21 05 2012
في المؤتمر السنوي الأول لجامعة الخليج عن الشباب والعمليات المصرفية
العجيل: التغيرات السياسية تؤثر على بيئة الأعمال المصرفية
الشطي: المصارف لديها القدرة على تمويل خطة التنمية
العمر: "الإسلامية" تستهدف الاقتصاد الحقيقي وليس الوهمي
دشتي: عدم استقرار الأوضاع السياسية يعيق النمو والتطور
كشفت البنوك الكويتية عن مشروع لمواصلة تطوير الخدمات المصرفية بالاعتماد على الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة، البالغ عددها ما يقرب من 7 آلاف كويتي، على مختلف مستجدات العمل المصرفي، بمختلف مجالاته، وبما يعزز من جهود تحويل الكويت لمركز مالي إقليمي للمنطقة.
وأكد عدد من رؤساء مجالس إدارات ومسؤولي البنوك المحلية في المؤتمر السنوي الأول للشباب والعمليات المصرفية الذي نظمه اتحاد طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، أن المصارف يمكنها القيام بدور محوري في تمويل وتنفيذ خطة التنمية البالغ تكلفة مرحلتها الأولى نحو 30 مليار دينار.
الكوادر الوطنية
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة بنك برقان، ماجد العجيل، إن المؤتمر يهدف إلى إتاحة الفرصة للبنوك للالتقاء بالكوادر الوطنية الشابة واكتشاف الموهوبين والمؤهلين من جهة، وكذلك تعريف الشباب بمتطلبات آليات التعليم والتدريب والتأهيل للعمل المصرفي.
وأشار إلى أن البنوك تهتم بتدريب الكوادر الوطنية الشابة، سواء بشكل مباشر، أو عبر مساهمتها في معهد الدراسات المصرفية الذي يقوم بعمل دورات تأهيل وتدريب متنوعة أسهمت بشكل كبير في توفير العناصر البشرية المؤهلة لمساعدة البنوك على مواكبة التطور في مختلف المجالات.
وشدد العجيل على وجود تشريعات ملائمة تحكم عمل البنوك، وأن رقابة بنك الكويت المركزي على القطاع تصب في مصلحة البنوك، مشيرا إلى أن التغيرات السياسية تؤثر علي بيئة الأعمال المصرفية الخاصة، إما إيجابا أو سلبا، داعيا لإبعاد السياسة عن عمل البنوك ومجال المال والأعمال، ومؤكدا أهمية المناخ الجيد للاستثمار والبيئة الملائمة لأداء الأعمال لنمو البنوك.
خطة التنمية
من جهته، دعا رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي السابق، عبدالمجيد الشطي، الكوادر الوطنية الشابة للإقدام على العمل الحر والتدريب والتأهل للعمل في العديد من المجالات المطلوبة، سواء في البنوك أو غيرها، مشيرا إلى أنه توجد فرص توظيف عديدة في القطاع الخاص بشكل عام.
وأكد الشطي الدور المهم الذي من الممكن أن تقوم به خطة التنمية في توفير المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية الشابة في مختلف القطاعات، ولاسيما أن الخطة التنموية ومشاريعها لها روابط خلفية وأمامية تعزز النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن خطة التنمية تستلزم الاستثمار في كثير من القطاعات، وأبرزها قطاعات البنية التحتية، مثل النقل والمواصلات والطرق والصحة والتعليم والإنشاءات والمرافق والإسكان والفنادق وغيرها.
وأشار إلى أن البنوك مستعدة لتمويل الخطة، خصوصا أنه يوجد 100 ألف طلب إسكان تحتاج تمويلات بقيمة تزيد على 6.7 مليارات دينار، بخلاف تمويل الأفراد، داعيا الحكومة إلى توفير المزيد من الأراضي اللازمة لحل المشكلة الإسكانية.
وطالب الجهات الرقابية، ولاسيما بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والصناعة وهيئة سوق المال لتعزيز دورها في الرقابة على المؤسسات بوسائل متعددة تضمن تحسين أدائها وعدم خروجها عن المسار الصحيح، منها إلزام الشركات، وخصوصا المدرجة بسوق الكويت للأوراق المالية، بقواعد الحوكمة والعمل المؤسسي، لتهيئة مناخ من العمل المؤسسي والآمن للبنوك وللاقتصاد المحلي بجميع كياناته.
المصارف الإسلامية
أما الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي، محمد سليمان العمر، فأكد من جهته أن البنوك الإسلامية بشكل عام و»بيتك» بشكل خاص يركز في عمله على الاقتصاد الحقيقي، بعيدا عن الاقتصاد الوهمي، مثل التعامل في الخيارات التي أضرت بالعديد من المؤسسات، ولاسيما خلال الأزمة المالية الأخيرة، حيث يستثمر بشكل متنوع في الاقتصاد الحقيقي، وخصوصا مجالات الإسكان والعقار والنقل والبتروكيماويات.. وغيرها من أدوات التمويل الإسلامي، مثل الصكوك التي تعد من أدوات التمويل الجيدة في البنوك، مؤكدا أن بيت التمويل الكويتي حقق إنجازات عديدة في هذا المجال تحت شعار «إعمار الأرض».
وأشار إلى أن «بيتك» مقبل على تنفيذ العديد من المشروعات الطموحة في الكويت وخارجها، والتي ستساهم في تحقيق تنمية حقيقية وتوفير فرص عمل، حيث يعمل «بيتك» عبر أكثر من 52 فرعا في الكويت وخارجها.
وأوضح أن «بيتك» يساعد العملاء ويشاركهم في مشروعاتهم وتوظيف الأموال واستثمار ممتلكاتهم، حيث كان أول من بدأ العمل بالمشاريع الإسلامية في أوروبا، ولاسيما ألمانيا بطرح صكوك بـ 120 مليون دولار عام 2003، كما ساهم في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في السعودية وتركيا وماليزيا وسنغافورة وأستراليا والبحرين ودبي.
المناخ الملائم
وأكد عضو مجلس إدارة بنك وربة، جمال دشتي، أهمية الاعتماد على الكوادر الوطنية الشابة المتعلمة والمدربة في المساهمة في خطط ومشروعات التنمية، جنبا إلى جنب مع الخبرات والكوادر الأجنبية النادرة، ما يساهم في نقل المعرفة والخبرة.
وشدد دشتي على ضرورة مراجعة القوانين والأنظمة الحاكمة لعمل المؤسسات والشركات والبنوك، وخصوصا في ما يتعلق بالعمالة، وبما يعزز من قدرة تلك المؤسسات على العمل والتطور والاستفادة من الخبرات المحلية والأجنبية في مختلف المجالات.
وشدد على ضرورة تهيئة المناخ الملائم لعمل البنوك والاستفادة تجارب الدول الناجحة في مجالات العمل المصرفي والتنمية الاقتصادية بشكل عام، موضحا أن عدم استقرار الأوضاع والتوترات السياسية القائمة ستعوق النمو والتطور، مؤكدا أن العمل المصرفي يتطور باستمرار، ولا يقف عند حد معين، مشيرا إلى أن بنك وربة نجح في المساهمة في إنجاز مشاريع متنوعة في الصين والولايات المتحدة، بقيمة مضافة وربحية مرتفعة.
© Al Kuwaitiah 2012






