متكامل يرتكز على الحوكمة الذكية، الصمود السيبراني، الجاهزية والاستعداد، وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، والانتقال من منطق الاستجابة للتهديدات إلى نهج استباقي قادر على التنبؤ بالمخاطر واحتوائها قبل وقوعها، بما يعزز مرونة الحكومة الرقمية وجاهزيتها للمستقبل."

وأشار إلى أن الملتقى يجسد توجه امارة الشارقة نحو بناء نموذج متقدم في الأمن السيبراني على مستوى المنطقة، يقوم على توحيد الجهود الحكومية، وتبادل المعرفة، وتبني أفضل الحلول والتقنيات العالمية، بما يعزز تنافسية الإمارة ويكرّس مكانتها كبيئة رقمية آمنة وموثوقة ومحفزة للابتكار.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود دائرة الشارقة الرقمية الرامية إلى تطوير منظومة رقمية متكاملة وآمنة، تدعم توجهات الإمارة في التحول الرقمي، وتوفر بنية تحتية موثوقة تمكّن الجهات الحكومية من تقديم خدمات رقمية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.

عن دائرة الشارقة الرقمية

تقود دائرة الشارقة الرقمية مسيرة التحول الرقمي في الإمارة من خلال تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية، وترسيخ حوكمة البيانات والأمن السيبراني، ودفع عجلة الابتكار، وذلك انطلاقاً من رؤية قائمة على "إبداع رقمي محوره الإنسان".

وتتمحور جهود الدائرة على الارتقاء بالخدمات المقدمة، وتحسين جودة حياة الأفراد بشكل مستدام، من خلال تصميم حلول استباقية تركز على الإنسان، بالاعتماد على التقنيات الحديثة والبيانات.

وتعمل الدائرة على تبسيط الإجراءات، وتحويل الخدمات إلى منصات رقمية متكاملة تضمن تجربة سلسة ومتميزة للمتعاملين، حيث رسخت، من خلال تطبيق الشارقة الرقمية، دورها كمحرك رئيسي للتحول الرقمي المتكامل في الإمارة.

-انتهى-

#بياناتحكومية