31 07 2016

تقدمت شركات حديد كبرى مؤخرا بطلبات للبنوك للإسراع فى فتح الاعتمادات الخاصة بها وتوفير الدولار لها لشراء احتياجاتها من المواد الخام، وفقا لتصريحات مصادر لـ«مال وأعمال».

وذكرت مصادر أن البنوك تقوم حاليا بحصر هذه الطلبات تمهيدا لتوفيرها من خلال عطاءات البنك المركزى المقبلة خاصة وأن هذه الشركات تنتظر توفير الدولار لها منذ فترة، وأبلغت البنوك بأن أى تأخير قد يؤثر على عمليات الإنتاج.
 
وكان البنك المركزى المصرى طلب من بنوك القطاع المصرفى الأسبوع الماضى موافاته بحصر شامل لاحتياجات شركات الحديد من العملة الصعبة، والتى لم تتم تلبيتها بعد، كما طلب الحصول على قائمة أخرى ترصد المبالغ، التى حصلت عليها هذه الشركات بالفعل خلال العامين الجارى والماضى، وكذا أسماء الشركات المستفيدة من تدبير النقد الأجنبى خلال تلك الفترة.

وكان المركزى المصرى قد لجأ مؤخرا لآلية تخصيص وتوجيه العطاءات الدورية، التى يتم طرحها مرة أسبوعيا بقيمة 120 مليون دولار، لقطاعات وسلع محددة، منها المواد التموينية والسلع الغذائية، مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة، الأدوية والكيماويات المرتبطة بصناعتها.

وخصص البنك المركزى عطاء الدولار الذى طرحه الثلاثاء الماضى بقيمة 120 مليون دولار لتغطية الطلبات الخاصة بالسلع الغذائية.

وطلب المركزى من البنوك التقدم بالطلبات الخاصة بالسلع الأغذية كالسمك والدواجن وألبان الأطفال والفول والعدس وكل ما يخص السلع الغذائية.

وقرر البنك تثبيت سعر بيع العملة الأمريكية فى العطاء عند 8.78 جنيه، فيما استقرت الأسعار بالبنوك عند 8.88 جنيه للبيع، و8.83 جنيه للشراء.

وكان البنك المركزى قد خصص عطاءته الدورية خلال الأسبوعين الماضيين لقطاع الأدوية.

وشهد سوق الصرف الموازى موجة مضاربات عنيفة على الدولار منتصف الأسبوع الماضى دفعت أسعاره للتداول بين 12.90 ــ 13 جنيها، وارتفعت فى بعض الأماكن إلى 13.4 جنيه للبيع، بينما تراوحت أسعار الشراء من العملاء بين 12.5 ــ12.6 جنيه.

وعلى جانب آخر، قررت عدد من البنوك ترحيل وتأجيل أقساط عدد من القروض والتسهيلات الائتمانية القائمة وبخاصة شركات الحديد وإعادة هيكلة وجدولة بعض التمويلات لصالح عدد من الأنشطة الصناعية، أهمها الحديد والأسمدة.

كانت مال واعمال قد كشفت فى وقت سابق من الشهر الجارى عن دراسة عدد من البنوك إعادة جدولة المديونيات المستحقة على شركتى حديد عز الدرفلة، والسويس للصلب، فى ضوء توقف إمداد الغاز الطبيعى للمصانع.

وتصل مديونيات السويس للصلب المستحقة للبنوك نحو 5 مليارات جنيه، بينما تتجاوز قروض عز نحو 3 مليارات جنيه.

وتسعى البنوك إلى دعم ومساندة الشركات الصناعية فى هذه المرحلة، خاصة أن تاريخ تلك الشركات مع القطاع المصرفى جيد، ويشهد بالتزامها الدائم، قبل تأثر تدفقاتها النقدية بأزمة نقص الطاقة، وصعوبة استيراد الغاز اللازم لتشغيل مصانعها بكامل طاقتها التشغيلية.

© الشروق 2016