PHOTO
02 06 2015
البنك يتعاون مع البورصة لدعم القطاع
الرئيسي: تمويل البنك لرواد الأعمال يصل إلى 30 مليون ريال
10 آلاف شركة متوسطة وصغيرة تستفيد من خدمات البنك التجاري
المنصوري: نعمل على استقطاب الشركات المؤهلة للاستثمار
العمادي: الإدراج عنصر أساسي لاستمرارية نجاح الأعمال
كشف السيد عبدالله صالح الرئيسي، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري أن حجم المحفظة التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالبنك يناهز ملياري ريال حاليا، تستفيد منها نحو 10 آلاف شركة مسجلة لدى البنك. مشيرا إلى أن رواد الأعمال يمكنهم الحصول على تمويل من البنك يصل إلى 30 مليون ريال لإطلاق مشاريعهم وذلك بحسب طبيعة المشروع، ويتجاوز التمويل هذا الحجم بالنسبة للشركات القائمة.
وأضاف في تصريحات صحفية على هامش ورشة العمل التي نظمتها بورصة قطر بالتعاون مع البنك التجاري أمس الأول حول الشركات المتوسطة والصغيرة: إن هناك 7 منتجات مالية موجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة قيد الدراسة حاليا، ونحن نسعى إلى استقطاب أكبر عدد من هذه الفئة من العملاء، وقد بدأنا بالأسس التنظيمية لهذه المؤسسات وبدأنا ببرامج تدريبية مكثفة أشرف عليها خبراء ومؤسسات رسمية في الدولة لتشجيع من لديهم الرغبة في تأسيس عمل بهذا الحجم كبداية وقد تم تدريب مجموعة جيدة من الشباب الواعد وكان الهدف تأهيلهم إلى استيعاب أهمية هذا القطاع.
وأشار إلى أن البنك لديه تعاون وثيق مع بنك قطر للتنمية في إطار برنامج الضمين التابع لهذا الأخير، وأوضح أن البنك التجاري لديه إدارة متخصصة في خدمات الشركات الصغيرة والمتوسطة وقال: نتيجة لاهتمام دولة قطر برعاية هذه الشريحة في مجتمع الأعمال، قمنا بإعادة تنظيم هذه الإدارة بما يتوافق وحجم المسؤولية وأهمية هذا القطاع، وعملنا على إحضار كفاءات ذات خبرة متميزة في التحليل ودراسات الجدوى وتقديم الاستشارات والنصائح الإرشادية وغيرها.
وقد نظمت بورصة قطر بالتعاون مع البنك التجاري، ورشة عمل مشتركة لتسليط الضوء على الفرص المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تطمح إلى إدراج أسهمها في سوق الشركات الناشئة في بورصة قطر، وذلك في فرع البنك التجاري الكائن في الطريق الدائري الرابع.
وحضر ورشة العمل كل من السيد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، والسيد عبدالله صالح الرئيسي، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري، وعدد من أعضاء الإدارات التنفيذية للمؤسستين، ومستشارين من مؤسسة ديلويت، ونخبة من عملاء البنك التجاري من قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتتمثل أهمية سوق الشركات الناشئة، في توفير فرص نمو للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تسعى لإدراج أسهمها في سوق الشركات الناشئة والتابع لسوق الأسهم الرئيسي ببورصة قطر، كما أنها تقدم برنامجا جديدا مبتكرا لتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من تحقيق رؤاها التجارية الطموحة والاستفادة من إمكانية الوصول إلى مصادر التمويل اللازمة من خلال عملية الإدراج.
وافتتح ورشة العمل الرئيسان التنفيذيان، بكلمتين أكدتا على أهمية دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق هدف رؤية قطر الوطنية 2030، المتمثل في تحقيق التنوع الاقتصادي في قطر. ومن الجدير بالذكر أنّ تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعتبر عنصرا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويعه، وخلق فرص العمل، وإيجاد المصادر الجديدة للابتكار دون الاعتماد على النفط والغاز.
وفي كلمته الافتتاحية، قال السيد عبدالله صالح الرئيسي، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري: "بصفتنا أول بنك قطري في القطاع الخاص، فإننا نؤكد دعمنا لرؤية قطر الوطنية 2030 تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدّى، والتي تحدد النهج الاقتصادي السليم للوصول إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً وقائم على المعرفة في هذا الوطن الحبيب. ونؤكد التزامنا بدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال إدارة متخصصة في الخدمات المصرفية لهذا القطاع، تهدف إلى ابتكار وإيجاد حلول مصرفية لتلبية احتياجات عملائنا الكرام. ويأتي تنظيم ورشة العمل كجزء من خدماتنا القيمة المتعددة، ونأمل أن نكون دائما الخيار الأول لهذا القطاع الحيوي".
وأضاف قائلاً: "إن سوق الشركات الناشئة الذي أطلقته بورصة قطر يعد بمثابة وجهة رئيسية لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر"، ويهدف إلى تعزيز تواجد هذه المشاريع في السوق المحلي مع إتاحة الفرص للمنافسة على المستوى العالمي. وهذا هدف طموح للغاية، خاصة أن سوق الشركات الناشئة ما زال في مراحله التطويرية. ولكن من خلال مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع شركاء استراتيجيين مثل البنك التجاري، يتطلع سوق الشركات الناشئة إلى جذب المزيد من المشاريع الطامحة إلى إدراج أسهمها في البورصة".
ومن جانبه تحدّث السيد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، عن دعم بورصة قطر لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة قائلا:"إن بورصة قطر تؤكّد على أهمية دور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المستوى العالمي وفي قطر، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تشكّل الأساس للاقتصادات الناجحة عالميا، وتساهم في زيادة فرص العمل، ودعم الثروات، وزيادة العائدات. لذلك قامت بورصة قطر بتطوير سوق الشركات الناشئة لدعم نمو هذا القطاع والقيام بدور محوري في الجهود التي تبذلها حكومتنا الرشيدة بهذا الخصوص وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030".
وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا كبيرا في اقتصادات الدول، مشيرا إلى أن هذه الشركات تخلق ما يصل إلى 95% من اليد العاملة في بعض الدول المتقدمة، كما تصل مساهمتها في اقتصادات بعض الدول الأوروبية والآسيوية إلى حوالي 70% من الناتج المحلي.
وقال المنصوري إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تستطيع أن تحقق نموا أسرع من الشركات الكبيرة، لافتا إلى أن نسبة النمو هذه قد تصل في بعض الشركات إلى 70% سنويا.
وأضاف: لهذا السبب هناك اهتمام كبير من بورصة قطر وتوجيهات عليا من الحكومة الرشيدة لدعم وتطوير هذا القطاع الهام والحيوي. وفي هذا الإطار أنشأت بورصة قطر سوقا خاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة وهي تعمل جاهدة مع بعض الشركاء كبنك قطر للتنمية لتقديم أفضل السبل لدعم هذا النوع من الشركات. وأشار إلى أن مجموعة من الشركات بدأت الخطوات الأولى للإدراج، مؤكدا أن بورصة قطر على استعداد تام لمساعدة أي شركة تنوي التقدم للإدراج بهذا السوق.
وأضاف قائلاً: "نتمنى أن نعمل معا لاستقطاب شركات مؤهلة للاستثمار في السوق القطري من داخل قطر، ودول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستفادة من الفرص الاستثمارية العديدة المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تحفيز النمو والنشاط الاقتصادي الوطني".
وخلال ورشة العمل، قدّم السيد عبدالعزيز العمادي، مدير إدارة الإدراج في بورصة قطر، شرحا عن المزايا التي ستحققها المشاريع الصغيرة والمتوسطة عند إدراج أسهمها في بورصة قطر والتي تشمل توفير سيولة الاكتتاب والتقييم مما يعد من الفوائد من الرئيسية للإدراج، خصوصا أن الأعمال التجارية الخاصة والعائلية لم تعد السائدة في المجتمع، وبالتالي فإن الإدراج يُعتبر عنصرا أساسيا في استمرارية نجاح الأعمال. وفي الختام، تواصل الحضور مع كبار المسؤولين من بورصة قطر والبنك التجاري لتبادل الأفكار ومناقشة حلول الأعمال الجديدة.
© Al Raya 2015








