11 07 2015

مدفوعاً برؤية قطر 2030 ...

 أكد عدد من الخبراء في قطاع الإنشاءات أن القطاع العقاري سيستمر في تصدر المركز الأول من حيث معدلات الإنفاق بين كل القطاعات خلال العام الجاري، مدفوعاً بزيادة عدد المشروعات العقارية التي يجري تنفيذها فضلاً عن استقطاب العديد من الشركات الأجنبية التي بدأت تبحث عن فرص للمشاركة في المشروعات التنموية داخل الدولة، .

وقال الخبراء لـ[ الاقتصادية إن رؤية قطر الوطنية 2030، تتضمن خططاً تنموية بعيدة المدى تنعكس بشكل مباشر على القطاع العقاري ما يؤكد استمرارية مسيرة النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الدولة، مشيرين إلى أن السوق العقارية تشهد ازدهاراً مطرداً منذ سنوات، يتحرك بشكل متنام منذ مطلع العام الجاري، خاصة مع دخول 30 ألف وحدة سكنية إلى السوق هذا العام، مع توقعات وصول قيم المشاريع العقارية التي ستطرح في الأعوام الخمسة المقبلة حوالي "40" مليار ريال، فضلاً عن انتهاء 124 مشروعاً عقارياً في قطاع المباني بتكلفة 14.2 مليار ريال العام الماضي ما يعكس نشاطاً كبيراً بالقطاع سواء بحركة الإعمار والتشييد أو البيع والشراء مصحوباً بارتفاع في قيم الإيجارات والأسعار.

وأضافوا بأن قطاع العقارات يتلقى دعماً قوياً من الاقتصاد الوطني، مدعوماً بالمشروعات الكبرى للبنى التحتية الضخمة كالريل وميناء الدوحة الجديد والمرافق الخدمية ومدينة لوسيل واللؤلؤة والمدينة العمالية فضلاً عما شهدته السوق العقارية من نمو في الإنشاءات في الربع الأول من العام الجاري فاق الـ20%، مستفيداً من دخول عدد من المشاريع السكنية والتجارية الجديدة إلى السوق.

الجولو: البرنامج التنموي لـقطر يتجاوز مشاريع المونديال

أكد المهندس أحمد الجولو رئيس جمعية المهندسين القطريين أن السوق العقارية والنهضة العمرانية الشاملة مستمرة في تطورها مؤكدا أن الشركات الكبيرة سواء المحلية أو الأجنبية مستمرة في نشاطاتها ومشروعاتها العمرانية والإنشائية، بل هناك شركات زادت من أنشطتها في السوق المحلية للاستفادة من الاستثمار بهذا المجال على المدى المتوسط والبعيد.

وأضاف أن البعض يربط مشروعات التنمية التي تشهدها الدولة بمونديال 2022، وهذا أمر خطأ يعكس رؤية محدودة عن المشروعات المقامة، والتي بمجملها تعكس الأهداف الرئيسة لاستراتيجية التنمية الوطنية الخمسية، على المدى القصير، وكذلك رؤية قطر الوطنية الشاملة 2030 على المدى الطويل، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المراقب للنمو الاقتصادي والعمراني في الدولة يجد أن استراتيجية التنمية الوطنية تركز على التطوير المستمر للبنية التحتية بحيث تكون ذات مستوى عالمي وتضمن بقاء قطر وجهة مفضلة للزوار والمستثمرين من المنطقة والعالم كله، فضلاً عن تنوع الموارد الاقتصادية والحد من الاتكال على قطاعي النفط والغاز، وهذا يتطلب خطة طويلة الأجل لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتحقيق ارتفاع مطرّد في الاقتصاد القطري للأجيال القادمة.

المسلماني: نمو متوازن للقطاع العقاري

أكد الخبير العقاري خليفة المسلماني على نمو القطاع العقاري بشكل متوازن مع التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، مشيرا إلى أن المشروعات العمرانية الضخمة الجاري إنشاؤها مستمرة، وهناك مشروعات أخرى قيد الإنجاز، كما تم تسليم العديد من المشروعات المنجزة. وأكد المسلماني أن من يربط بين النهضة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها الدولة بمونديال 2022 فهو واهم، وغير قادر على قراءة المشهد الاقتصادي القطري بكل أبعاده التي تعتمد على معدلات نمو اقتصادية ممتازة ومستدامة للحفاظ على مستوى معيشة مرتفع للجيل الحالي والأجيال المقبلة، فضلاً عن مناخ استثماري محفز قادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الوطنية، وغيرها من الركائز التي تستند على الرؤية الوطنية الشاملة 2030، والتي تشكل خريطة الطريق لكل ما نقوم به من إنجازات على مختلف الصعد.

وأشار إلى أن قوة الاقتصاد القطري ومتانته المبنية على الاستفادة من التنوع الاقتصادي والكفاءة البشرية التي جعلت قطر تُصنف من أقوى الاقتصادات في العالم، ومن الدول الأكثر أمناً اقتصادياً.

الدوسري: النهضة العمرانية مرتبطة برؤية قطر الوطنية

أكّد الخبير العقاري راشد الدوسري أن السوق العقارية المحلية تنمو بشكل كبير وذلك لارتباط النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الدولة بمختلف ميادين رؤية قطر الوطنية الشاملة 2030، فهي المرتكز الرئيس لكل ما يتم إنجازه في المرحلة الحالية والمستقبلية، والمتابع للنهضة العمرانية والاقتصادية للدولة يجد أن غالبية المشروعات هي مشروعات بنى تحتية وتنموية وبشرية تندرج ضمن إطار تنفيذ رؤية قطر 2030، وتعكس في الوقت نفسه الإدارة الاقتصادية السليمة التي تتبناها حكومتنا الرشيدة التي تعتمد على تبني استقرار مالي واقتصادي يتميز بمعدلات تضخم منخفضة وسياسة مالية سليمة ونظام مالي كفؤ مأمون المخاطر، وكل ذلك ضمن بيئة اقتصادية منفتحة ومرنة قادرة على التنافس في عالم متغير.

وأشار في السياق نفسه إلى أن هذه المعايير والتأكيدات انعكست بإيجابية على واقع السوق المحلي، وجعلته محصناً ضد أي شائعات وحقق رواجاً أكبر من ذي قبل، فالأسعار ارتفعت، وكثير من المشروعات العمرانية أنجزت، كما زادت الآمال بتنفيذ مشروعات جديدة تخدم الخطط الاستثمارية لكثير من المستثمرين وللاستفادة من هذه النهضة على المستويين المتوسط والبعيد.

وأكد الدوسري أن الاقتصاد القطري يعتمد على المشروعات التنموية التي تركز على التنمية البشرية المستدامة، والاستثمار في الموارد المتاحة والتنويع الاقتصادي، وهي التي تعتبر في النهاية تحصيل حاصل، فالنهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الدولة هي تلبية لمتطلبات التنمية وتنفيذ لرؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف أن نظرتنا للتنمية تعتمد على تنمية بلدنا في المقام الأول وتحقيق رؤيتنا ومن ثم نطمح للمزيد وحتى قبل موعد المونديال يمكن أن نحقق أشياء أكثر، لافتاً في هذا السياق إلى أن القريب والمطلع على النهضة العمرانية في الدولة يشهد بأن كل يوم تحصل تغييرات إيجابية في البيئة العمرانية المحلية.

وبحسب تقرير لبنك قطر الوطني فإن الاقتصاد القطري سوف ينمو في العام الجاري بنسبة 7% مدفوعاً بإنفاق ضخم على البنية التحتية، وذلك على الرغم من خسارة النفط نحو 50% من قيمته منذ الصيف الماضي، وكانت قطر قد سجلت نمواً قدر بنسبة 6.5% في العام الماضي، وتقل هذه النسبة التي توقعها أكبر البنوك القطرية عن توقعات صندوق النقد الدولي الذي يتحدث عن نسبة نمو تناهز 7.7%، وأضاف البنك في تقرير عنوانه "قطر رؤية اقتصادية 2015" أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر سيتسارع ليبلغ 7.5% في 2016 ثم 7.9% في العام الذي يليه، وذلك نتيجة استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج استثماري ضخم في القطاع غير النفطي.

كذلك أكد تقرير لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الدولة تقوم بتنفيذ برنامج شامل لتطوير شبكة طرق عالمية يصل عدد المشاريع بها إلى 30 مشروعاً ومتوقع أن يتم انتهاؤها بين عامي 2015 - 2016 وبيّن التقرير أن من أهم هذه المشاريع، طريق الدائري السادس، وطريق دخان، والعقد الشرقي- دخان، وشارع الريان، وطريق لحويلة، وتطوير خط الشمال، وشارع روضة الخيل، وطريق سلوى، وطريق لوسيل، وشارع الصناعية الشرقي.

وأوضح التقرير أن هذه المشاريع الحيوية ستساهم بشكل كبير في إنشاء أو إحياء مناطق جديدة مجاورة لهذه الطرق ما سينعكس ذلك بالإيجاب على القطاع العقاري خاصة الشق السكني والتجاري منه.

وأكد التقرير أن تطوير البنية التحتية يساهم بشكل كبير في تطوير القطاع العقاري ويؤثر على حركة بيع وشراء الأراضي، مدللاً على ذلك من خلال ارتفاع نسبة مبيعات الأراضي والعقارات في المناطق التي تشهد تطوراً في البنية التحتية.

كما تقوم الحكومة بتطوير برنامج الطرق المحلية من خلال تنفيذ 221 مشروعاً، ويبلغ عدد المشاريع التي ستقوم بتنفيذها الشركات القطرية 163 مشروعاً بتكلفة 11.5 مليار ريال، أما عدد المشاريع التي سيكون التنفيذ فيها مشتركاً بحيث يكون بالمناصفة بين المقاول الوطني والعالمي فيبلغ 58 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 41.7 مليار ريال تقريباً، ليصل مجموع قيمة هذه المشاريع قرابة 53.2 مليار ريال.

© Al Raya 2015