30 05 2013
كسر الحواجز يحتاج إلى سيولة.. جني الأرباح يستهلك وقتاً كسراً لقاعدة الأولوية لـ«الكاش» بدأت ضمانات الأسهم في توسيع مساحة تواجدها والدخول في مناطق دافئة ربما تفتح أوعية السيولة مقارنة بالودائع «شحيحة العائد» وكذلك الحسابات التي تخضع لمتغيرات كثيرة فرضتها الالتزامات للغير مقابل الموجودات المستبقاة للمرة الأولى منذ 6 سنوات مضت،وربما يعزز ذلك المجالات المتاحة أمام طلبات الاقتراض لحساب الاستثمار في أسهم البورصة المنتعشة بحد أعلى تقوده المصارف بجانب 8 بارزين في قائمة التداول القيادية موزعين على 3 قطاعات بحسب رؤية دوائر التحليل المالي.
على ذات الصلة أفادت مصادر مطلعة «النهار» أن بطء النمو في العقار بحسب تقارير مختصة بنسبة 1 في المئة خلال شهر أبريل الماضي مقارنة بشهر مارس بزيادة في القيمة بلغت 2 مليون دينار بالكاد تبدو ضعيفة من كل الوجوه وتضغط حظوظ الصفقات العقارية في السوق المحلي لمستويات يتوقع لها المزيد من الانخفاض حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012، منبهة أن محاور تغيير استراتيجية التمويل ستتجه لضمانات الأسهم على مستوى الكتل «شركات ومجاميع» بجانب المستثمرين الأفراد شريطة وجود ايداعات مجزية نقداً أو أصول نظيفة وخالية من الرهونات بسقفين أعلى وأدنى يتم تحريكهما حسب مسار المؤشرات وهم على وضعهم الحالي ملتئمون رغم انحراف «السعري» بعض الشيء عن «الوزني» والقياسي «كويت 15» لاعتبارات ترجع لبوادر تصحيح. كما بينت أن قاعدة الضمان الثابتة التي تمنح أولوية للكاش على مستوى الحسابات المصرفية وايداعات المستثمرين في الأسهم مازالت تمثل الأصل من كل القواعد مقارنة بفترات سابقة على نفس الخط التمويلي ذاته غير أن الاستثناءات فرضت نفسها بعد ارتفاع بعض الأسهم ذات الأداء التشغيلي لحدود ربحية مجزية تمثل نقطة الالتقاط في فتح أنفاق السيولة أمام المستثمرين في البورصة ربما على حساب العقار وقطاعات أخرى باستثناء الصفقات الثقيلة وهي قاصرة على الملكيات الكبيرة بوتيرة لم تشهد تغيرات سوى في حدود بسيطة.
وحول ما اذا كانت عملية التحفيز ستشمل الأسهم المرهونة بنفس المسافة، أفادت المصادر بأن معاملتها لا تخرج حالياً عن الأصول المسمومة التي تعرضت لانهيارات متتابعة في قيمتها السوقية وأصبحت تمثل عبئاً مازال بعضه قائماً رغم احتواء الجزء الأكبر منه بسياسة تحوطية متزنة قادها «المركزي» بتوجيه المصارف لتجنيب المخصصات في مواجهة تموج أسعار الأصول وتعثر المدينين عن الالتزام بسداد الدفعات المستحقة عليهم في مواعيدها ما اضطرهم لطلب مد آجال الدين «عاماً بعام»، لافتةً أن عوامل تحسن السوق كانت أبرز الدوافع لتعديل دفة الاتجاه وان كان العقار مازال مستحوذاً على صدارة القطاعات الممولة كماً وقيمة من اجمالي المحفظة الائتمانية حتى الآن لتوازنات تخص تضخم أسعاره وليس كثرة عروضه.
كما بينت أن القطاع المصرفي مازال ينظر لتقدم الأسهم بعين حذرة أكثر منها استثمارية، موضحةً أن الحكم على نوعية الأسهم التي يتم استخدامها كوسيلة ضمان محددة بشروط أساسية مسبقة ومعمول بها منذ فترة وهي أن تكون تشغيلية ومتصدرة في قطاعها وغير مرتبطة كلياً بأدوات استثمار غير مباشرة منها على سبيل المثال لا الحصر الصناديق والمحافظ التي تعمل في اطار مواز للمؤشر المقارن ولا تخرج عنه في الغالب، مرجحة أن استثمار البنوك لعنصر سرعة الدفع وارتفاع السيولة لأعلى مستوى من واقع جلسات التداول اليومية «وارد جداً فيما يتعلق باستخدامها كأداة ضمان فقط على الأرجح « بالأخص وأن بعض الأسهم تألقت بالقدر الكافي الذي يجعلها وسيلة مأمونة المخاطر في أي عملية تمويل وفقاً للتصنيف السعري الجديد بعد فورة البورصة الشهرين الماضيين.
من جهته أكد المحلل المالي محمد العجمي لـ«النهار» أن اندفاع المستثمرين لاجراء عمليات شراء فردية لم يعتمد على التكهنات ولكن روعي عنصر الوقت بالأخص في شهر فبراير الماضي وهو أول التقاط لعودة الثقة للبورصة حتى الآن، لافتاً أن الأمر بات لا يخلو من عمليات تصحيح ذات طابع فني سيرتكز بحسب تحليل مسار الأسهم القيادية والتشغيلية حصرياً على عمليات جني الأرباح وهي تحتاج لنفس طويل ووقت أطول ربما يتطلب دفعات أخرى من «الكاش» تمكن السوق من مواصلة كسر حواجز جديدة حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري طالما أن الطريق أمامه ممهد والرقابة قائمة وتعمل في مسارها الصحيح.
وبين العجمي أن قرار توجيه السيولة في هذه المرحلة يتوقف على قيمة ونوعية الأسهم التي تحرك عليها المتداولون منذ بداية الصعود قبيل شهرين ونصف سابقين وهي مسألة بالغة الدقة لارتباطها بمدى التوافق مع متطلبات الممولين لقبول الأسهم كضمان حسب الضوابط المتبعة دون تجاوزها لكن بشروط مخففة.
© Annahar 2013







